المرأة في الشونة الجنوبية: تجربة انتخابية تبحث عن النجاح

تم نشره في الأربعاء 19 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

حابس العدوان

الشونة الجنوبية – بدأت تجربة المرأة لخوض الانتخابات النيابية في لواء الشونة الجنوبية تستكشف فرصها بعد أن تم تخصيص مقعد للواء، على أمل أن تحصل على مقعد على حساب الكوتا النسائية‎.
ولعل طبيعة المنطقة السكانية ذات الصبغة العشائرية قللت كثيرا من فرص نجاح المرأة خلال الدورات الماضية على مقاعد البلقاء، وذلك يعود بحسب ما يرى أحمد العدوان لعدم قناعة الرجال بقدرة المرأة على تحمل مسؤولية رعاية مصالحهم، مقارنة بالرجل الذي يستطيع طرق جميع الأبواب دون خجل في سبيل تلبية مطالب الناخبين.
ويضيف العدوان أن "قدرة الرجل على تسويق نفسه امام الناخبين بغض النظر عن برنامجه الانتخابي عززت من موقعه في الترشح للانتخابات، مقارنة بالمرأة التي لا تستطيع ان تطرق الابواب وتعقد الاجتماعات خاصة مع الوجهاء وأصحاب الرأي".
وتقول السيدة جمانة سعادة التي خاضت غمار الانتخابات النيابية الماضية وتنوي ترشيح نفسها للدورة الحالية إن المجتمع في لواء الشونة الجنوبية مجتمع ذكوري، وغالبية المواطنين يجهلون حقوق المرأة في أن تصبح شريكة للرجل في صنع القرار، موضحة أن غالبية النساء في اللواء يتبعن الرجل خاصة فيما يتعلق بالانتخابات، وذلك يعود لمصالح الرجل الشخصية وتجذر العشائرية في المجتمع، ما يمنعها من إبداء رأيها أو استقلاله عن رغبة الزوج أو الأب أو العائلة‎.
وتضيف سعادة أن انتشار هذه الثقافات يضع حاجزا امام الرجل والمرأة على حد سواء في تقديم المرأة للعمل في المجال العام، وتبرز جليا في الانتخابات سواء النيابية او البلدية"، مشيرة ان "تغيير هذه الثقافات بحاجة لعمل وجهد كبير من قبل مؤسسات المجتمع المدني والأسرة والمدرسة‎.
وتلفت ناديا إلى أن عدم وثوق المجتمع بقدرات المرأة وعدم وضوح برامجها الانتخابية في العادة يقللان كثيرا من فرص نجاحها أو على الأقل منافستها للرجل، مضيفة أن القيود المفروضة على المرأة تحد كثيرا من قدرتها على تسويق نفسها، خاصة فيما يتعلق بالدعم المالي الذي يعتبر عنصرا أساسيا للنجاح في الانتخابات والمرأة عادة ما تفتقد لهذا العنصر.
وتوضح ناديا أن "طبيعة المجتمع الذكوري والعشائري تجعل من الصعب جلب انتباه الناخبين للمرأة المرشحة التي تبقى حبيسة علاقاتها الشخصية ببعض أفراد المجتمع‎.
يذكر أن ثلاثة نساء ترشحن لانتخابات المجلس النيابي الرابع عشر، فيما اقتصر الترشح في انتخابات المجلس الخامس عشر على امرأة واحدة، في حين انسحبت امرأتان من سباق الانتخابات الحالية تحت ضغوط عائلية وعشائرية، وبقيت امرأة واحدة تنوي ترشيح نفسها لخوض هذه الانتخابات‎.

التعليق