أبو نجمة: الجهات المعنية فشلت في حل مشكلة الطفل العامل

"العمل الدولية" قلقة من تراجع مكافحة عمل الأطفال في الأردن

تم نشره في الخميس 20 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • "العمل الدولية" قلقة من تراجع مكافحة عمل الأطفال في الأردن

نادين النمري

عمان – أبدت منظمة العمل الدولية قلقها من وجود أدلة على تراجع عملية مكافحة عمل الأطفال في سوق العمل الاردني، وارتفاع عدد الأطفال العاملين بشكل مطرد.
وأكد مشاركون خلال ورشة عمل عقدت أول من امس بتنظيم من وزارة العمل والمنظمة حول "الإعداد للتنفيذ التجريبي للإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال"، ضرورة البدء بشكل فوري لتطبيق خطة على أرض الواقع لمكافحة عمل الأطفال وسحبهم من سوق العمل، بما يضمن تحقيق التنسيق والتشبيك اللازم بين الجهات المعنية.
واعتبروا أن التحدي الأبرز في مجال مكافحة عمل الأطفال، هو ضعف التنسيق بين الجهات الرئيسية المتمثلة بوزارة العمل ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية، إلى جانب نقص البدائل الاقتصادية ومتابعة برامج الحماية الاجتماعية للطفل بعد سحبه من سوق العمل لضمان عدم عودته اليه لاحقا، داعين إلى البدء بالتطبيق الفعلي للاطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال مطلع الشهر المقبل.
كما دعا مشاركون إلى تعديل التشريعات المختصة بعمل الأطفال والتعليم، وتحديدا قانون التربية والتعليم بحيث يتضمن بندا يعاقب الاهل الذين يتسرب أبناؤهم من المدارس، إلى جانب شمول الأطفال الذين يعمل وخارج المنشآت بالقوانين والتشريعات الناظمة لوزارتي العمل والتنمية الاجتماعية.
وستباشر الوزارات الثلاث بالتنفيذ التجريبي للإطار الوطني الذي اعده المجلس الوطني لشؤون الاسرة في ثلاث محافظات، هي العاصمة عمان والزرقاء والمفرق، لتكون مقدمة لتطبيقه في باقي المحافظات.
وقال أمين عام الوزارة حمادة أبو نجمة خلال افتتاحه الورشة ان مختلف الجهات المعنية بمكافحة عمل الاطفال لم تتفاعل مع الطفل العامل ولم تقترب منه أو تحاول الاسهام في حل مشكلته ومساعدة أسرته، أو معرفة السبب الحقيقي وراء لجوئه الى سوق العمل، مؤكدا ان مكافحة عمل الاطفال اجراءات وأعمال وليست شعارات، ومنبها الى وجود هوة كبيرة بين الشعارات والتطبيق العملي.
وشدد على ضرورة تغيير سياسات خطط مشاريع مكافحة عمل الاطفال مع ضرورة محاكاتها للواقع العملي لعمالة الاطفال.
من جهته، أكد المستشار الفني لمشروع نحو أردن خال من عمل الاطفال في منظمة العمل الدولية نيكولاس غرايزود "ان تطبيق الاطار الوطني لمكافحة عمل الاطفال معقد جدا نظرا لجمعه كافة الاطراف التي ليس من السهل جمعها معا"، مبينا انه رغم صعوبة العمل، إلا ان المنظمة عملت على التقليل من صعوبة العمل بأن عقدت ورش عمل مع كل جهة على حدة في البداية، والآن تجمعهم جميعا من اجل استعراض كافة التحديات والمعوقات التي تواجههم في التطبيق.
وأضاف ان التطبيق الفعلي لا بد ان يتم اعتبارا من الشهر المقبل، نظرا لقصر الوقت حيث أبدت المنظمة قلقا لوجود أدلة على تراجع عملية مكافحة عمل الاطفال في سوق العمل الاردني.
من جهتها، عرضت منسقة المشروع في المنظمة رولا الدجاني للتحديات التي تواجه التطبيق المشترك للإطار المتمثل في ضعف التنسيق بين الوزارات الثلاث المعنية، إلى جانب أن الاطار لا يشمل كافة الجهات والشركاء الذين من الممكن أن يكون لهم دور فاعل في تطبيق المشروع.
وقال مساعد مدير الدفاع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية عامر حياصات إن "أبرز التحديات التي تواجه الوزارة في مجال تطبيق الاطار الوطني تكمن في نقص اعداد المفتشين، حيث يبلغ العدد 150 يغطون كل المحافظات، وكذلك ضعف وقلة البدائل الاقتصادية التي يمكن تقديمها للطفل"، مؤكدا اهمية تعديل القوانين والتشريعات بما يضمن توفير الحماية للأطفال، بما فيها تعليمات صندوق المعونة الوطنية وتفعيل دور القطاع الخاص والتطوعي في هذا المجال.
وبين انه "رغم ان التنمية تقدم خدمات الايواء للأطفال المحتاجين للحماية لكن تبقى الاسرة المكان الانسب لرعاية الطفل، إلا في الحالات التي تستوجب تدخلا وسحبا للطفل من بيئته".
يشار الى ان وزارة العمل تقدر أعداد الأطفال المنخرطين بسوق العمل بنحو 32 ألفا، في حين تؤكد دراسات غير رسمية أن الرقم يفوق 50 الف طفل.

nadeen.nemri@alghad.jo

التعليق