اعتداء على 3 أطباء في البشير إثر وفاة أربعينية و "الصحة" تنفي

تم نشره في الجمعة 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 صباحاً

محمود الطراونة ومحمد الكيالي

عمان – الغد - أدت وفاة سيدة تبلغ من العمر 41 عاما أمس إلى تسجيل حالة اعتداء جديدة على 3 أطباء في مستشفى البشير كانوا متواجدين في قسم الطوارئ داخل المستشفى بعد أن استشاط ذوو المتوفاة غضبا.
ولفت نقيب الأطباء الدكتور أحمد العرموطي في تصريح صحفي، إلى أن الأطباء الثلاثة تلقوا الإسعافات حيث غادروا المستشفى بعد الحادثة.
وبين العرموطي أن معلومات وردته بأن أحد الأطباء أصيب بجرح قطعي في عينه استدعى علاجه فيما أصيب طبيبان آخران بجروح طفيفة.
وأضاف أن الكوادر الطبية في مستشفى البشير بذلت كل الإمكانيات لمعالجة مريضة تبلغ من العمر 41 عاما، وكانت تعاني من التهاب حاد في الكلى جراء تسمم الدم، قبل أن تتوفى أمس بعد خمسة أيام من العلاج.
بدوره، نفى مدير مستشفى البشير الدكتور عصام الشريدة تعرض أي من كوادر المستشفى للاعتداء من قبل ذوي المريضة التي توفيت يوم أمس في المستشفى.
وأبدى الدكتور الشريدة استغرابه من تصريحات نقيب الأطباء الدكتور احمد العرموطي التي أشار فيها إلى تعرض ثلاثة أطباء من مستشفى البشير للاعتداء من ذوي المتوفاة.
واشار في بيان لوزارة الصحة أمس الى أن ثلاثة اشخاص كانوا برفقة المتوفاة حيث قام احدهم مباشرة بالاعتداء على بعض الأجهزة وتخريبها ما دفع عددا من الكوادر الى ثنيه عن ذلك بدون ان يكون هناك أي احتكاك مباشر بينهم وبين هذا الشخص.
وهدد العرموطي من مكان تواجده في مستشفى البشير بإمكانية لجوء مجلس النقابة إلى سلسلة من الإجراءات التصعيدية، والتي من بينها الإضراب عن العمل في ظل استمرار مسلسل الاعتداءات على الكوادر الصحية.
وقال إنه في حال تقديم الأطباء شكوى بحق المعتدين، فإن المحامي القانوني الخاص بالنقابة يمكنه السير في إجراءات القضية ومتابعتها لدى الجهات ذات العلاقة.
وأشار العرموطي إلى وجود "تقصير" من قبل الأمن العام في اتخاذ إجراءات لحماية الأطباء، وكذلك وزارة الصحة.
وتابع أن مجلس النقابة سيتدارس خلال اجتماع طارئ له غدا قضية استمرار مسلسل الاعتداء على الأطباء في القطاعين العام والخاص، مؤكدا أن المجلس يناشد جلالة الملك عبدالله الثاني التدخل لصالح الكوادر الطبية التي تعاني من هذه الاعتداءات.
وأضاف العرموطي إن المجلس يقف إلى جانب أي مواطن في حالات حدوث الأخطاء الطبية أو تقصير أداء الكوادر الطبية.
وأشار إلى أن مسلسل الاعتداء على الكوادر الصحية لم يتوقف بالرغم من أن وزارة الصحة أكدت في أكثر من مناسبة عملها الجاد على حماية العاملين في القطاع الصحي من أطباء وممرضين.
وبين أن النقابة تسجل بالاعتداء الأخير 21 اعتداء خلال العام الحالي، أي بمعدل يقارب اعتداءين شهريا، مشددا على أهمية العمل الحكومي الجاد والصريح لخدمة الكوادر الطبية، نظرا لكونها جزءا مهما في المجتمع، إضافة إلى ان الأطباء هم مواطنون أولا وأخيرا.
من جانبه، بين الدكتور الشريدة ان لجنة من المستشفى كلفت بحصر الأضرار التي لحقت بالأجهزة والمعدات والأثاث وسيصار الى إحالة المعتدين إلى الادعاء العام لإجراء المقتضى القانوني.
واشار الى انه تم استدعاء رجال الأمن حيث تم القبض على المعتدين واخذ إفاداتهم وكذلك إفادات الشهود.
وأوضح ان المتوفاة أدخلت إلى قسم الباطني في مستشفى البشير ثاني أيام العيد وكانت تعاني من التهاب الكلى وتجرثم الدم، وخضعت للعلاج إلا أنها فارقت الحياة يوم أمس. وبين أن الأوضاع هادئة وطبيعية في مستشفى البشير، وأنه "لا صحة لهجوم عشرات الأشخاص على قسم الطوارئ في البشير وتحطيمه".
ولفت الشريدة إلى أن المستشفى يقدم خدماته لجميع المواطنين، وأن حماية المنشآت الصحية واجب وطني كونها تقدم خدماتها للجمهور.

m.tarawneh@alghad.jo
mohammad.kayyali@alghad.jo

التعليق