مشكلات القطاع الزراعي تزيد الأمور تعقيدا مع انحباس الأمطار

آل خطاب: من المبكر حاليا إعلان حالة الجفاف والموسم المطري مبشر

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2012. 11:40 صباحاً
  • وزير الزراعة أحمد آل خطاب- (أرشيفية)

عبدالله الربيحات

عمان - قال وزير الزراعة أحمد آل خطاب، من المبكر حاليا إعلان حالة الجفاف، وذلك حتى نهاية شهر شباط (فبراير) المقبل، فالأمطار الهاطلة على البلاد لغاية الآن تبشر بموسم زراعي جيد.
وعلى الرغم من ذلك، فإن مشكلات القطاع الزراعي في البلاد مع انحباس الأمطار وشح مياه الري والعجز عن فتح أسواق خارجية لاستقبال المنتوجات الزراعية المحلية، تزداد تعقيدا.
وتلعب الزراعة دورا مهما في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات الريفية، كما ترتبط ارتباطا وثيقا بجهود المحافظة على البيئة الطبيعية واستمراريتها، كما يواجه القطاع الزراعي، مشاكل وتحديات متمثلة في توالي أعوام الجفاف وتذبذب الأمطار، وقلة الأراضي الزراعية وندرة الموارد المائية والمخاطر المختلفة.
وخلال العامين الحالي والماضي تعرض المنتج الزراعي لمشكلات كثيرة، اهمها انحباس الأمطار وشح مياه الري وزيادة العرض على الطلب، وتراجع حجم التصدير للدول الشقيقة، وتوقف العقود التصديرية الاوروبية.
بيد أنه وفي ظل شح الأمطار خلال الأعوام الأخيرة، يسود تفاؤل مع بداية فصل الشتاء، بانتظار ما ستسفر عنه خواتيمه، وفق آل خطاب الذي أكد أنه من المبكر حاليا إعلان حالة الجفاف، وذلك حتى نهاية شهر شباط (فبراير) المقبل.
وقال إن الامطار الهاطلة على المملكة لغاية حتى الآن تبشر بموسم زراعي جيد، وفاتحة خير تبدد مخاوف المزارعين من حدة أعوام الجفاف السابقة، وتشكل حافزا لهم لفلاحة ارضهم، وخصوصا مزارعي القمح والشعير.
واضاف ان "تساقط الامطار في هذا الوقت له فائدة كبيرة، وجاء في الوقت المناسب، اذ يزيد من نسبة الرطوبة في التربة ويساعد على نمو الاعشاب في المحميات والمراعي الطبيعية، ويخفف عبء مربي الثروة الحيوانية، وينعكس ايجابيا على مخزون السدود وسدود الحفائر الترابية، وتغذية المياه الجوفية والينابيع.
ولفت إلى أن الأمطار تزيد فرصة ظهور النباتات والأزهار الطبيعية، التي تشكل مصدر رعي مناسبا للنحل، للحصول على الرحيق من مصادر طبيعية وللزراعات الصيفية.
وتقدر الجهات المعنية مستوى الهطل المطري السنوي بـ8.5 مليون متر مكعب، أما مستوى الجفاف فيقدر بـ5500 متر مكعب، فيما وصل المخزون المائي في سدود المملكة لغاية الآن الى 3 ملايين متر مكعب.
وقال آل خطاب، ان "الحل المبدئي لبعض المشاكل الزراعية، يتمثل بتوفير مصادر التمويل والتغذية لصندوق المخاطر الزراعية"، مشيرا إلى أن الاختناقات التسويقية تشكل هاجسا مهما للمسؤولين، لآثارها السلبية على القطاع الزراعي والاقتصاد الوطني.
وحول فتح أسواق تصدير، أكد آل خطاب أن جهود الوزارة والاتصالات المكثفة، أثمرت عن فتح أبواب التصدير لمنتجات الخضار والفواكة، لا سيما السوقان السعودي والعراقي، بما ينعكس مباشرة على المزارعين.
ولفت الى امكانية التصدير الى الأسواق السورية ومنها الى السوق الأوروبية الذي تنافسنا فيه المنتجات التركية والإسرائيلية أيضا، كون المنتج الأردني يتميز عن غيره وهذا ما يعترف به المستوردون.
وأضاف إن العمل جار حاليا لتصدير المنتجات الأردنية عبر النقل الجوي الى الأسواق الأوروبية، لافتا الى عقد اجتماعات مع القطاع الخاص لتخفيف أعباء النقل على المزارعين وكافة أطراف المعادلة.
من جهته، طالب رئيس اتحاد مزارعي وادي الاردن عدنان الخدام بمناقشة واقع القطاع الزراعي، والخروج ببرامج عمل تضع حلولا جذرية لأهم التحديات التي يعاني منها القطاع.
وأوضح "أننا أمام موسم زراعي آخر جديد، ما يزال يحمل القضايا والأوجاع نفسها التي تطرح منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولم تر هذه التحديات جدية في معالجتها، سواء عبر الحكومات المتعاقبة أو المؤسسات الزراعية في القطاع الخاص.
ويؤكد مدير اتحاد المزارعين محمود العوران أهمية إرساء استراتيجية لمواجهة المشاكل التي يعاني منها القطاع.
ولفت إلى أن بقاء الأوضاع الزراعية على ما هي عليه، سيؤدي إلى عزوف المزارعين عن زراعة أراضيهم، لعدم قدرتهم على الإيفاء بالتزاماتهم المالية الناتجة عن الزراعة.

abdallah.alrbeihat@alghad.jo

التعليق