لاجئون سوريون يبيعون مساعداتهم التموينية لتغطية مصاريفهم

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون بالمفرق يتسلمون مساعدات من إحدى المنظمات الإنسانية -( تصوير: محمد أبوغوش)

إسلام مشاقبة

المفرق - "مشكلتنا اننا لا يوجد لدينا دخل مالي لسداد مصاريفنا بشكل يومي ولا نستطيع تغطية التزاماتنا المالية من أجرة البيوت وغيرها"، بهذه العبارة لخص اللاجئون السوريون بمحافظة المفرق مشكلتهم، مشددين على انهم لا يريدون سوى العيش الكريم.
وقال هؤلاء اللاجئون لـ"الغد"، انهم لم يتركوا باباً الا وطرقوه ليؤمنوا تكاليف اجرة بيوتهم التي يقطنون فيها، ولتغطية التزاماتهم المالية المترتبة عليهم منذ أشهر طويلة حتى يتمكنوا من العيش الكريم، إلا ان جميع الابواب كما يقولون مغلقة أمامهم، ولم يجدوا سوى بيع مساعداتهم التي تصل اليهم من الجمعيات الخيرية ومن أهالي الخير.
 وقال (ابو مؤيد) اللاجئ السوري الذي يسكن بالحي الجنوبي من محافظة المفرق، إن عددا كبيرا من اللاجئين السوريين بالمفرق يقومون ببيع المساعدات المقدمة لهم من جمعية المركز الإسلامي وجمعية والكتاب السنة ومن الجمعيات الخيرية الاخرى بأسعار بسيطة جداً من أجل الحصول على المال، وذلك لتخفيف العبء المالي المترتب عليهم من أجرة البيوت التي يقطنونها وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
 وقالت اللاجئة السورية نور ابراهيم "أقوم بعرض مادة الحليب التي أتلقاها كمساعدات على الصيدليات بمبلغ خمسة دنانير بغرض بيعها للحصول على المال، لكي أؤمن لأطفالي الأربعة رغيف الخبز واحاول تسديد اجرة البيت الذي لم أقدر على دفع أجرته منذ 3 أشهر.
من ناحيته يقول اللاجئ السوري الحاج ابو محمد، إن هناك لاجئين فروا من بلادهم نتيجة الاحداث الدامية هناك،  يعرضون بيع الاجهزة الكهربائية التي يتم توزيعها عليهم من الجمعيات الخيرية من غسالات وثلاجات صغيرة وأغطية بأسعار قليلة لتأمين لقمة العيش الكريم.
يذكر أن عددا كبيرا من اللاجئين السوريين الذين يقيمون بمحافظات اربد والمفرق يتم تسليمهم مساعدات مالية اضافة الى اجهزة كهربائية ومواد تموينية بشكل شهري.
من جانبه اقر مدير برامج الاغاثة للاجئين السوريين في جمعية المركز الاسلامي بمحافظة المفرق الدكتور صلاح قازان بقيام بعض العائلات السورية اللاجئة ببيع ما يأتيها من مساعدات، وخصوصا الطرود الغذائية، وذلك بسبب الفائض من هذه الطرود وعدم وجود حاجة عند بعض هذه العائلات.
وأشار قازان الى ان هذه المساعدات تأتي من جهات متعددة وتوزع على اللاجئين السوريين وهي تحتوي تقريبا على نفس المحتويات مثل السكر والرز وبعض المعلبات، فيصبح لدى بعض هذه العائلات فائض من المواد التموينية فتضطر الى بيعها من اجل تأمين الحاجات الاخرى التي لا يتم تأمينها من المساعدات.

التعليق