"القومية واليسارية" تحسم موقفها من المشاركة بالانتخابات بعد العيد

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً

هديل غبّون

عمان - تحسم الأحزاب اليسارية والقومية موقفها النهائي من الانتخابات النيابية المقررة في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني (يناير) من العام المقبل، عقب عطلة عيد الأَضحى، حيث تتجه بعض الأحزاب إلى موقف المشاركة بعد أشهر من التلويح بالمقاطعة.
ولم يحسم حتى الآن كل من أحزاب البعث العربي الاشتراكي، و"الحركة القومية الديمقراطية المباشرة"، والشعب الديمقراطي "حشد"، والشيوعي، موقفه رسميا من المشاركة، فيما أعلن حزب البعث العربي التقدمي السماح لأعضائه بالمشاركة ترشحا وانتخابا بصفتهم الشخصية، مقابل إعلان حزب الوحدة الشعبية مقاطعته للانتخابات.
وفي ضوء ذلك، تتجه الأحزاب الخمسة نحو بلورة موقف موحد بالإجماع للمشاركة في الانتخابات، وفق ما أكدته مصادر حزبية متطابقة، مشيرة إلى أن العملية السياسية تتطلب إيجاد تيار حزبي ثالث مشارك في الانتخابات بدلا "من ثنائية الحركة الإسلامية والدولة".
ورهنت بعض المصادر الحزبية موقفها من حسم ملف المعتقلين السياسيين وضرورة الإفراج عنهم كحد أدنى للتوجه نحو المشاركة، فيما شكل اعتماد الصوت الواحد دافعا رئيسيا نحو المقاطعة في وقت سابق، وقبل إجراء سلسلة من الحوارات واللقاءات غير الرسمية.
من جهته، قال الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور في تصريح إلى "الغد" إن حزبه اتخذ قرارا داخليا بالسماح لأعضائه بالمشاركة في الانتخابات المقبلة ترشيحا وانتخابا بصفتهم الشخصية، مشيرا إلى أن قرار الحزب الرسمي مرهون بموقف الإجماع لدى ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية.
وبين دبور أن الحزب سيدعم خيار المشاركة "بالإجماع" في الائتلاف، مرجحا أن لا يخوض حزبه سباق الانتخابات النيابية بصورة منفردة.
وقال إن "موقفنا الرسمي سيكون مرهونا بموقف الائتلاف الذي نفضل أن يكون بالإجماع وليس بالأغلبية، حتى نتمكن من المشاركة وفق القوائم الوطنية". 
بدوره، قال الأمين العام للحزب الشيوعي الدكتور منير حمارنة، إن حزبه لم يتخذ القرار النهائي من الانتخابات، مرجحا أن تحسم القضية مطلع الشهر المقبل عقب انتهاء عطلة عبد الأضحى المبارك.
وحول توجه الحزب نحو المشاركة بخلاف الموقف الذي كان سائدا قبل تحديد موعد الاقتراع للانتخابات، أشار حمارنة إلى "الغد"، أن القواعد الحزبية ما تزال منقسمة بين مؤيد للمشاركة ومعارض لها.
في المقابل، أكدت مصادر شبابية في الحزب الشيوعي، توجه قيادة الحزب نحو المشاركة في الانتخابات المقبلة، مبينة أن سلسلة اللقاءات التي أجريت مع الأحزاب حفزتها للتوجه نحو المشاركة، ورفض التمترس بخيار "المقاطعة".
ومن بين سلسلة اللقاءات التي أجريت مؤخرا، بحسب مصادر حزبية، لقاء أجراه الوزير الأسبق أمين محمود بحضور عدد من قيادات أحزاب المعارضة، إضافة إلى لقاء نظمه النائب السابق خليل عطية، وتم الحديث خلالهما حول أهمية مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات المقبلة.
إلى ذلك، أكد الناطق الرسمي لحزب البعث العربي الاشتراكي هشام النجداوي، أن هناك أغلبية داخل الحزب تدعو للمشاركة في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن الحسم النهائي مرهون بالموقف الكلي لائتلاف الأحزاب القومية واليسارية.
وبين النجداوي أن الحزب بصدد عقد اجتماع الأسبوع الحالي للقيادة، لإصدار بيان مفصل حول موقفه من العملية السياسية والانتخابية، مشيرا إلى توجه الحزب نحو المشاركة في الانتخابات.
ورجح النجداوي أن تعلن الأحزاب القومية واليسارية مشاركتها في "الوقت المناسب" الذي وصفه بـ"المؤجل"، إلا أنه اعتبر أن قضية الإفراج عن المعتقلين تعتبر حدا فاصلا رئيسيا في تحديد الموقف من المشاركة أو المقاطعة.
وقال "لا يعقل أن تشارك الأحزاب القومية واليسارية، في ظل استمرار اعتقال النشطاء السياسيين"، فيما أكد أن كلا من البعث العربي الاشتراكي والشيوعي وحشد، لم يحسم موقفه من المشاركة أو المقاطعة.
وعن التوجه نحو المشاركة، قال النجداوي "صحيح أن هناك صوتا جديدا يتجه نحو المشاركة، لكن بعد عطلة عيد الأضحى ستحسم الأمور بشكل أوضح".

hadeel.ghabboun@alghad.jo

التعليق