أمين عام وزارة الثقافة يفتتح فعاليات أيام مادبا التراثية

تم نشره في الأربعاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً
  • جانب من افتتاح معرض الفنون والحرف التقليدية ضمن أيام مادبا الثقافية-(من المصدر)

أحمد الشوابكة

مادبا- أعلن أمين عام وزارة الثقافة مأمون التلهوني أول من أمس عن إطلاق فعاليات أيام مادبا التراثية التي نظمتها مديرية التراث في وزارة الثقافة بالتعاون مع مديرية ثقافة مادبا في ساحة مدرسة الأميرة بسمة للبنات، وذلك احتفالاً بمادبا مدينة الثقافة الأردنية 2012.
وأكد التلهوني الذي جال في أورقة المعرض للفنون والحرف التقليدية والأزياء والحلويات الشعبية، أن الفعاليات تأتي في إطار اهتمام الوزارة بالموروث التراثي والفلكلوري، باعتباره جزءا مهما من الرسالة التي تتبناها الوزارة في نشره وإعادة إحيائه.
وقال التلهوني إن الوزارة شكلت لجنة للمحافظة ضمت متخصصين، برئاسة محمد يونس العبادي مدير عام المكتبة الوطنية، وعضوية كل من مدير مديرية التراث في وزارة الثقافة وممثل عن مركز المخطوطات في الجامعة الأردنية وممثل عن وزارة التربية والتعليم وممثل عن مركز التوثيق الهاشمي، بهدف تأسيس سجل للتراث الوثائقي والمحافظة عليه كونه جزءاً من الذاكرة الوطنية والإقليمية والعالمية، والتنسيق والاقتراح في مجال الترشيحات للسجل العالمي للتراث الوثائقي "ذاكرة العالم"، وزيادة الوعي العام في برنامج ذاكرة الوطن والذاكرة العالمية، إضافة إلى التعاون مع القطاع الخاص لبناء شراكة للقيام بنشاطات تعنى بالذاكرة الوطنية والإقليمية والعالمية والتعاون مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية من أجل تطوير فكرة السجل الوطني الوثائقي.
فيما قال مدير مديرية التراث في وزارة الثقافة الدكتور حكمت النوايسة إن وزارة الثقافة تحرص على رعاية التراث الثقافي في المملكة الأردنية الهاشمية، من خلال إيجاد مديرية للتراث تأخذ على عاتقها تأسيس قاعدة بيانات وطنية للتراث الثقافي المادي وغير المادي، وإثارة الاهتمام به، وتشجيع البحث فيه وإنشاء مكتبة تراثية وطنية متاحة للجمهور، ونشر مخرجات العمل في حقل التراث من خلال شبكة المعلومات الوطنية وشبكة الإنترنت، وغيرها من المهمات، مشيراً إلى استحداث الوزارة لمديرية التراث تتكون من الأقسام الآتية قسم التراث الثقافي غير المادي، وقسم البحث والتوثيق.
وأضاف ان من أهداف مديرية التراث إعداد قاعدة بيانات عن التراث غير المادي في الأردن، وتحديثها في ضوء المستجدات والمسوحات الجديدة، والتنسيق مع الجهات المعنية المحلية والإقليمية والدولية بشأن المستجدات المتعلقة بالتراث غير المادي في المملكة، التنسيق مع الجهات المعنية بما يخدم تطوير المتاحف والدارات التابعة للوزارة، وتوثيق التراث غير المادي الموجود في الأردن.
ويشمل المشروع الوطني التراث الثقافي غير المادي بحسب النوايسة إلى الحصر الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات، وما يرتبط بها من آلات وقطع ومصنوعات وأماكن ثقافية، تعدّها الجماعات والمجموعات، وأحيانا الأفراد، جزءاً من تراثها الثقافي، وهذا التراث الثقافي غير المادي المتوارث جيلا عن جيل، تبدعه الجماعات والمجموعات من جديد بصورة مستمرة بما يتفق مع بيئتها وتفاعلاتها مع الطبيعة وتاريخها.
وتطرق إلى مشروع إعادة تأهيل المادة الصوتية المسجّلة في السبعينيات من القرن العشرين، للحفاظ على الموروث الأردني الثقافي والكنز الذي قام بتسجيله نخبة من الباحثين في التراث  في أواسط السبعينيات وفي مناطق مختلفة من المملكة، حيث ارتأت مديرية التراث أن يصار إلى البحث عن هذه "الأشرطة" وتفريغها وتوثيقها لما تحويه من معلومات قيمة تساعد في الحفاظ على الهوية الأردنية ولتصبح مرجعا مهما للباحثين في التراث الأردني. وتم إيجاد حوالي 950 شريطا من مختلف مناطق المملكة، والعمل جارٍ على توثيقها وتحويلها إلى أشرطة ممغنطة.
وبخصوص اتفاقية حماية وصون التراث الثقافي غير المادي 2003، أكد النوايسة أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد التقرير الأردني حول تطبيق اتفاقية التراث الثقافي غير المادي، وذلك لمرور ست سنوات على المصادقة عليها، لافتة إلى مشروع مسابقة المخطوطات والوثائق في المملكة الأردنية الهاشمية، والذي يهدف إلى الحفاظ على الذاكرة الوطنية، ونشر التراث الوطني المخطوط، وإتاحته للجمهور الأردني والعربي، وحفظ التراث الوثائقي في المملكة الأردنية الهاشمية وفق الأسس العلمية. بالإضافة إلى نشر ثقافة الاهتمام بالوثيقة، ومعرفة قيمتها الحقيقيّة.

التعليق