"إغاثة أطفال فلسطين" تحتفي بالرحالة وسام الجيوسي

تم نشره في الجمعة 7 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • الرحالة وسام الجيوسي خلال الحفل الذي أقيم على مسرح الرينبو - (تصوير : أسامة الرفاعي)

مروة بني هذيل

عمان- احتفت جمعية "إغاثة أطفال فلسطين" بالرحالة وسام الجيوسي، الذي قام برحلة برية على دراجته النارية عبر قارة آسيا تحت مسمى "رحلة "النوايا الحسنة"، وذلك من أجل جمع التبرعات لصالح مشروع "مركز سرطان الأطفال" الذي تنفذه الجمعية في بيت جالا بالضفة الغربية، ومن أجل نشر التوعية بالمعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني وأطفال فلسطين.
واستعرض الجيوسي، خلال الفعالية التي احتضنتها سينما الرينبو في جبل عمان أول من أمس، أبرز الصعوبات والمحطات والمواقف الطريفة التي صادفته خلال رحلته، تلا ذلك حوار ونقاش مع الحضور.
واستطاع الجيوسي، خلال رحلته التي استمرت (145) يوما، جمع مبلغ إجمالي مقداره (170.000) دولار.
وكان الجيوسي قد انطلق في رحلته في أيار (مايو) الماضي من دبي، متتبعا في مساره طريق القوافل التجارية القديم المعروف بـ"طريق الحرير"، قاطعا خلال الرحلة أكثر من "52" ألف كيلومتر عبر "21" دولة شملت عُمان وإيران وباكستان والهند، وجمهوريات أواسط آسيا المستقلة وروسيا في الشمال، والصين ونيبال في الشرق، ودول جنوب شرق آسيا بما فيها تايلند وماليزيا وصولا إلى محطته الأخيرة سنغافورة.
وأشار الجيوسي إلى أن تكاليف الرحلة جميعها كانت على حسابه الخاص، وأنه هو من طرح هذه الفكرة على الجمعية لتطبيقها بجانب باقي الأفكار المميزة لها.
وقال الجيوسي، في تصريح إلى الغد: "كان هدفي الأساسي هو تعريف الناس بفلسطين والأحداث التي مرت وما تزال تمر بها، وشرح معاناة أطفال فلسطين في الحروب، وتفاجأت بأن هناك من لا يعرف ما يدور في فلسطين، وسُعدت خلال رحلتي والتقائي بمختلف الفئات والأجناس بالحديث عن معاناة أطفال فلسطين ليشعر الجميع بهم". ويردف "لا أنكر بأن الكثير من الأسر في مختلف البلدان تعاني الأمر أيضاً بسبب سوء الأوضاع المادية، مما استدعى أن أقوم بواجبي الإنساني والتخفيف عن مأساتهم معنوياً"، مؤكدا أن تلك الليالي لم تكن سهلة عليه، بل مر بظروف صعبة جداً، ومواقف شكلت خطرا على حياته، لكنه أصر على استكمال طريق الخير الذي ينوي الوصول إليه. رحلة النوايا الحسنة، كانت من أجمل أيام حياة الرحالة وسام، لما تحمله هذه الرحلة من أهداف إنسانية بحتة، كما يقول.
وخلال الحفل، شكر الجيوسي جمعية "إغاثة أطفال فلسطين" على هذه اللفتة الكريمة، وعلى إتاحة الفرصة أمامه لمشاركة تجربته مع الجمهور ومع مندوبي وسائل الإعلام.
بدوره، أشاد مؤسس جمعية "إغاثة أطفال فلسطين" ومديرها التنفيذي ستيف سوسبي، بالرحالة الجيوسي، وبالمثال والقدوة التي يقدمها للأفراد والمؤسسات على حد سواء، مشددا على أهمية مثل هذه المبادرات النوعية في دعم جهود الجمعية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وأطفال فلسطين.
وتقدم المنسق الإعلامي للجمعية مازن العالول، بالشكر إلى جميع الأفراد والمؤسسات الداعمة لرحلة الجيوسي، ولمجمل مبادرات وخدمات الجمعية، وفي مقدمتهم شركة ثريا والمسافر وتوراتيك، الذين قدموا دعما قيما للرحلة من خلال التبرع بأجهزة اتصال وتبرعات مادية، بالإضافة إلى تجهيزات تقنية للدراجة التي استخدمت في الرحلة.
وتمنى سوسبي استمرار مثل هذه المبادرات ومثل هذا الدعم، وصولا إلى استكمال مشروع "مركز سرطان الأطفال" كأول مركز مستقل من نوعه في فلسطين، يقدم خدماته مجانا لأبناء الضفة الغربية وسائر أبناء الشعب الفلسطيني في الشرق الأوسط والعالم العربي.
وأكد سوسبي الرسالة الإنسانية لجمعية "إغاثة أطفال فلسطين"، وذلك كمؤسسة غير ربحية وغير سياسية تهدف في المقام الأول إلى المساهمة في علاج الأزمة الإنسانية والطبية التي يرزح تحتها الشباب الفلسطيني في المنطقة، ومن ثم سائر أبناء المنطقة، داعيا الحضور والداعمين لزيارة موقع الجمعية الإلكتروني PCRF.net للاطلاع على المبادرات التي تنفذها، والخدمات التي تقدمها، والمرحلة التي وصل إليها مشروع مركز سرطان الأطفال، وتقديم دعمهم وتبرعاتهم في حال رغبتهم بهذا الخصوص.

التعليق