إربد: مستثمرون بقطاع الإسكان يتوقفون عن العمل احتجاجا على حملة ضد العمالة الوافدة

تم نشره في الاثنين 3 كانون الأول / ديسمبر 2012. 02:00 صباحاً

احمد التميمي

اربد - أعلنت جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان في محافظة اربد التوقف عن العمل احتجاجا على الحملة التي تنفذها الجهات المعنية على العمالة الوافدة، وفق رئيسها  المهندس زيد التميمي.
وقال التميمي إن الدعوة الى التوقف عن العمل لاقت استجابة واسعة من أكثر من 220 شركة إسكان، وبدت أكثر من 500 عمارة إسكانية في مناطق مختلفة من المحافظة مهجورة وخالية من أي مظاهر للعمل.
 وحسب رئيس وأعضاء الجمعية فإن القطاع أصيب بحالة شلل شبه تام جراء هذه الحملات المتواصلة، لاسيما ما يتصل بالأعمال الثقيلة التي لا يوجد لها بدائل في العمالة المحلية ما اضطر الجمعية الى اعلان توقف مفتوح عن العمل بعد اجتماع طارئ عقدته أمس وبالتشاور مع المستثمرين في هذا القطاع الاقتصادي الهام.
وقال التميمي إن الجمعية بصدد التحضير لاعتصام واسع سينفذ أمام مبنى محافظة اربد ومديرية العمل، احتجاجا على الحملة والدعوة إلى البحث بجدية عن البدائل المناسبة  للعمالة الثقيلة التي يرتكز عليها قطاع الإسكان قبل تنفيذ مثل هذه الحملات بعيدا عن العمالة المهنية، التي يحرص  القطاع على إشغالها من قبل العمالة المحلية، وتحتاج لعمالة وافدة في تنفيذ أعمالها خاصة ما يتعلق برفع المواد الإنشائية وأعمال الحفر وغيرها من الأعمال التي تعاني عزوفا كبيرا من العمالة المحلية.
ودعا التميمي الى منح العمال الوافدين مهلة لا تقل عن شهر تمكنهم من تصويب أوضاعهم، وتحويل تصاريح العمل التي بحوزتهم إلى قطاع الإنشاءات بدل تفريغ السوق من العمالة الثقيلة التي لا بديل عنها في السوق المحلية،  ومنحهم حرية التنقل بين شركات الإسكان داخل المحافظة الواحدة خلال هذه المدة لإنجاز المشاريع تحت الإنشاء على اقل تقدير.
 وحسب التميمي فإن طبيعة عمل شركات الإسكان في محافظة اربد لها ظروف خاصة كونها في الغالب شركات عائلية تضامنية، لا تتمكن من الشروع بمشروع جديد ما لم يتم الانتهاء من المشروع السابق وبيعه بالكامل، حتى تتمكن من إنجاز مشروع آخر، علاوة على عدم السماح لها باستقطاب العمالة الوافدة على اسمها.
 ونوه إلى أن هذه الحملات ساهمت برفع أجور العمالة الوافدة الثقيلة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف ما انعكس على كلفة الشقق السكنية الموجه أصلا للشرائح المتوسطة ومحدودة الدخل إلى جانب التأخر في إنجاز المشاريع  لعدم سهولة الحصول على العمالة المطلوبة، ما أربك القطاع والمواطنين على حد سواء الذين كانوا يأملون باستلام شققهم السكنية التي تعاقدوا عليها في الوقت المحدد وهو ما أكده العديد من المواطنين.
وتنفذ مديرية عمل محافظة اربد بالتعاون مع إدارة متابعة الوافدين والأجهزة الأمنية في شرطة اربد حملة واسعة لمتابعة العمالة الوافدة في أماكن عملها أو في أماكن إقامتها أسفرت عن القبض على المئات منهم وتحويلهم للجهات المعنية لتصويب أوضاعهم أو تسفيرهم .
 ويرى التميمي أن عملية تسفير العمالة الوافدة دون إيجاد مبررات أو مسوغات  قانونية يكون القضاء هو الفيصل فيها وتنظر أمام المحاكم .
وتتفق وجهة نظر التميمي مع العديد من المستثمرين في قطاع الإسكان الذين أشاروا إلى أن هذه الحملة أضرت بالقطاع وزادت من أعبائه التي يتحملها في النهاية المواطن الباحث عن سكن آمن ومريح.
ولفت المستثمر المهندس عبدالله القصيري أن الحملة تسببت في تأخير تسليم الكثير من العقود الإسكانية نظرا لعدم إمكانية سد الفراغ في تنفيذ بعض الأعمال من قبل العمالة المحلية.
وأعرب عن أمله في أن تقوم العمالة المحلية بملء هذا الفراغ  في إطار خطة وطنية للنهوض بها وتدريبها وتأهيلها للعمل في هذا القطاع الاقتصادي الحيوي .
ويؤكد المستثمر يوسف القرعان أن إشكالية العمالة وتداعياتها هي أكثر ما يؤرق هذا القطاع الذي بات محاطا بالعقبات والصعاب على أكثر من صعيد، منوها إلى تراجع  لافت في حجم القطاع  أمام هذه المعوقات.
ورجح أن تعمد العديد من شركات الإسكان إلى الإغلاق والتوقف عن العمل وبالتالي تضاؤل دورها في رفد الجهود الوطنية بتأمين السكن المناسب لمجموع المواطنين والذي يعد ابرز مرتكزات خطط التنمية الشمولية والمستدامة .
من جانبه، قال مصدر امني في مديرية شرطة اربد ان المديرية تنفذ الحملة ضمن قانون العمل الذي ينظم دخول العمالة الوافدة إلى المملكة وفق تصاريح خاصة لغايات ومهن محددة، ويتم اتخاذ إجراءات بحق المخالفين لشروط العمل والإقامة من العمال الوافدين بناء على تنسيب وزارة العمل وفرقها الميدانية في كافة أنحاء المملكة.
وأكد عدم اتخاذ أي إجراء بحق أي عامل وافد دون إيعاز من قبل مفتشي وزارة العمل بوجود مخالفة صريحة، سواء ما يتعلق منها بمزاولة مهن أخرى غير منصوص عليها في تصريح العمل، أو عدم الالتزام بشروط الإقامة.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق