سياسيون وقادة رأي يدعون إلى حوار وطني لمعالجة الأزمة الاقتصادية بمنظور شمولي

تم نشره في السبت 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في السبت 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:22 صباحاً

عمان - قال سياسيون وقادة رأي ان "حرية التعبير التي كفلها الدستور، لا تعني بأي حال من الأحوال، الخروج عن القانون والنيل من منجزات الدولة التي بناها الأردنيون بتضحياتهم".
وشددوا على أن الدولة الأردنية برغم الظروف الراهنة قوية، وتستند على ارث من الانجاز والبناء، وان على الجميع ادارك أهمية المحافظة عليها.
وأبدى بعضهم تحفظه على القرار الحكومي الأخير، داعين لإطلاق حوار وطني لمعالجة الأزمة الاقتصادية بمنظور شمولي يعالج الاختلالات ويراعي بين أزمة الموازنة والضائقة المالية التي يعانيها الشعب.
وأشاروا الى أن سياسات الترحيل الحكومية، أدت إلى فقدان الثقة بينها وبين المواطن الذي أصبح يعاني ظروفا اقتصادية صعبة، لتدني الرواتب وارتفاع الأسعار والضرائب مما أثقل كاهله.
ودعوا الحكومة لاتخاذ إجراءات لمواجهة المشكلة المالية وفرض ضريبة تصاعدية وزيادة الضرائب على الشركات والبنوك، ومحاسبة المتهربين من الضرائب، بخاصة ضريبة المبيعات.
الوزير السابق علي العايد قال ان "الاختلاف على السياسات جائز، ولكن ليس هناك خلاف على الوطن ومقدراته بين من يعون مصلحة وطنهم".
وأضاف ان التظاهر "حق مكفول في الدستور، غير ان الخروج عن الإطار السلمي مرفوض، وهو اعتداء على مقدرات الوطن والمواطن".
وأكد العايد على الجميع ادراك ضرورة المحافظة على الوطن ومنجزاته، لافتا إلى ان هناك جهات وأفرادا تستغل القرار الحكومي لتنفيذ مكاسب شخصية ضيقة لتقويض مصالح الوطن.
وقال ان "الحكومة اتخذت القرار في ظروف استثنائية، واعتقد بانه لا يوجد حكومة في العالم، تتخذ مثل هذا القرار لولا أنها في مرحلة حرجة وضائقة مالية".
واستنكر العايد شعار اسقاط النظام الذي اعتبره شعارا تهديميا، ينال من الدولة وشعبها، مذكرا بان من يطلقونه لا يعون خطورته ومعناه، فالنظام هو الدولة بكل مكوناتها، وتشمل المواطنين والمؤسسات التي بنيت من عرق الأردنيين وتضحياتهم على مدى تأسيس الدولة.
وقال "علينا جميعا البحث في أي قرار حكومي سواء نعارضه أو نؤيده في إطار وطني لتغليب مصلحة الوطن، والبحث جميعا عن أفكار خلاقة لمعالجة الأزمات المالية أو أي تحديات أخرى".
وأعرب عن أمله في ان تبدأ الدول العربية المقتدرة ماليا بمساعدة الأردن في أزمته المالية الضاغطة، للخروج منها ويكون فاعلا كما هو دوما في إطاره العربي.
وقال الوزير السابق توفيق كريشان ان "الأردن يمر بمرحلة دقيقة جدا ومنذ بدء الحراكات في الوطن العربي، وما يسمى بالربيع العربي شهد أكثر من 6 آلاف مظاهرة للمطالبة بالإصلاحات.
وبين ان جلالة الملك عبدالله الثاني، كان سباقا بتطبيق الإصلاحات وعدلت 42 مادة من الدستور، أدت لإنشاء محكمة دستورية وهيئة مستقلة للانتخاب، والغي قانون الاجتماعات العامة وإنشئت نقابة للمعلمين.
وبين كريشان ان الأردن تعرض ويتعرض لضغوطات خارجية، أثرت على وضعه الاقتصادي، وتلك الضغوطات كانت من اجل زجه للدخول في قضايا تتنافى مع مبادئه وقيمه المستمدة من الثورة العربية الكبرى.
وأكد ان الأردن بكل أطيافه ومنابته، مهتم ومعني بالمحافظة على الوحدة الوطنية، وتكريس الأمن والأمان، وهو يعي ما يمر بالمحيط من اضطرابات لا نريد الانجرار خلفها.
