الأسرة الرياضية تشيع المدير الفني للمنتخب الوطني بكرة القدم

تشييع جثمان المدرب الوطني محمد عوض

تم نشره في السبت 22 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • الراحل أبو العوض ملفوفا بالعلم الأردني ومحمولا على الاعناق في مراسم تشييع يوم أمس -(تصوير: جهاد النجار)
  • المدرب الراحل محمد عوض -(أرشيفية)

عمان -الغد - اعرب سمو الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي ورئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم عن تأثره العميق برحيل فقيد الكرة الأردنية المرحوم محمد عوض المدير الفني السابق للمنتخب الوطني وأحد ابرز رموز الكرة الأردنية والذي انتقل الى رحمة الله تعالى مساء أول من أمس.
وفي بيان صحفي صدر عن مكتبه وصف سموه الفقيد بانه كان ثروة وطنية للرياضة الأردنية واضاف “ سيرته الطويلة بالملاعب الأردنية كلاعب ومدرب والتي امتدت لنحو نصف قرن كانت مليئة بالانجازات على كافة الاصعدة “
واستذكر سموه بكل تقدير قيادة الكابتن الفقيد ابو العوض للمنتخب الوطني كمدير فني وقال “ تعاملت مع الفقيد بروح المسؤولية  في الاشهر الأولى من تسلمي مهام رئاسة مجلس ادارة الاتحاد في العام 1999 حينما وضعت ثقتي فيه لقيادة المنتخب الوطني كمدير فني وكنت شديد الحرص على الفوز بالميدالية الذهبية لمسابقة كرة القدم بالدورة الرياضية العربية التاسعة لانها تعتبر اغلى الميداليات في الدورة التي حملت اسم الراحل العظيم والدي المغفور له باذن الله جلالة الملك الحسين – فكان الكابتن الفقيد ابو العوض عند حسن الظن بفضل عطائه اللامحدود واخلاصه الكبير في العمل”.
 واضاف سموه “ لم يكن الفقيد ابو العوض يحمل عصا سحرية بيده وهو يقود المنتخب الوطني للفوز بالميدالية الذهبية مرتين متتاليتين كحدث هو الأول لمنتخب عربي بتاريخ الدورة الرياضية العربية بل انه كان يتسلح بالعزيمة والاصرار وكان يبث الحماس في نفوس النشامى متسلحا بانتمائه لوطنه ولقيادته الهاشمية والتي تأججت في قلبه حينما كان أحد بواسل القوات المسلحة الأردنية”
واشاد سموه بما انجزه الفقيد ابو العوض كمدرب ولاعب وقال “ لقد حقق انجازاته في ظروف استثنائية لكن تعلقه بكرة القدم وعشقه لها تفوقت على كل الظروف ولذلك فهو يشكل قدوة في المثابرة لكل الاجيال من لاعبي ومدربي كرة القدم “
وعبر سموه في ختام بيانه عن تعازية القلبية لأسرة الفقيد وعائلته على وجه الخصوص وأسرة الرياضة والكرة الأردنية عامة واضاف “ فقدنا أحد ركائز الكرة الأردنية وعزاؤنا ان انجازاته ستبقى حاضرة فالتاريخ سيخلد كل ما انجزه في مشواره الطويل ولانه يستحق منا جميعا كل تقدير فقد وجهت الاتحاد لاقامة حفل تأبين للفقيد ابو العوض  ليقام في القريب العاجل وبحيث يتم الاعداد له ليخرج بالصورة التي تليق بمكانة الفقيد ابو العوض لدى أسرة الكرة الأردنية “.
الفارس يترجل
وكانت الأسرة الرياضية شيعت يوم أمس الفقيد إلى مثواه الأخير، وقد ازدحمت مقبرة سحاب بالأسرة الرياضية والمحبين لأبو العوض الذي كان مثالا للأخلاص والتفاني، فيما فتح نادي أبو نصير أبوابه لاستقبال المعزين، وعند الحديث عن مسيرة الراحل الرياضية محمد عوض الشعيبات الذي يعتبر أحد الركائز الاساسية للكرة الأردنية لاعبا ومدربا عبر أكثر من نصف قرن وذلك بعد صراع طويل مع مرض العضال عن عمر يناهز 74 عاما، يصعب الوقوف عند جميع المحطات نظرا لتعددها، فكانت بداية المرحوم مع فريقي الجزيرة ثم أنتقل للفيصلي منذ العام 1954 وحتى العام 1972 وللمنتخب الوطني منذ العام 1960 وحتى اعتزاله الكرة العام 1972 وكان أول لاعب بتاريخ الكرة الأردنية يقام له مباراة اعتزال تقديرا لمكانته ومستواه الفني العالي الذي قدمه مع الفيصلي والمنتخب الوطني طول مشواره بالملاعب كلاعب.
وعرف عن الفقيد دماثة خلقه ووفائه لاصدقائه وهو ما جعله من المؤسسين لرابطة اللاعبين الدوليين المعتزلين والتي شغل فيها العديد من المناصب الإدارية وقوة شخصيته كلاعب ومدرب.
وبعد ذلك توجه الفقيد أبو العوض الى التدريب حيث شارك في العديد من الدورات التدريبية كانت الأولى العام 1974 وتواصلت دون انقطاع حيث كان يحرص على تطوير نفسه كمدرب حيث شارك بدورات تدريبية اقيمت في كل من البرازيل والمانيا واسكتلندا وماليزيا وفي قطر والامارات باشراف الاتحادات الدولي – فيفا- والآسيوي والعربي وعمل كمساعد للعديد من المدربين الاجانب الذين قادوا تدريبات المنتخب الوطني ومنهم الالماني جوزيف شتيكر والاسكتلندي داني ماكلين والبريطاني توني بانفليد قبل ان يصبح المدير الفني للمنتخب الوطني منذ العام 1985 وحتى عام 2000 .
وكان من ابرز انجازاته كمدرب قيادة المنتخب الوطني للفوز ببطولة الأردن الدولية عام 1992 والتي شارك فيها منتخبات من عدة قارات وقيادة المنتخب الوطني للفوز بالميدالية الذهبية للدورة الرياضية العربية الثامنة التي اقيمت في لبنان العام 1997 بعد الفوز على المنتخب السوري في المباراة النهائية وهو أول انجاز بتاريخ الكرة الأردنية والرياضية الأردنية عامة واحتفاظه بالميدالية الذهبية بدورة الحسين العربية التاسعة والتي اقيمت في عمان العام 1999 يوم فاز على المنتخب العراقي في المباراة النهائية بفارق الركلات الترجيحية، ودرب في وقت متأخر فريق اتحاد الرمثا.
وهو أول مدرب أردني يخوض تجربة التدريب خارج الأردن حينما اشرف على تدريبات فريق البسيتين البحريني، وقاد الفقيد فريق النادي الفيصلي كمدرب للفوز ببطولة الدوري ست مرات وبكأس الأردن ثلاث مرات وببطولة الدرع ومباراة كأس الكؤوس وهو فاز مع الفيصلي كلاعب ببطولة الدوري نحو 10 مرات.
رحم الله الفقيد الغالي على قلوب كل ابناء الوطن عامة واسرة الكرة الأردنية والرياضية على وجه الخصوص.

التعليق