تقرير اخباري

تصويب أوضاع الآبار "المخالفة".. قضية بانتظار حلول جذرية

تم نشره في السبت 22 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

ايمان الفارس

عمان - ما تزال قضية تصويب أوضاع الآبار "المخالفة" بانتظار حلول جذرية لها، في وقت تشكل فيه خطورة استمرارية السحب من أحواض المياه الجوفية تحديا حقيقيا لقطاع المياه بالمملكة.
وفيما يبلغ معدل الاستخراج من أحواض المياه الجوفية مجتمعة حوالي 437 مليون متر مكعب سنويا حتى وصل إلى ما يعادل 159 % من طاقتها التوازنية حتى نهاية العام 2009، أكد وزير المياه والري ماهر أبو السمن أن وزارته تمضي بإجراءات جديدة حول هذا الخصوص.
وخاطبت الوزارة رئيس الوزراء عبدالله النسور لإيجاد آلية تضمن تصويب أوضاع تلك الآبار، في خطوة جدية حيال قضية وقف الهدر المائي من الأحواض الجوفية التي تعد أساسا للأمن المائي الأردني.
وتجدد وزارة المياه والري/ سلطة المياه تأكيدها على الدوام من خلال إعلانات رسمية تصدر في الصحف اليومية، بدعوة مواطنين وشركات من أصحاب الآبار الخاصة بهم لتسوية أمور اشتراكاتهم، محذرة من قيامها باستكمال الإجراءات المنصوص عليها في القوانين المعنية في حال لم تمض ضمن القنوات القانونية.
وتقوم السلطة في حال لم يتم تصويب أوضاع اشتراكاتهم، باستكمال إجراءاتها المبنية على قانون سلطة المياه رقم 18 والصادر للعام 1988 وتعديلاته وقانون تحصيل الأموال الأميرية رقم 6 للعام 1952.
وبين إعلان صادر عن سلطة المياه خلال شهر آذار (مارس) الماضي، أن أعلى رصيد مترتب على أصحاب تلك الآبار وصل إلى 1650501.75 ألف دينار، في حين الرصيد الأقل بلغ 160 دينارا.
وأكدت سلطة المياه في وقت سابق، عدم إمكانية التهاون في تحصيل أثمان المياه المستحقة على المتخلفين عن دفع أثمان المياه المترتبة على الآبار، معتبرة أن نشر أسماء المتخلفين عن الدفع "جزء من آلية تحصيل الأموال الأميرية من المواطنين".
وركزت سياسة الوثيقة الخاصة بطبقات المياه الجوفية والمستندة إلى استراتيجية المياه الجديدة، على تنظيم تطبيق حملات على حفر الآبار غير المرخصة، مشددة على إغلاق هذه الآبار ومصادرة الحفارات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
ونصت تلك الوثيقة على بند حماية الطبقات المائية الجوفية بالمملكة من خلال التشريعات والترتيبات المؤسسية، موضحة أنه سيعاد النظر فيها من وقت لآخر خاصة المتعلقة بتطوير وإدارة موارد المياه الجوفية، كما ستتم معالجة نواقص وتحديث وتصحيح وإعادة هيكلة الترتيبات المؤسسية.
وبحسب أرقام وزارة المياه والري، فإن 360 بئرا من أصل 1100 بئر عاملة وغير عاملة تم ترخيصها وتصويب أوضاعها خلال شهر أيلول (سبتمبر) العام الماضي، في الوقت الذي يتم فيه التعامل مع بعض تلك الآبار ضمن الإجراءات الرسمية، فيما يتم ردم الآبار المخالفة والتي جرى حفرها بعد صدور النظام. 
ويتأرجح حل قضية تصويب أوضاع الآبار "المخالفة" لمعادلة ذات حدين متناقضين، وذلك بين مطرقة الحفاظ على المياه الجوفية من الاستنزاف والتملح من جهة وسندان دعم استثمارات زراعية من جهة أخرى.
ويسمح نظام حماية المياه الجوفية لأصحاب الآبار الزراعية المرخصة بضخ ما مقداره 150 ألف متر مكعب من المياه سنويا دون مقابل، أما إذا زاد الاستخراج عن ذلك فتحدد تعرفة رمزية تصاعدية.
أما الآبار الزراعية العاملة وغير المرخصة، فنص النظام على تحصيل 25 فلسا للمتر المكعب الواحد عند استخراج ما كميته من صفر إلى 100 ألف متر مكعب، و30 فلسا لما كميته من 101 إلى 150 ألف متر مكعب مستخرج، و35 فلسا لكل 151 إلى 200 ألف، فضلا عن 70 فلسا لما يزيد عن 200 ألف متر مكعب مستخرج.
كما أقرت المادة رقم 18 من نظام مراقبة المياه الجوفية أنه يحق للأمين العام ردم أي بئر تم حفرها دون الحصول على رخصة وفق أحكام هذا القانون، وردم أي بئر لم يتقيد صاحبها بشروط الرخص الممنوحة له.
وتمضي سلطة المياه بالقيام في تطبيق قانون تحصيل الأموال الأميرية وذلك بتحويل المدينين الذين تم الحجز عليهم ولم تتوفر لديهم أموال، للحجز عليها بإحالتهم إلى محامي السلطة ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم عن طريق القضاء.

التعليق