الزرقاء: ناخبون يأملون بفوز نواب قادرين على معالجة تردي الخدمات بالمدينة

تم نشره في الخميس 27 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

حسان التميمي

الزرقاء- يأمل مواطنون في محافظة الزرقاء بنجاح نواب قادرين على وضع حل للمشكلات التي تعاني منها مناطقهم، وأبرزها تردي البنية التحتية وسوء الخدمات العامة، والاكتظاظ المروري وفشل خدمات النقل العام.
وقالوا إن الزرقاء بوضعها الحالي لم تعد صالحة للسكن ولا حتى للعمل، فهي في غالب احيائها عبارة عن "عشوائيات مزدحمة تحيط بها الملوثات من كل جانب، وشوارعها متهتكة، تختنق لأبسط الأسباب".
محمود لافي وهو أحد سكان المدينة يقول إن تردي الخدمات العامة في المدينة مشكلة "ارتكازية" ينتج عنها العديد من المشكلات التي لا تجد حلا، ضاربا مثلا بالازدحام المروري وعدم توفر مواقف لمركبات المواطنين بسبب قيام الجهات المعنية بالترخيص لمجمعات تجارية وصالات أفراح ومنشآت ضخمة بالرغم من عدم وجود مواقف سيارات خاصة بها، في حين تشترط على المواطن الراغب ببناء شقة صغيرة توفير موقف سيارة على الأقل.
وقال لافي إن العديد من شوارع المدينة من مسرب واحد ضيق وبالكاد يتسع لمركبة صغيرة، ومع هذا يتم الترخيص لهذه المولات وصالات الأفراح لتشكل هي الأخرى سببا إضافيا للاختناقات والحوادث المرورية والمشاجرات اليومية دون أن تعترض أي جهة في المدينة.
وقال إنه يطمح أن يحمل النائب القادم، مهما كانت دائرته الانتخابية ومهما كانت قاعدته، همّ إخراج الزرقاء من  شرذمة التخطيط والفوضى وإيجاد حلول عملية لتنظيم المدينة، ومحاسبة الجهات التي تقصر في أداء واجباتها.
كذلك يقول المواطن هيثم خالد إن النواب القادمين مطالبون بإيجاد حل لمشكلة الواقع المروري الصعب في المدينة والذي تسببت به سنوات من "إهمال جهات معنية لم تكن معنية بحل أي مشكلة مهما كانت بسيطة" و "تحالف بين مسؤولين ومتنفذين من جهة وأصحاب رؤوس أموال من جهة أخرى".
ويرى هيثم أن بعض المترشحين يستخفون بمشاكل المدينة كالازدحام المروري، وتردي خدمات النقل العام، رغم ما تسببه من مشكلات مركّبة واحتقان اجتماعي، معتبرا أن النائب الذي يستطيع حمل هذه المشكلات إلى المجلس بقوة وأمانة قادر على مواجهة أي ملفات مهما كان حجمها. 
ويقول أحد المواطنين وهو رامي قاسم إنه يطمح من النائب المقبل حل مشكلة المواصلات "تردي خدمات النقل العام"، ومشكلة الازدحام المروري، باعتبارهما مشكلتين تقودان لمعظم المشكلات التي يعاني منها سكان المدينة.
وقال إن آلاف المواطنين لجأوا  لشراء مركبات "نص عمر" للهروب من تردي خدمة النقل العام، وأن هذه المركبات كانت سببا في تفاقم الأزمة المرورية والحوادث، فضلا عن إنفاق ملايين الدنانير ثمنا لوقودها أو قطع الغيار.
وبين أن مشكلة النقل العام في الزرقاء لا تحل بزيادة عدد الحافلات، فالمشكلة، وفقا له أساسها تدني مستوى الخدمات وغياب رقابة فعلية من جانب الجهات المعنية على سلوك بعض سائقي الحافلات والتاكسي الذين يتعاملون مع الركاب كقطيع من الأغنام".
وقال إن سوء المواصلات شكل انطباعا لدى المواطنين بأن المواصلات هي وسيلة الفقراء والمعدمين، فيما لجأت العديد من الأسر إلى شراء مركبات خاصة الأمر الذي فاقم من أزمة السير الخانقة في شوارع المدينة.
وفي الجهة المقابلة يرى مواطنون آخرون إن الانتخابات لن تستطيع فرز مجلس قادر على حمل هموم المواطنين وحل المشاكل العالقة في الزرقاء، بسبب الاعتماد في نجاحها على الحضور العشائري بغض النظر عن البرامج التنموية التي يحملونها.
وقالوا إن بعض النواب السابقين لم يقدموا للزرقاء الحد الأدنى من متابعة بعض مشاكلها، بل أن بعضهم لم يتحدث طوال عمر المجلس بأي قضية عاشها أبناء المدينة، باستثناء حضورهم لبعض المناسبات الرسمية التي يحضرها مسؤولون أو مشاركة في جاهات عشائرية. 
ويقول أحد المواطنين وهو إياس بدر الدين إن "الانتخابات لن تفرز مجلسا همه خدمة المواطن وسيتبنى المجلس المقبل خدمة محاسيبه وقاعدته الجغرافية، لذا اتخذت قررا مبكرا بمقاطعة الانتخابات".
أما المواطن عماد عبد الحميد فقال متهكما إن أبرز مطالبه لنواب المجلس السابع عشر هي اكتفاؤهم بحضور جلسات المجلس وعدم التغيب عنها، أما المشكلات الأخرى فحلها على الله.

التعليق