عقد الفرق المتأهلة لدور الثمانية من كأس الأردن لكرة القدم يكتمل اليوم

شباب الأردن يؤزم موقف الصريح وتعادل سلبي بين الوحدات والمنشية

تم نشره في السبت 15 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • مهاجم فريق الوحدات عامر أبو حويطي (وسط) يسدد كرة في مواجهة حارس المنشية أنس الخلايلة امس - (تصوير: امجد الطويل)

مصطفى بالو ومحمد أبو زينة

عمان- الرمثا- حقق فريق شباب الأردن فوزا على نظيره الصريح بنتيجة 2-0، في مباراة جرت أمس في ستاد الأمير هاشم، ضمن الجولة العاشرة والاخيرة من الدور الأول لبطولة كأس الأردن - المناصير لكرة القدم.
وبهذا الفوز رفع شباب الأردن رصيده إلى 23 نقطة متصدرا المجموعة الثانية، فيما توقف رصيد الصريح عند 11 نقطة، ويتوقف مصير تأهله إلى دور الأربعة في ضوء نتيجتي مباراتي ذات راس مع الجزيرة، الرمثا مع البقعة.
وتعادل فريقا الوحدات والمنشية 0-0، في مباراة جرت في ستاد الملك عبدالله الثاني، في ختام مباريات المجموعة الأولى في الدور الأول، ليرفع الوحدات رصيده إلى 18 نقطة ويبقى ثانيا، بينما احتل المنشية المركز الرابع برصيد 12 نقطة وبفارق المواجهات المباشرة والاهداف عن العربي “الثالث”.
شباب الأردن 2 الصريح 0
اندفع لاعبو شباب الأردن إلى المواقع الأمامية في وقت مبكر، من اجل مباغتة فريق الصريح بهدف يريح الاعصاب، فبسطوا سيطرتهم على منطقة العمليات من خلال تحركات عصام مبيضين ورواد أبو خيزران واحمد العيساوي وعدي خضر.
ومع مرور الوقت اهتدى الشباب على الجهة اليسرى التي شغلها احمد العيساوي ومن خلفه موسى الزعبي، حيث كانت هذه المنطقة بمثابة مصدر الرزق، فأرسل العيساوي العديد من الكرات العكسية والخطيرة، فسدد الأولى عدي خضر بمحاذاة القائم والثانية كبالينجو بنفس المكان.
وفي الدقيقة 17، ترجم احمد العيساوي افضلية فريقه ووضعه في المقدمة، عندما استلم كرة زميله بعد خط المنتصف فتقدم بها وارسلها صاروخية استقرت على يسار خالد الهزايمة حارس الصريح مسجلا الهدف الأول للشباب.
هذا الهدف اثار حفيظة لاعبي الصريح، فاندفعوا للمواقع الأمامية وحصلوا على العديد من الفرص الخطيرة، كان أبرزها عرضية علاء القيسي التي وصلت إلى عبدالرؤوف الروابدة سددها قوية كان الحارس لها بالمرصاد، ثم سدد الروابدة قذيفة ابعدها المدافع إلى ركنية وسيطر حارس الشباب على تسديدة عمر العثامنة.
وفي غمرة انشغال لاعبي الصريح بتعديل النتيجة، انسل موسى الزعبي من الجهة اليسرى وارسل عرضية طويلة استغلها المحترف كبالينجو وغمزها برأسه من فوق الحارس الهزايمة مسجلا الهدف الثاني للشباب د:28.
بعد الهدف واصل الصريح اندفاعه الهجومي، ساعده في ذلك تراجع لاعبي الشباب للمواقع الخلفية، لاحتواء هجمات الصريح المتلاحقة والتي عابها سوء اللمسة الاخيرة، وكاد العثامنة ان يقلص الفرق عندما استلم الكرة في موقع نموذجي لكنة فضل التسديد بأحضان الحارس ثم مرر علاء القيسي كرة وصلت عمر العثامنة على نقطة الجزاء وسددها قوية امسكها تامر صالح ببسالة، قبل ان يتوغل العثامنة بكرة من الميمنة وبعد فاصل من المراوغة سدد بأحضان الحارس.
جزاء مهدور
ومع بداية الشوط الثاني دفع الصريح بثقله الهجومي، وفرض الرباعي أيمن الخالد والعرامين والقيسي والعثامنة سيطرتهم على منطقة الوسط، خاصة مع تقدم العزام وشهابات من الاطراف، ما شكل زيادة عددية في منطقة العمليات سمحت لرضوان الشطناوي بالتقدم أكثر لمساندة عبدالرؤوف الروابدة، واثمر هذا الضغط عن الحصول على ركلة جزاء في الدقيقة 67، عندما تعرض علاء القيسي للعرقلة من قبل مدافع الشباب موسى الزعبي اخفق أيمن الخالد في ترجمتها في مرتين، الأولى عندما أعادها الحكم بعد أن صدها الحارس تامر صالح الذي عاد وتألق بصدها للمرة الثانية.
وانفتح اللقاء فسدد رضوان الشطناوي كرتين الأولى بأحضان حارس الشباب تامر صالح، الذي تألق بإمساك صاروخية شهابات، قبل ان ينفذ سليمان العزام كرة ثابتة كان لها الحارس بالمرصاد، وفي المقابل عرف لاعبو شباب الأردن كيفية التعامل مع مثل هذا الوضع، فاستطاع تشييد جدار دفاعي تحطمت عليه هجمات فريق الصريح المرتدة، ومن احداها ارسل عصام مبيضين لعبها البديل خالد أبو رياش جانبية استقرت بأحضان حارس الصريح البديل أحمد الشياب، الذي عاد وسدد كرة قوية ابعدها المدافع بالوقت المناسب.
