معان: إلقاء عبوة ناسفة على الدرك والاعتصام المفتوح يتواصل على دوار العقبة وسط المدينة

تم نشره في الجمعة 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الجمعة 16 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 04:15 صباحاً
  • باص تابع لمديرية تربية معان تعرض للحرق خلال الاحتجاجات أول من أمس - (الغد)

حسين كريشان

معان – ضبطت أجهزة الأمن في مديرية شرطة محافظة معان عبوة صوتية تم تطويرها إلى قنبلة ناسفة تحتوي على مجموعة من الشظايا تم إلقاؤها على قوات الدرك أمام محكمة بداية معان، وفق مصدر أمني في مديرية الشرطة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المختبر الجنائي وخبراء المتفجرات أكدوا أن العبوة أحدثت حفرة بعمق حوالي 15 سم وبقطر 25 سم وسط الشارع العام، لافتا إلى أن العبوة احتوت على مجموعة كبيرة من البراغي والمسامير وقطع حديدية صغيرة.
وأوضح أن مركز أمن المدينة وفي ساعة متأخرة من مساء أول من أمس تعرض إلى اطلاق نار بكثافة من قبل مجهولين، الا أن عناصر الشرطة المتواجدة هناك لم ترد على مطلقي النار واحتوت الحادثة وآثرت ضبط النفس والهدوء.
وكانت مواجهات عنيفة دارت حتى ساعات متأخرة من مساء أول من أمس ما بين محتجين وأفراد من قوات الدرك، إثر إصرار المحتجين على اقتحام مبنى المحكمة بهدف إحراقه، الأمر الذي نتج عنه إصابة أحد أفراد الأمن بعيار ناري في منطقة الصدر، اضافة الى اصابة مواطن أثناء مروره في منطقة المواجهات بجروح خفيفة، وفق مصدر أمني في المحافظة.
وأكد شهود عيان أنهم سمعوا صوت دوي انفجار عنيف شهدته المدينة بالقرب من شارع المحكمة أحدث تحطيم بعض النوافذ الزجاجية لنادي معان الرياضي ونوافذ المحكمة، كما شاهدوا بقايا متناثرة لبراغ وأجسام معدنية بالقرب من ساحة النادي ناتجة عن شدة الانفجار.
الى ذلك دعا محافظ معان عبدالكريم الرواجفة خلال لقائه أمس شيوخ ووجهاء مدينة معان والفاعليات الشعبية فيها بحضور مدير شرطة معان العميد وليد الكفاوين الى الرشد والعقلانية لتجاوز المهام الجسيمة التي يمر بها الوطن.
وأشار إلى أنه وتحاشيا لخروج الأمور عن مسارها ونطاقها فإن الأمر يحتم اتخاذ اجراءات وتدابير أخرى من خلال تعزيزات أمنية بقوات إضافية من مختلف المرتبات العسكرية والأمنية.
وأكد أن هناك استثمارا لهذه المرحلة من قبل بعض الفئات أو الحركات أو الاحزاب، واستغلالا للموقف من قبل الخارجين عن القانون واصحاب الاسبقيات باستخدام الأسلحة الرشاشة وبمختلف الانواع، مما يتسبب في اصابة العديد من افراد قوات الأمن.
من جهتهم أكد شيوخ ووجهاء من المدينة رفضهم قرارات الحكومة الداعية الى رفع الدعم عن المحروقات النفطية، مطالبين الحكومة بإعادة النظر بهذا القرار، الى جانب زيادة رواتب الموظفين الذين هم الفئة الأكثر تضررا بهذا القرار بدلا من توفير الدعم بشكل سنوي.
وأكدوا أن ما تشهده المدينة من مظاهر متنوعة للخروج عن القانون اضر بالمدينة وسمعتها واستقرارها وانعكس كذلك على النشاط التجاري والاستثماري فيها، رافضين ان تشوّه هذه الفئة من الخارجين عن القانون سمعة المدينة وتاريخها.
وقالوا إن القطاع التجاري في مدينة معان تأثر بشكل كبير نتيجة الانعكاسات السلبية لظواهر الخروج عن القانون التي تشهدها المدينة، الى جانب الاضرار المادية والبيئية التي تلحق بمؤسسات القطاع التجاري بسبب الحرق المتكرر للإطارات في الشوارع والأزقة.
وجددوا خلال الاجتماع رفضهم كافة اشكال الاساءة التي تتعرض لها مدينة معان بسبب فئة قليلة خارجة عن القانون، داعين الى ضرورة فرض هيبة الدولة واحترام حق المواطن في الأمن والأمان ووضع حد للتجاوزات التي تمارسها هذه الفئة.
وعقب انتهاء الاجتماع في مبنى دار المحافظة جدد محتجون غاضبون إغلاق الطرق الرئيسية بالإطارات المطاطية المشتعلة والحجارة قرب مكان الاعتصام في منطقة دوار العقبة "ميدان سليمان عرار" احتجاجا ورفضا للاجتماع الذي دعا اليه محافظ معان لأبناء المنطقة.
وقال المحتجون إن الاولى بالمشاركين في الاجتماع  أن "يكونوا بجانبنا ومشاركتنا همومنا في إيجاد وتوفير فرص عمل لنا،  الى جانب رفضهم  قرارات الحكومة برفع الدعم عن المحروقات من خلال الاعتصام المفتوح وليس من داخل أبواب الحكومة نفسها".
إلى ذلك سارع عدد من قادة الحراك الشعبي ومنظمي الاعتصام الى دوار العقبة "ميدان سليمان عرار" لاحتواء الموقف وتهدئة الامور وعدم خروج المحتجين عن القانون والاعتداء على الطرقات بهدف إغلاقها، قائلين إن الاعتصام سلمي وحضاري ونرفض أن يتم تشويه اعتصامنا السلمي أو الإساءة إلى أهدافه الداعية الى رحيل حكومة عبدالله النسور.
وأكد شهود عيان أن قادة الحراك الشعبي وكافة المعتصمين قاموا بإزالة جميع العوائق والمخلفات ومظاهر الاحتجاج السلبية من الطرق الرئيسية المؤدية الى الدوار.
وكان محتجون أقدموا مساء أول من أمس على إضرام النار في باص تابع لمديرية تربية معان كان متواجدا في ساحة بجانب مبنى المديرية.
ويواصل مئات المحتجين اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي في منطقة دوار العقبة "ميدان سليمان عرار" للمطالبة برحيل الحكومة ورفضا لقراراتها الداعية الى رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

.kraishan@alghd.jo

التعليق