إشراقة أمل

"الوطنية لرعاية المعاقين": عمل متواصل لخدمة ذوي الإعاقة

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً

منى أبوحمور

عمان- كانت حاجة آباء وأمهات ذوي الإعاقة لوجود مركز متخصص وتأكيد مجموعة من المتخصصين أهمية ذلك، السبب وراء إنشاء الجمعية الوطنية لرعاية المعاقين التي تأسست في العام 1978 كأول جمعية أردنية للأهالي، لتقديم الخدمات التي لم تكن متاحة في ذلك الوقت.
المدير التنفيذي للجمعية، لينا الزعمط، تلفت إلى الدور الذي قامت به الباحثة الاجتماعية لينا صالح، التي كانت وراء فكرة اللقاء الأول والمنظمة لتكوين جمعية أردنية للأهالي؛ حيث سميت من قبل تلك المجموعة بعنوان؛ "الجمعية الوطنية لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة".
وتقوم الجمعية، وفق الزعمط، بتقديم المساعدة لأهالي ذوي الإعاقة لتقبل أبنائهم والتعايش معهم، بهدف تحسين أوضاعهم البيتية والاجتماعية، من خلال حلقات التوعية والتثقيف والاستشارات المتخصصة، بالإضافة إلى النشرات والدورات التدريبية للأمهات.
وتتنوع حالات الإعاقة التي يتم استقبالها في الجمعية بين البسيطة والمتوسطة، إضافة إلى شديدة الإعاقة التي عادة ما ترفض من المراكز الأخرى، إضافة إلى وجود حالات التوحد ومتلازمة داون.
وكانت الجمعية، كما تقول الزعمط، تحتوي على 25 ولدا وبنتا، في حين أصبح العدد الآن 77 تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام فما فوق، مؤكدة وجود أعداد كبيرة من الطلبات التي ترغب بالانضمام لهذه الجمعية، إلا أن الطاقة الاستيعابية للجمعية لا تسمح بأكثر من ذلك.
وتشير إلى أن الجمعية تقدم أفضل الخدمات وعلى مستوى عال، لافتة إلى دور الجمعية الإيجابي والملحوظ في تقديم الخدمات.
وتهدف الجمعية التي تواصل مهامها تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية، إلى تقديم أحسن الخدمات التربوية والتعليمية، التي يجب أن تقدم لذوي الإعاقة، وتلبية حاجاتهم وقدراتهم على الاندماج بالمجتمع، إضافة إلى تقديم التوعية والإرشاد عن الإعاقة وأسبابها.
وتردف الزعمط "الحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة في المجتمع هدفنا، ليتمتع الشخص ذو الإعاقة بالحماية كسائر أفراد المجتمع، ما يحفظ للفرد كرامته وحصوله على جميع حقوقه من قبل أسرته وأفراد المجتمع"، مشيرة إلى قيام الجمعية بتأهيل ذوي الإعاقة أكاديميا ومهنيا والعمل على تعديل سلوكاتهم، بحيث يتمكنوا من التعايش والانسجام في المجتمع.
ويتكون فريق الموظفين في الجمعية من 25 موظفا، المعلمون منهم حاصلون على درجة البكالوريوس في التربية الخاصة، إلى جانب قيام الجمعية بإعطائهم دورات تدريبية بين الحين والآخر.
"وتعد الجمعية مدرسة مؤهلة بصفوف دراسية وقاعات وملاعب رياضية بسيطة ومطبخ، إلى جانب احتضانها ورشة للنجارة، أنشئت تحت إشراف مدرب متخصص بالتنسيق مع مؤسسة التدريب المهني؛ حيث استطاع عشرة من طلاب الجمعية من الحصول على شهادة مساعد نجار، كما تقوم بتعليم الطلاب بعض الحرف البسيطة والفنية والهوايات"، كما تقول الزعمط.
و"تؤمن الجمعية نقل الطلاب من المنازل وإليها"، إضافة إلى مجموعة من الخدمات والأنشطة؛ حيث تقدم وجبات مجانية؛ وجبة إفطار يوم الأحد ووجبة غداء مجانية يوم الخميس لطاقم الجمعية كافة.
كما وتوفر مراكز لطلاب المدارس الخاصة للمشاركة في الأنشطة اللاصفية مع ذوي الإعاقة، إلى جانب المشاركة في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية؛ مثل الأعياد الدينية وأعياد ميلاد الطلاب.
وتسعى الجمعية لدمج طلابها مع المجتمع المحلي من خلال اصطحابهم في رحلات إلى المتنزهات والمطاعم وتبادل الزيارات مع المراكز الأخرى، إلى جانب إشراكهم في المناسبات الاجتماعية والمنظمات غير الحكومية.
وتتلقى الجمعية الدعم من جهات كثيرة ومختلفة؛ حيث تحصل على دعم من قبل السفارات في الأردن والمجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين وusaid، إلى جانب التبرعات من قبل أهل الخير الكثر في الوطن.
وبدوره، يؤكد اختصاصي التربية الخاصة أشرف الشوابكة، أهمية الدور الذي تقوم به مثل هذه الجمعيات، في محاولة لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع المحلي، ما يعد الهم الأكبر الذي يسعى اختصاصي التربية إلى تحقيقه.
ويلفت الشوابكة إلى أنه ورغم أهمية الدمج، إلا أنه لا بد من مراعاة تحديد نوع الإعاقة ودرجتها، مؤكدا أهمية ذلك في انتقاء طبيعة المكان المراد إرسالهم إليه، لافتا إلى أن الأماكن التي تناسب ذوي الإعاقة البسيطة لا تناسب أبدا ذوي الإعاقة المتوسطة والعليا والشديدة الدنيا والعليا.
وينصح الشوابكة بضرورة أخذ ذوي الإعاقة المتوسطة والشديدة إلى الأماكن المفتوحة؛ إذ يسهل فيها السيطرة عليهم من قبل المدرسين، وذلك من خلال رؤيتهم بشكل واضح، رائيا أن الأماكن المفتوحة تمنحهم نوعا من الترويح عن النفس؛ فالطفل بطبيعته يميل إلى رؤية الشجر والسماء والبحر، إلا أنه يؤكد ضرورة مراقبتهم جيدا، خصوصا وأن الإهمال من قبل المراقبين يعرض ذوي الإعاقة إلى الخطر.
ويذهب إلى أنه "كلما كانت هناك دافعية لدى الجمعيات في الدمج كان هناك تقدم في العلاج"، مبينا أنها تعد نوعا من البرامج العلاجية والمؤثرة 100 %، وهي رؤية عامة للزيارات الخارجية.
ويقول "ذوو الإعاقة لديهم الكثير من المواهب التي لا يمكن معرفتها، إلا من خلال الزيارات الخارجية؛ كالذهاب إلى الملاعب والركض، إضافة إلى الرسم الذي يبدع فيه الكثير من ذوي الإعاقة"، مشددا على ضرورة التركيز على تلك المواهب التي تؤثر على حياة ذي الإعاقة وتطور علاجه.

muna.abuhammour@alghad.jo

التعليق