جامعة العلوم والتكنولوجيا تنفذ مشروعا لمعالجة مياه الزيبار واستخلاص المواد الثمينة

تم نشره في الثلاثاء 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً

أحمد التميمي

الرمثا - تنفذ جامعة العلوم والتكنولوجيا وبتمويل من الاتحاد الأوروبي مشروعا لمعالجة مياه الزيبار واستخلاص المواد الثمينة وذات القيمة الاقتصادية كالفينولات التي تدخل في صناعة الأدوية ومبيدات الأعشاب والمواد التجميلية.
وحسب عميد كلية الزراعة السابق في الجامعة الدكتور منير الروسان فإنه تمت المباشرة بتنفيذ المشروع منذ 15 تشرين الثاني (نوفمبر) العام 2011، ويستمرلمدة ثلاث سنوات، مبينا أن المشروع من شأنه استخدام المياه الناتجة عن المعالجة في تسميد الأراضي وري المحاصيل الزراعية.
وقال الروسان إن الهدف الرئيسي للمشروع هو تطوير طريقة ذات كفاءة عالية وذات جدوى اقتصادية لمعالجة مادة الزيبار واستخلاص مواد الفينولات والبولي فينولات (الفينولات  متعددة الحلقات) وتصنيعها إلى أدوية ومبيدات أعشاب.
وأشار إلى إجراء مسح ميداني لكافة معاصر الزيتون في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، والمشاركة في تنفيذ المشروع يتضمن حصر عدد المعاصر والطرق والتقنيات المستخدمة في عصر الزيتون واستخلاص الزيت والمؤشرات الإنتاجية والرقابية والاقتصادية والبيئية.
ولفت إلى أنه سيصار إلى إنشاء محطات ريادية نموذجية لمعالجة مياه الزيبار وتطبيق تقنيات مختلفة لمعالجة الزيبار في الدول المشاركة، بحيث تقوم كل دولة بتقييم إحدى تلك التقنيات وتبادل النتائج المتحصل عليها من الدول المشاركة المختلفة للقيام بتمحيصها والخروج بالتوصيات لتبني التقنية الأفضل لمعالجة الزيبار.
وسيصار إلى عمل تقييم للمادة الصلبة الناتجة عن معالجة الزيبار كسماد ومحسن للتربة الزراعية وتقييم المادة السائلة الناتجة من معالجة الزيبار كمياه لري المحاصيل الزراعية.
وعن النتائج المتوقعة من المشروع، أشار الروسان إلى إنقاذ البيئة من هذه المادة الضارة التي تنتج بكميات كبيرة من معاصر الزيتون، والحفاظ على صحة المواطنين ومصادر المياه الجوفية والينابيع والأنهار من التلوث، إضافة إلى إيجاد طريقة اقتصادية وعملية لمعالجة مياه الزيبار.
ودعا الجهات الرقابية لمتابعة مراقبة المعاصر والقيام بجولات تفتيشية دورية ومفاجئة للتأكد والتحقق من التزام مالكي المعاصر بالاشتراطات البيئية لتجميع وتخزين والتخلص من مياه الزيبار ومخلفات المعاصر الأخرى.
وطالب المؤسسات العلمية والبحثية والجامعات الأردنية بإجراء الدراسات العلمية على إيجاد الحلول المناسبة لمعالجة مخلفات معاصر الزيتون، واستخلاص المواد الثمينة ذات القيمة الاقتصادية منها وتحويل المخلفات الضارة إلى مواد نافعة ومفيدة بيئيا واقتصاديا.
وقال إن هنالك حاجة ماسة لتطوير أساليب وتقنيات جديدة صديقة للبيئة وذات جدوى اقتصادية لمعالجة مياه الزيبار في الأردن وفي دول حوض البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح أن الغرض الرئيسي لأي عملية للمعالجة هو الحصول على مياه معالجة بنوعية كيماوية وميكروبيولوجية مطلوبة لاستعمالات معينة و بتكلفة منخفضة.
وقال الروسان إن مياه الزيبار تعتبر مصدرا إضافيا لمياه الري، وكذلك مصدر للعديد من العناصر الغذائية الضرورية للنبات ولرفع خصوبة التربة كالنيتروجين والفوسفور والبوتاس وغيرها، كما أنها تحتوي على مركبات عضوية تعمل على تحسين خواص الأراضي الزراعية الطبيعية.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق