تحليل اقتصادي

عقاريون يحذرون من انزلاق القطاع إلى الركود وسط دعوات لإعادة الإعفاءات

تم نشره في الأربعاء 12 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • بنايات سكنية في إحدى مناطق عمان - (أرشيفية)

رداد ثلجي القرالة

عمان - أبدى عاملون في القطاع العقاري تخوفهم من ركود غير مسبوق سيصيب القطاع في حال تمسك الحكومة بقرار إيقاف الإعفاءات الممنوحة للقطاع.
وما يزيد قلق المستثمرين إزاء الركود المتوقع أن التوقف عن منح الإعفاءات يتزامن مع عوامل ضاغطة تتربع على رأسها الاضطرابات السياسية التي تجتاح البلاد المجاورة وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج بعد رفع الدعم عن المحروقات.
يأتي هذا في وقت تراجع فيه حجم التداول في سوق العقار 14.5 % إذ بلغ خلال الأحد عشر شهرا الأولى من العام الحالي 5.3 مليار دينار مقارنة مع 5.7 مليار في نفس الفترة من العام الماضي.
وقال المستثمر في القطاع العقاري منير أبو العسل إن "القطاع يعاني تراجعا غير مسبوق".
وبين أبو العسل أن إيقاف العمل بالإعفاءات الممنوحة للقطاع العقاري كان من أبرز أسباب تراجع حركة العقار في المملكة.
ولفت إلى مطالبة ممثلين عن القطاع أكثر من مرة بإعادة الإعفاءات للقطاع العقاري.
وأشار إلى أنهم حذروا من مغبة عدم العدول عن القرار لما له من تداعيات سلبية على القطاع؛ إلا أنهم لم يجدوا آذانا صاغية.
وأوضح أبو العسل أن هنالك أسبابا أيضا ساهمت بتراجع حركة قطاع العقاري بالمملكة ومنها ما يحدث من اضطرابات سياسية بدول الجوار فضلا عن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج بعد رفع الدعم عن المحروقات من قبل الحكومة اخيرا.
وحذر أبو العسل من انزلاق القطاع العقاري في المملكة الى حالة الركود وتداعياته على الاقتصاد الوطني إذ أن القطاع يدعم 136 مهنة ويعد من القطاعات الرئيسية في تحديد الوجهة الاقتصادية للمملكة.
وطالب أبو العسل الحكومة بالتدخل السريع لإنقاذ القطاع العقاري في المملكة وذلك من خلال تقديم الحوافز للقطاع ومن أهمها إعادة الإعفاءات للقطاع اضافة الى السماح بزيادة اعداد الطوابق وتخفيض فئات تصنيف المناطق مما يتيح للمستثمرين بالقطاع زيادة المساحات المبنية.
وأضاف "على الحكومة إعادة النظر بالسياسة النقدية وتقديم تسهيلات للمستثمرين والمواطنين على حد سواء عبر تقديم البنوك قروضا وتسهيلات من شأنها إعادة القطاع الى حيويته".
وقال صاحب مكتب عقاري مهند الدويك "إن نشاط بيع الشقق تراجع بشكل كبير بسبب ارتفاع كلف الانتاج ما أدى بكثير من المستثمرين لعرض الشقق بالأسعار الجديدة داخل العاصمة".
وعلى صعيد الأراضي بين أن العرض داخل العاصمة قليل لأن أصحاب الأراضي باتوا يثقون بالأرض كملاذ آمن.
وحذر من ركود سيحصل في القطاع  إذا ما بقي الحال على ما هو عليه.
وطالب الحكومة بإعادة النظر بالعمل بالاعفاءات المقدمة للقطاع العقاري.
من جهته قال أمين سر جمعية مستثمري قطاع الإسكان نعمان الهمشري إن "عدم اعادة النظر بارجاع الاعفاءات للقطاع العقاري سيبقي القطاع العقاري مهددا خاصة بعد تراجع حجم التداول مقارنة بالأعوام السابقة".
وبين الهمشري أن أسعار الشقق في المملكة سترتفع خلال الفترة المقبلة جراء ارتفاع أسعار مدخلات الانتاج؛ مشيرا الى أن اسعار الشقق المبنية ما تزال ضمن مستويات العرض إلا أن ما سيتم انشاؤه من شقق سكنية سيكون معدل اسعاره أعلى من الأسعار الحالية.