الوحدات 0 المنشية 0
“استسلام” للواقع التحصيلي في نتيجة المباراة.. كان الاداء يمضي في تأدية الواجب، ليطل الهدوء النسبي من نافذة الاحداث، وإن كانت الافضلية النسبية تميل لصالح الوحدات، الا أنها فسرت غياب الحلول بخلخلة دفاعات المنشية، لتدور الكرة وفقا لمنطق التحضير المطول، حين تركزت عمليات الوحدات على الاختراق من الاطراف من لمسات محمد جمال واسامة أبو طعيمة، التي قصدت تفعيل البشتاوي والسوري مهند ابراهيم على الاطراف، في ظل اجتهاد محمود شلباية في العودة الى الخلف هروبا من الرقابة، واثراء البناء في خبرته، وترك المجال لمهند في ممارسة هوايته الهجومية، في ظل الرقابة اللصيقة التي فرضها رباعي دفاع المنشية مالك رشيد وابراهيم الصقار واحمد السلمان وعلي ذيابات، المتكفلين بحماية مرمى الحارس انس الخلايلة.
المنشية اكتفى بدور المدافع وخلت المحاولات الهجومية من مبادرات رجال العمليات حسام شديفات ونبيل أبو علي وقيس العتيبي وعمر غازي، واكتفوا بتشكيل تيار دفاعي متين بعودة اشرف المساعيد، وتاه عبدالرحمن عكاري وحيدا في المقدمة بدون أن يلقى الامداد بالكرات او الاسناد، فجاءت الكرات عشوائية تحت سيطرة الحارس شفيع، او تكفل بها الدفاع باسم فتحي ومنذر رجا ومالك البرغوثي والسوري عبدالدايم ليقف شفيع بعيدا عن التهديد الحقيقي.
ومرت الدقائق بفعل تدوير الكرة بدون حلول ساحرة ومثيرة في ثلثي ملعب الفريقين، وان لم تكن فرص الوحدات بتلك الخطورة المطلوبة، وان تفاعل الجمهور مع عرضية عبدالدايم التي حولها أبو حويطي بين احضان الحارس الخلايلة، واخرى وضعها البرغوثي ماكرة أمام الحارس الخلايلة، والتي حاول معها أبو حويطي الا أن الحارس خلصها بحضور تام، ومرت الدقائق رتيبة في اغلب الاحيان مع انحصار اللعب في وسط الملعب حتى انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي.
سلبية
بقيت الكرة تدور، وتبحث بين اقدام اللاعبين عن حلول، تستفزها لتعطي سحرها بمنطق “الساحرة المستديرة”، الا أنها ملت وان لم تكل، وهي تتحرك بدون عنوان في ظل تحضير تقليدي من كلا الفريقين، وان كان الوحدات افضل نوعا ما بالانتشار وتبادل الادوار بالكرة، الا ان الحلول لم تكن كفيلة باجبار شباك الحارس الخلايلة على الاهتزاز، حين غابت اللمحات الفنية والصور التكتيكية في الجمل، وبات الاختراق من الاطراف مقصدا مهما في افكار لاعبي الوحدات، فبدت الالعاب مكشوفة بين ثنائي جنب المنشية السلمان وعلي ذيابات، ما ترك الخبرة تقول كلمتها حين عمد شلباية على التحضير من الخلف وجرب حظه بتسديدة قوية ردها الحارس الخلايلة ولم تجد من يتابعها وعاد وخلصها مرة اخرى.
المنشية حاضر بتبادل تراجيدي للكرة بين لاعبي العمليات، وحاول شديفات وقيس العتيبي وأبو علي ايجاد الثغرات أمام انطلاقات عمر غازي والمساعيد، لكنها لم تجد ولو فرصة تختبر شفيع الذي ظل يتابع الاحداث خلف دفاعه، الامر الذي اجبر المدربين على التدخل، ليطرح مدرب الوحدات محمد نور ورقة منذر أبو عمارة بدلا من مهند ابراهيم، ورد علي مدرب المنشية عدي شديفات بدلا من عمر غازي، لكن لم تبح الاحداث بالشيء الجديد سوى في عرضية منذر أبو عمارة التي خلصها المدافع اليسيري من أمام ابوحويطي على حساب ركنية، ليطرح مدرب الوحدات ورقة الشاب بلال قويدر بدلا من أبو حويطي لتفعيل المنظومة الهجومية.
عشوائية الحلول الفردية ظهرت في اداء لاعبي الفريقين، لكنها لم تقدم شيئا على المستوى الفني المهزوم، في أمسية كروية افتقدت فيها الكرة الى النجوم وهي تحوم بدون عنوان، وبقي مدرب الوحدات يطرح اوراقه الشبابية حين اشرك صالح راتب بدلا من اسامة أبو طعيمة في محور الارتكاز للعمليات الهجومية، لكن بدون تغير وبقي الحوار يدور بكلمات هجومية “عقيمة” تهديفيا، وان كاد مهاجم المنشية أن يوجه “رصاصة قاتلة” عندما استلم كرة شديفات في العمق الدفاعي للوحدات وواجه شفيع ووضع الكرة بهدوء الا انها مرت بجوار المرمى مفوتا فرصة التقدم على فريقه، ليطرح مدرب المنشية ورقة محمد محمد الدفاعية راضيا بنقطة التعادل الذي انتهى به اللقاء بنتيجة سلبية.

التعليق