وتمنى كريشان ان يكون القرار الحكومي الأخير على مراحل، بخاصة رفع سعر اسطوانة الغاز في فصل الشتاء، مؤكدا على ان المسؤولية مشتركة على الحكومة والمواطن لتجاوز التحديات.
وأكد على ان هناك مسؤولية على أصحاب الملايين ممن ينعمون بالأمن والأمان تجاه الوطن، وانه آن الأوان ليسهموا بدعم الحكومة في إنشاء المشاريع.
وأبدى العميد المتقاعد حمدي الحباشنة تحفظه على قرار الحكومة الأخير، برفع الدعم عن المحروقات، ووصفه بأنه قرار متسرع، ولم تبحث الحكومة عن بدائل لتلافي تبعاته.
وقال ان "سياسات الترحيل الحكومية، أدت إلى فقدان الثقة بينها وبين المواطن الذي أصبح يعاني من ظروف اقتصادية صعبة"، مبينا ان الأردنيين يدركون جيدا ان الوطن يعاني من صعوبات اقتصادية، ولكنهم قادرون على تحمل مسؤولياتهم تجاه وطنهم.
وأكد على ان شعار إسقاط النظام مرفوض "لان النظام الهاشمي الذي يعد صمام أمان كل الأردنيين، هو نظام جامع، وان الانجازات التي حدثت هي نتاج تضحيات مشتركة بين القيادة والشعب من مدنيين وعسكريين وفي مختلف القطاعات".
وقال "كان على الحكومة ان تتدرج في رفع الدعم عن المحروقات، وان تحافظ على دعم المواد الأساسية التي تدخل في مختلف مراحل العملية الاقتصادية وفي مقدمتها الغاز والديزل".
الوزير السابق المهندس سعد هايل السرور، قال ان "الأردن الذي مر عبر تاريخه بأزمات مختلفة، قادر على تجاوز التحديات، ونحن على ثقة كاملة بأنه يستطيع تجاوزها بعزيمة".
وأضاف ان جلالة الملك وجه مؤسسات الدولة منذ انطلاق المطالبات بالإصلاح، بإتاحة حرية التعبير لكافة الأردنيين بطريقة حضارية، بغض النظر عن آرائهم، وحملت الأجهزة الأمنية هذه التوجيهات على عاتقها لتحمي كل من له رأي.
وقال السرور ان جهاز الأمن العام للجميع، وكما هو واجب عليهم تأمين الحماية للجميع، لا يجوز التهجم على أبناء المؤسسات الأمنية، ولا يجوز لمن يدعون الحرص على مصالح الفقراء أن يخربوا مؤسسات الوطن.
وأكد السرور على أننا نعي ان من يقوم بأعمال تخريبية، فئة قليلة استغلت أجواء التسامح وحرية التعبير، ونهجت هذا النهج المنحرف عن جادة الصواب.
وقال النائب السابق الشيخ برجس الحديد ان "الاحتجاج، حق للجميع طالما انه ضمن القانون، لكن الاعتداء على الممتلكات والمؤسسات والبنوك، مرفوض جملة تفصيلا".
وقال "نحن مع محاسبة الفاسدين وإعادة الأموال المنهوبة، وأقول لمن يرفض قرار الحكومة، احتج بشكل حضاري لكن العنف ليس من عاداتنا وليس من تقاليدنا".
واستنكر الحديد ترديد شعار إسقاط النظام بين من اسماهم الفئة "المغررة والضالة"، وقال هذا شعار تخريبي، يستهدف الدولة بكل أطيافها ومكوناتها وهو مرفوض، مؤكدا " أننا مع قيادتنا ومع بلدنا وندعو مجددا الى سلمية التظاهر ومنطقية الشعار.
وحث الحديد القائمين على الحراك بان" يتقوا الله في الوطن وفي هذا الشعب، فنحن ليس لدينا خيمة نستظل سوى هذا البلد".
وأكد ان الحكومة حين اتخذت القرار لم تكن تملك خيارات غير إزالة الدعم عن المحروقات، لافتا الى ان على الجميع ان يعي ظروف المرحلة الدقيقة التي تواجهنا.
ودعا الحديد الدول العربية الى دعم الأردن ، مؤكدا "ان الأردن منذ تأسيسه حمى الحدود مع الدول الصديقة ومنع الإرهاب والمخدرات عنهم بهمة جنوده الساهرين على امن الوطن وامن الحدود ".-(بترا )

التعليق