مادبا: حراك انتخابي هادئ تفرضه أعباء الحياة اليوميّة

تم نشره في الأربعاء 26 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا - تسود حالة من الهدوء المشهد الانتخابي في محافظة مادبا، ولا ينشغل الناس كثيرا بمجريات الانتخابات بسبب أعباء الحياة اليوميّة وتبعات الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي ألقت بظلالها على المواطنين.
ويعتبر مواطنون أن المشهد الانتخابي في مادبا، لا يميل إلى الاستقرار، فاتجاهات الناخبين لم تحسم بشكل نهائي، "لأن منهم المتردد ومنهم غير المحسوب على مرشح أو تجمع انتخابي محدد".
لكن صادق محمود أحد المتابعين للعملية الانتخابية في مادبا يعتبر أن بعض التجمعات تحاول تشكيل إجماع بين المرشحين لفرز مرشح فيما بينهم بالتراضي، "في الوقت الذي ما يزال مرشحون يعملون حتى اللحظة بشكل فردي"، وفق ما يقول.
ويلجأ مواطنون من أجل اختيار مرشح بكفاءة عالية إلى تنظيم اجتماعات جماهيرية لفرز مرشح إجماع عام، لهذه التجمعات والموافقة على من يتم تزكيته، إلا أن التجارب السابقة أثبتت عدم انصياع البعض لرغبة التجمعات العشائرية يتمسك برغبته في الاستمرار في ترشيح نفسه للوصول الى البرلمان.
ورغم أن صور المرشحين أخذت مواقعها على بوابات كثير من المحال التجارية والجدران، غير أن هؤلاء لم يحدثوا أي تأثير في الرأي العام بحسب المواطن محمد الشوابكة. 
ويلمس الشوابكة الاكتظاظ في المشهد البصري الانتخابي بألوان وعبارات ووعود وشعارات تملأ أرجاء مناطق مادبا ولواء ذيبان، بأنه ينطوي على الكثير من الغموض في الوقت الذي يجابهه هذا الحراك بعدم اكتراث من قبل المواطن.
ورغم بدء ماراثون الانتخابات والسباق نحو مظلة المجلس النيابيّ الجديد ،إلاّ أنّ الحراك الانتخابيّ الشعبي يشهد فتوراً واضحاً في كثير من القطاعات والأحياء، مع وجود (صخب قد يزيد عن الحاجة) في مواقع انتخابية تشهد صراع أقوياء كما يقول المتابع للعملية الانتخابية سالم عواد.
ولا يغفل محلّلون عن التطرّق إلى تجارب انتخابية سابقة وأثرها في تقليل الحافزية لدى قطاعات واسعة من الناس، فيما يؤكد كثيرون أنّ أعباء الحياة اليوميّة طغت وبشكل كبير على أذهان الناس وباتت محور انشغالهم، الأمر الذي قد يؤثر سلباً في المشاركة أو يدفع إلى تثاقُل واضح في الانخراط بالعملية الانتخابيّة.
لكن الملاحظ وفق أحد المتابعين أن أسهم وفرص مرشحة "كوتا نسائيّة" أصبح مرتفعا لأنها تدير حملتها الانتخابيّة بأفكار واضحة ومحددة تطرحها أمام جمهور ومناصرين وفئات تسعى إلى حوارات انتخابيّة، الأمر الذي يعزز بتوافر فرصة حقيقية لحصول مادبا القصبة على أربع مقاعد نيابيّة، مقعدان مسلمان عن دائرتي مادبا ومقعد لنائب مسيحي ومقعد قد تفوز به مرشحة بنسبة أصوات مخصصة لمرور امرأة عبر طريق الكوتا.
وفي سياق متصل، يشير متابعون في دائرة لواء ذيبان، والمخصّص لها مقعد واحد، إلى وجود فرصة ممائلة أو ربما أكبر لفوز سيدة بمقعد نيابي مريح من خلال الكوتا.

التعليق