انخفاض عدد ضحايا "جرائم الشرف" العام الحالي إلى 10

"تضامن النساء" تتبنى حملة يوم التضامن مع "ضحايا الشرف"

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً

رانيا الصرايرة

عمان - أعلنت جمعية معهد تضامن النساء الأردنية عن تبنيها، وانضمامها للمبادرة العالمية، لإعتبار 29 تشرين الأول "أكتوبر" من كل عام، يوماً عالمياً للتضامن مع ضحايا "جرائم الشرف"، الذي سبق وأن تبناه موقع "نساء سورية".
ويأتي اختيار هذا اليوم بعد إصدار محكمة سورية في نفس هذا اليوم من العام 2009، قراراً "حزيناً"، في جريمة قتل سوري لشقيقته، حيث اعتبرت المحكمة القاتل "بطلاً لأنه ادعى قتله لشقيقته باسم الشرف"، بحسب بيان صدر عن الجمعية امس.
وقال البيان "لم تشفع الطفولة والبراءة للضحية الطفلة زهرة عزو، ولم تسعفها التقاليد والعادات البالية، ولم تساندها القوانين والتشريعات، بل توحدت جميعها لتساند القاتل وتكافئه بوصف جريمته بالبطولة، بل كانت دعوة مفتوحة، وتشجيعا في غير محله، لارتكاب المزيد من الجرائم، بذريعة الشرف".
على وقع صدمة هذا الحكم، أعلن موقع "نساء سورية" عن حملة لاعتبار تاريخ مقتل الطفلة زهرة "يوماً عالمياً" للتضامن مع ضحايا "جرائم الشرف"، حيث إنضم الى هذه الحملة العديد من منظمات المجتمع المدني السورية والعربية، وعقدت العديد من الفعاليات والحملات للمطالبة بتعديل القوانين السورية، وزيادة الوعي بين أفراد المجتمع، بأن لا شرف في مثل هذة الجرائم.
ولفت البيان إلى انتشار جرائم "الشرف" في العديد من دول العالم، وعلى وجه الخصوص في سورية ولبنان والأردن وفلسطين وباكستان ومصر وتركيا واليمن، كما أنها منتشرة بين جاليات بعض هذه الدول في دول العالم المختلف.
ويقدر عدد الضحايا بالآلاف، وتتفاوت هذه الأرقام لدرجة التباين ما بين ما تعلنه الجهات الرسمية وما توثقه مؤسسات المجتمع المدني.  
وتؤكد جمعية "تضامن" أن الأردن "شهد تراجعاً كبيراً" في عدد الجرائم المرتكبة بداعي "الشرف" سنوياً، حيث كان المعدل السنوي يتراوح ما بين 20 – 25 جريمة، إلا أنه وخلال السنوات القليلة الماضية انخفض العدد إلى 10 – 15 جريمة.
 وفي العام 2012 سجل وحتى تاريخه ما بين 8 – 10 جرائم. ويعزى هذا التراجع الى إنخفاض أعداد المستفيدين من الأعذار المخففة الواردة في قانون العقوبات الأردني، خاصة المادة (340) منه.
وتشير "تضامن" الى معارضة مجلس النواب الأردني مرتين خلال السنوات الماضية إلغاء المادة (340)، ما ساهم في إستمرار ارتكاب جرائم "الشرف".
وللحد من هذه الجرائم وصولاً لوقفها، أكدت الجمعية "الحاجة إلى تضافر الجهود، والعمل باستمرار من أجل التغيير، كإعادة صياغة وتعديل التشريعات الرادعة لمرتكبي هذه الجرائم، وتوعية المجتمع بتغيير المفاهيم المرتبطة بمفهوم الشرف".

rania.alsarayrah@alghad.jo

التعليق