وأوضح الهمشري أن ثنائية الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون وارتفاع أسعار الشقق ستؤدي الى انخفاض في نشاط حركة العقار في السوق المحلية مما سيؤثر على إيرادات الخزينة في الوقت التي تعاني منه من عجز يبلغ  1.055 مليار دينار بحسب نشرة وزارة المالية.
وطالب الهمشري الحكومة بالوقوف مع القطاع العقاري خلال الفترة الحالية لما يعانية من حالة تراجع.
وكان وزير الأشغال العامة والإسكان يحيى الكسبي أكد في وقت سابق إن "سوق العقار في المملكة راكد".
وقال الكسبي إن " سوق العقار واقف حالياً وبطيء جداً، وليس كما كان خلال العامين الماضيين؛ في حالة ازدهار".
وأضاف " خلال الفترة الحالية هناك ركود في سوق العقار في المملكة نظرا للحالة التي نعيشها، حيث لا يوجد إقبال وطلب على العقار". وبين التقرير الذي صدر عن دائرة الأراضي أخيرا أن قيمة إعفاءات الأحد عشر شهراً الأولى من العام الحالي بلغت 41.8 مليون دينار ليرتفع مجموع الإعفاءات والإيرادات الى 328.6 مليون دينار.
وقال مدير عام دائرة الأراضي والمساحة نضال السقرات سابقا "إن العاصمة عمان استحوذت على حصة الأسد من إجمالي إيرادات الدائرة خلال 11 شهرا الأولى من العام الحالي".
ولفت إلى أن سعر الدونم في بعض مناطق العاصمة وصل الى مليوني دينار.
وبين السقرات خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى الدائرة في وقت سابق أن إيرادات مديريات تسجيل العاصمة والمركز الرئيسي بلغت 217.631 مليون دينار وبنسبة 76 % من إجمالي إيرادات دائرة الاراضي والمساحة إذ بلغت إيرادات باقي مديريات التسجيل في المملكة 69.200 مليون دينار.
وتوقع السقرات أن تصل إيرادات الاجمالي لدائرة الاراضي والمساحة خلال العام الحالي ما يقارب 315 مليون دينار.
وأشار السقرات إلى أن حجم التداول في سوق العقار في المملكة بلغ خلال 11 شهرا الأولى من العام الحالي 5.300 مليار دينار، حيث جاءت مديرية تسجيل شمال عمان بالمرتبة الأولى بحجم تداول بلغ:  1.258مليون دينار تقريباً. ومديرية تسجيل عمان بالمرتبة الثانية: 755 مليون دينار تقريباً، تلتهما مديريّة تسجيل أراضي غرب عمّان:  654 مليون دينار تقريباً، ثم مديرية تسجيل جنوب عمّان رابعاً وبحجم تداول بلغ 553 مليون دينار تقريباً.
واوضح أن حجم التداول خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الحالي ارتفع بنسبة 56 %  مقارنة بنفس الفترة من العام  الماضي ليبلغ 500 مليون دينار، وبارتفاع بلغت نسبته 16 % عن شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2010.
وارتفعت قيمة الإيرادات والاعفاءات خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الحالي بنسبة 54 % مقارنة بالشهر ذاته من العام 2011؛ ليبلغ 36.5 مليون دينار تقريبا.
وارتفعت القيمة السوقية لبيوعات غير الأردنيين خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2012 بنسبة 19 % مقارنة بنفس الشهر من العام 2011، حيث بلغت قيمة البيوعات لهذا الشهر 41.6 مليون دينار، وبانخفاض بلغت نسبته 1 % عن شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2010.

raddad.algaraleh@alghad.jo

التعليق