رئيس الوزراء يزور دائرة قاضي القضاة ويؤكد على رمزية قضاة الشرع

النسور يدعو لتكاتف الجهود ليعبر الوطن "البرزخ الصعب" المحيط بالمنطقة

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 02:00 صباحاً

عمان - اكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور خلال زيارته امس لدائرة قاضي القضاة، على الرمزية التي يحملها اصحاب الفضيلة قضاة الشرع ومكانتهم في المجتمع، داعيا الى تكاتف جهود الجميع، حتى يعبر الوطن هذا البرزخ الصعب الذي يحيط بالمنطقة.
والتقى النسور، إمام الحضرة الهاشمية قاضي القضاة سماحة الدكتور احمد هليل وهيئة القضاء الشرعي، مشددا على التزام الحكومة بدعم الدائرة بكل ما تستطيع لتحقيق الأهداف السمحة الطيبة، التي تعمل على تنفيذها.
واشاد بالتقدم الكبير الذي شهدته الدائرة من حيث المحتوى والمضمون والأسلوب والسماحة، بمعناها الواسع الأصيل.
وقال النسور مخاطبا قضاة الشرع الشريف "اننا نتوقع منكم للأسباب الوطنية والدينية والاخلاقية، ان نقف جميعا مع الوطن، فنستفيد من العلم والمكانة التي تمثلونها وتبيان المخاطر التي يمر بها الوطن، وايضاح ما هو على المحك، والاشارة الى ما هو ممكن وغير ممكن تحقيقه".
ولفت الى اهمية الدور الذي يمكن ان يقوم به اصحاب الفضيلة قضاة الشرع في تأكيد اهمية الانتخابات النيابية، والمشاركة فيها، كونها المعلم الأكبر والمشهد الأوضح على طبيعة النظام السياسي ككل.
واشار النسور الى ان الإقبال على الانتخابات بحد ذاته له دلالة، لافتا الى ان مواقفه المعارضة لقانون الانتخاب حين كان عضوا في مجلس النواب لم تمنعه من الدعوة الى التسجيل والاقتراع والمشاركة في العملية الانتخابية، وانه لا يوجد تناقض بين موقفه هذا وموقفه اليوم كرئيس للوزراء.
ودعا اصحاب السماحة والفضيلة قضاة الشرع، الى ان يسلكوا المنهج ذاته وإن كانت لهم قناعة اخرى، بخاصة ان القانون يشكل رأي الاكثرية "وهو نوع من اداء المهمة التي انتدبنا جلالته للقيام بها".
وقال ان مشاركتهم في الدعوة الى العملية الانتخابية وعبر المكانة الادبية التي يتمتعون بها يمكن ان تسهم في المساعدة بإنجاح هذا الهدف "حتى اذا انجلت العملية الانتخابية، ارتأى العالم فيما اقدمنا عليه عملية اصلاحية حقيقية".
وبين النسور ان الجهة التي تجري الانتخابات، هي الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات وليس مجلس الوزراء، واصبح هذا الامر من عملها "وليس في نيتنا اطلاقا التدخل او العرقلة او الإبطاء، ولكن نستطيع جميعا مساعدة الهيئة لإنجاح العملية بكل تفاصيلها، وبخاصة تشجيع المواطنين على الاقتراع".
وفي الشأن الاقتصادي، لفت النسور الى ان الوضع الاقتصادي يتطلب وقفة واحدة حتى يكون القرار مدروسا دراسة صحيحة ومحقا وصحيحا وواقعيا ومنطقيا ومفهوما من الكل.
ولفت الى ان اتخاذ قرارات صعبة يحتاج لصاحب قرار مثلما يحتاج لصاحب فهم، وان يتفهمها الناس، وهل ثمة بدائل او طروحات اخرى تؤدى الغرض ام لا؟ واشار الى انه ستتم دراسة الموضوع لنتأكد منه حتى اذا اخذت القرارات صعبة كانت ام سهلة، تكاتفنا جميعا لإنجاحها وعبور المشاكل التي تواجهنا.
وقال "المنطقة تمر بظروف صعبة ومعقدة، ولا احد يدري كيف ستنتهي اليه الامور ايجابا او سلبا، ونحن مدعوون جميعا الى المحافظة على الاردن وان نعض بالنواجذ على رفعته واستمراره عزيزا مقتدرا صامدا متحدا خلف قيادة جلالة الملك". وكان هليل رحب باسمه وباسم هيئة القضاة الشرعي بزيارة النسور الى الدائرة في بدايات عمل الحكومة، مؤكدا حرص اصحاب الفضيلة على ان يكونوا شركاء حقيقيين في مسيرة الاصلاح الشامل التي ينفذها الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال ان "الدائرة قفزت قفزات كبيرة في المجال التشريعي"، مشيرا الى أن هناك حزمة كبيرة ومنظومة متكاملة من التشريعات التي نظمت مسيرة القضاء الشرعي، تأسيسا وتجديدا وتطويرا.
واضاف سماحته ان "قانون الاحوال الشخصية اصبح مرجعية للمركز الوطني لحقوق الانسان ولمنظمات المجتمع المدني ووزارة الخارجية، في تأكيد الدور الاردني في احقاق مفهوم حقوق المرأة والاسرة والطفل ومفهوم الامن الاجتماعي والاسري". وتحدث سماحته عن تبسيط الاجراءات التي اتخذتها الدائرة عبر الحوسبة المتكاملة لجميع اعمالها.
ولفت الى انه وخلال شهرين لن يراجع الدائرة ودائرة التنفيذ فيها من اصحاب الحقوق، وانما سيذهبون مباشرة الى البنوك لاستلام حقوقهم.
واشار الى ان قانون تسليف النفقة يعد نقلة متميزة وريادية في اطار القضاء الشرعي، بحيث ييسر على المرأة المطلقة الحصول على استحقاقاتها من حقوقها الزوجية عبر صندوق مخصص لهذه الغاية، وبحيث اذا ماطل الزوج، تقوم دائرة قاضي القضاة مقام المطلقة لتحصيل حقوقها. وقال عدد من اصحاب الفضيلة القضاة ان "الغالبية منهم سجلوا للانتخابات النيابية، وانهم يشجعون على الانتخابات"، مؤكدين ان لهم دورا قياديا اجتماعيا ولن يخذلوا الوطن وقيادته في هذه المرحلة.-(بترا)

التعليق