ناشطات: يوم حقوق الإنسان فرصة لتجديد المطالبة ببيئة صديقة للمرأة الأردنية

تم نشره في الاثنين 10 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - تجد ناشطات في مجال حقوق المرأة، في يوم حقوق الإنسان، الذي يمثل تاريخ اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان العام 1948، والذي يصادف اليوم، فرصة لتجديد مطالبهن بإيجاد بيئة صديقة للمرأة في كافة المجالات، وضرورة تعديل التشريعات المميزة ضد المرأة.
وتعزو الناشطات أسباب وجود فجوة في مشاركة المرأة في قطاعي السياسة والاقتصاد الى وجود عوائق عديدة، أهمها عدم توفير ظروف ملائمة للمرأة، سواء في سوق العمل أو على الساحة السياسية
وتعاني المرأة من عدم منحها حقها في إجازة الأمومة، وعدم توفير حضانة لأطفالها في مكان العمل، فضلا عن عدم التزام أصحاب العمل بإعطاء المرأة حقوقها المنصوص عليها في قانون العمل. فيما تنتقد الناشطات وجود قيم تقليدية تعزز التمييز بين الرجال والنساء، بشكل يحد من مشاركة المرأة في المجال السياسي.
وجود هذه الفجوة، يؤكده التقرير الوطني الدوري الخامس لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، الذي أطلقته اللجنة الوطنية لشؤون المرأة مؤخرا، حيث خلص الى أن الأردن شارف على ردم الفجوة تجاه المرأة في مجالي التعليم والصحة، في حين ما تزال قائمة ضمن مؤشري المشاركة الاقتصادية والتمكين السياسي، وبقيتا دون المستوى الذي حققه الرجل، ما يدل على أن الأردن لم يستطع استغلال الطاقات البشرية التي استثمر فيها لعقود طويلة. وتؤكد الناشطة إيميلي نفاع ضرورة إيصال النساء إلى مجلس النواب، لأن من شأن ذلك أن يساعد على تغيير القوانين "المجحفة" بحق المرأة. مطالبة بأن لا تقل نسبة تمثيلهن في المجلس عن 30 %.
وقالت إن الصوت الواحد في قانون الانتخاب "أساء لعملية الإصلاح كما أساء لتمثيل المرأة".
ورغم ترحيبها بزيادة نسبة تمثيل النساء في مجلس النواب الماضي، إلا أن نفاع تنتقد آلية احتساب الفائزات بالكوتا، كما انتقدت تقسيم الدوائر الانتخابية في القانون الجديد.
وبالنسبة لمشاركة النساء في سوق العمل، أكدت مسؤولة البرامج القانونية ومنسقة مشروع "ورقتي" في اللجنة الوطنية لشؤون المرأة رائدة فريحات "ضرورة تمتع المرأة العاملة بحقوقها".
وتعتقد فريحات أن جهل العاملات بحقوقهن "يقف وراء عدم التزام البعض بتطبيق القانون"، وتلفت إلى أن اللجنة أعدت مشروعا أسمته "ورقتي" لتعريف المرأة بحقوقها، ومساعدتها في الحصول على المعلومات القانونية المتعلقة بتلك الحقوق. ويبدي المشروع اهتماما خاصا بالنساء والأطفال، من خلال منظمات المجتمع المدني، التي تهتم بإعداد برامج خاصة بالنساء، تعزز حقوقهن الإنسانية، فضلا عن محاولته تسهيل حصول المرأة على بعض النماذج الإجرائية المتعلقة بالمحاكم.
وأشارت جمعية معهد تضامن النساء "تضامن" الى أنه تم العام الحالي اختيار موضوع "الإدماج والحق في المشاركة في الحياة العامة" للاحتفال بيوم حقوق الإنسان، إضافة الى الحقوق المرتبطة به كحرية الرأي والتعبير والحق في التظاهر السلمي وحرية تكوين الجمعيات والحق في الترشح والانتخاب. وأكدت الجمعية، في بيان أمس أن النساء، يشكلن الفئة الأكبر من بين الذين لا يمارسون حقوقهم ولا تسمع أصواتهم.

التعليق