الكرك: عشائر ذات تاريخ نيابي تفشل بالإجماع على مرشح

تم نشره في الأربعاء 26 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

هشال العضايلة

الكرك- تشهد الساحة الانتخابية في مختلف مناطق محافظة الكرك غياب الإجماع العشائري لدى العشائر الكبيرة الموجودة في المحافظة، خلافا لما كان يجري في الانتخابات الماضية.
وتشير المؤشرات الأولية الى تزايد أعداد المرشحين من مختلف العشائر الكبرى التي اعتادت أن يكون لها مرشح واحد فقط، أو اثنان أحدهما يسمى مرشح احتياط بالعرف العشائري في الكرك.
ويرجع مهتمون أسباب غياب الإجماع العشائري حتى الآن عن الساحة الانتخابية، لوجود خلافات بين التكتلات العشائرية التي انقسم بعضها الى عدة تجمعات، كما هو الحال مع التجمعات الرئيسة والتي تضم غالبية المقاعد النيابية للمحافظة في ألوية قصبة الكرك ولواء المزار الجنوبي ولواء القصر.
ففي قصبة الكرك، تسود الخلافات ويتعدد المرشحون لدى عشائر الغساسنة والمعايطة والحباشنة والعشائر المسيحية، إضافة الى الخلافات بين كبرى العشائر  في لواء المزار الجنوبي بين عشائر الطراونة والصرايرة، حيث يتوزع غالبية المرشحين في الدائرة بين هاتين العشيرتين.
وفي لواء القصر تتقاسم عشائر المجالي والحجازين المرشحين على مقعدي الدائرة، أحدهما مسيحي والآخر مسلم.
ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات هذا العام بروز قوى اجتماعية عشائرية جديدة لم تحصل على أي مقعد نيابي طوال المجالس النيابية، من خلال إيجاد تحالف بين مجموعة من العشائر والتي أفرزت مرشحا وحيدا للمرة الأولى منذ عدة دورات نيابية، إذ يبدو أن التوجه بين هذه العشائر الأصغر في عدد ناخبيها للإجماع والخروج بنائب يمثلها بعيدا عن أقطاب المنافسة التقليدية في المحافظة.
ويعتبر ترشح أعداد كبيرة دليلا على المنافسة الشديدة والاختلاف الكبير في وجهات النظر من خلال وجود أكثر من مرشح في كل عشيرة من العشائر ذات الحضور التاريخي في المجالس النيابية.
في حين يؤكد متخصصون أن ترشح بعض الأشخاص من ذوي الفرص الضعيفة بالفوز يعد تدخلا من القوى الكبرى لإقصاء أصوات انتخابية عن منافسيهم.
ويتكرر خلال هذه الانتخابات ترشيح بعض العشائر الصغيرة لمرشحات لتوفر فرصة للفوز لأي من السيدات في المحافظة بنسبة بسيطة من الأصوات المتوفرة لدى العشائر الصغيرة.
وتسود المحافظة حالة من الخوف من بروز توترات اجتماعية وحدوث أعمال شغب قبيل وبعد موعد الانتخابات النيابية بسبب الخلاف الشديد بين بعض الأطراف المشاركة بالانتخابات وخصوصا أن مواجهات قد حدثت خلال الانتخابات الماضية.

التعليق