الطفيلة: اعتصام وتعليق الدوام بمدرسة بسبب فيضان المياه العادمة في ممراتها

تم نشره في الخميس 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • طالبات في مدرسة خولة بنت الأزور بالطفيلة يعتصمن احتجاجا على فيضان المياه العادمة داخل ممرات المدرسة أمس-(الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة - تسبب فيضان مناهل الصرف الصحي في مدرسة خولة بنت الأزور في بلدة عين البيضاء بالطفيلة بتعليق الدوام الرسمي للطلبة البالغ عددهم نحو 300 طالب وطالبة، بعد أن اعتصموا في ساحة المدرسة رافضين الدخول إلى الغرف الصفية لانبعاث الروائح الكريهة. 
وأكدت إحدى المعلمات أنها راجعت أمس المركز الصحي لتلقي العلاج جراء انبعاث الروائح الكريهة من المياه العادمة التي غطت ممرات المدرسة.
وأكدت طالبات في المدرسة أن فيضان مياه الصرف الصحي بدأ يوم أول من أمس الثلاثاء، إثر تزويد المدرسة بصهريج ماء أفرغ في خزاناتها، لغايات شطف وتنظيف المدرسة التي من المتوقع أن تشهد افتتاحا رسميا من قبل وزير التربية والتعليم ورئيس تنفيذ المبادرات الملكية في الديوان الملكي يوسف العيسوي.
كما أكدت معلمات طلبن عدم نشر أسمائهن خشية التعرض للمساءلة، أن إدارة المدرسة تكلفهن بعملية التنظيف عند توقع زيارة مسؤولين لها، لافتات إلى أن المياه مقطوعة عن المدرسة منذ فترة طويلة، بسبب تلف عوامات خزانات المياه، وأن المدرسة لا تتوفر فيها المياه حتى للشرب، ما يضطرهن الى التزود بمياه للشرب من المنازل المجاورة، فيما تبقى الحمامات  بلا مياه مع ما يشكله ذلك من مكاره صحية داخلها.
وأضفن أنه تم تزويد المدرسة بصهريج مياه بعد انقطاع استمر لأكثر من شهرين لتهيئة المدرسة وتنظيفها لاستقبال الزوار الرسميين بعد أن تقرر افتتاحها بشكل رسمي اليوم الخميس.
وكانت "الغد" قد نشرت تقريرا مفصلا عن وضع المدرسة والتي حددت لجنة الاستلام في تقريرها نحو 255 خطأ تنفيذيا وملاحظة ونقصا وسوء مصنعية، وشكلت على إثرها لجنة من الديوان الملكي ودائرة الأبنية التي مررت الملاحظات على المقاول الذي نفذ أعمال صيانة طلبت منه بعد تقرير اللجنة.
وأكدت معلمات أن المدرسة تعاني من أخطاء ونواقص عديدة، علاوة على سوء المصنعية بدليل تلف الكثير من الأقفال وتقشر قصارة الجدران والسقوف، ونقص في تجهيزات مختبر العلوم والحاسوب، وقاعة التربية المهنية التي ظلت مغاسلها بدون تثبيت، علاوة على انسداد مجاري الصرف الصحي الداخلية بمادة الإسمنت وتكرار فيضان المياه العادمة منها، فيما تلفت وبسرعة العديد من صنابير الماء والمغاسل.
وأشرن الى وجود فئران في الغرف والقاعات وغرفة المعلمات والمقصف المدرسي، والتي تشكل رعبا للطالبات والمعلمات، إضافة لما يشكله ذلك من مكرهة صحية خطيرة على صحة الطلبة والمعلمات.
كما أكدت الطالبة بشرى البداينة أن المجاري في المدرسة فاضت بالممرات ودخلت إلى بعض الغرف في الطابق الأول، وأن الطلبة لم يتمكنوا من الدخول وامتنعوا عن الدوام حتى يتم حل المشكلة.
وأشارت الطالبة ميس القرارعة الى انقطاع المياه عن الحمامات، بحيث يلجأن إلى جلب المياه معهن في زجاجات من منازلهن.
وأكدت مديرة المدرسة منى القرارعة أنها في إجازة أمومة منذ شهرين، نافية أن تكون كلفت المعلمات بشطف المدرسة أو تنظيفها.
من جانبه، حمل المدير الإداري في تربية الطفيلة سالم المهايرة مسؤولية المشكلات العديدة التي ظهرت في البناء المدرسي إلى الجهات التي تسلمت البناء عند انتهاء العمل فيه، خصوصا مديرية الأبنية الحكومية، لافتا إلى أن لجنة الاستلام الأولي خلصت الى وجود 280 خطأ ونقصا وملاحظة حول مصنعية البناء وتنفيذه، مستهجنا من كيفية تسلم بناء جديد بكلفة مليون دينار.
من جانبه، رفض مدير التربية والتعليم في الطفيلة أحمد السعودي الذي لم يحضر الى المدرسة، التعليق على الموضوع، مكتفيا بانتداب مساعده للشؤون الإدارية لمتابعة المشكلة والإدلاء بأي تصريح حول سبب الاعتصام في المدرسة.

التعليق