وزير خارجية المغرب يحمل النظام السوري مسؤولية استمرار العنف

العثماني يدعو لمحاصرة الأزمة السورية تفاديا للتدخل الخارجي

تم نشره في الجمعة 19 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً

تغريد الرشق

عمان - حث وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني، على ضرورة أن تبذل الدول العربية والمجتمع الدولي، أقصى جهودها لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، لتفادي أي تدخل خارجي يمكن أن يكون كارثيا في المنطقة، في ظل مخاوف من تأثير هذا النزاع على دول الجوار.
وأشار العثماني في لقاء مع عدد من الصحفيين أمس في عمان، إلى أن بلاده تدعم الحل السياسي في سورية، مؤكدا، أيضا، دعم بلاده لمهمة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي.
كما أعرب الوزير عن أسفه الشديد، لمحاولات عرقلة الحل السياسي من قبل البعض، الأمر الذي يجعل الشعب السوري هو من يدفع الثمن.
وبين أن بلاده بذلت جهودا مع المعارضة السورية، لافتا إلى جهود دول أخرى في هذا الاتجاه، بغية توحيد صفوف المعارضة، كي تتمكن من إعطاء بديل سياسي.
وأوضح أن المملكة المغربية ساندت قرارات الجامعة العربية والقرارات الدولية، التي طالبت بوقف العنف، مشيرا إلى أن هذه القرارات اعتبرت أن "المسؤولية الكبرى هي مسؤولية النظام السوري، لأنه يمتلك الأسلحة الثقيلة، وهو الذي يجب أن يبدأ بوقف العنف ومع الأسف الشديد لم يتم هذا"، وفقا له.
وفي رده على سؤال، حول موقف المغرب من دعوة قطر الأخيرة لتدخل عربي عسكري في سورية،  بدون قرار من الأمم المتحدة، قال العثماني إن هذا التدخل يحتاج لقرار من الجامعة العربية، مشككا في أن يكون مثل هذا القرار من صلاحياتها.
وحول زيارة جلالة الملك محمد السادس للأردن، أشار إلى أنها تدل على عمق العلاقات الوثيقة بين البلدين والشعبين الشقيقين.
واعتبر أن العلاقة الأردنية المغربية تتطور إلى الأفضل، مشيرا إلى أهمية توطيد التعاون الاقتصادي والعلاقات الثنائية في جميع المجالات. وقال العثماني إن الزيارة تأتي تأكيدا لدعم المغرب لجهود الأردن في استضافة اللاجئين السوريين، مشيدا بجهود فتح الحدود والبيوت الأردنية أمام أكثر من مائة ألف لاجئ.
وأشار إلى أن الشعور بالمسؤولية دفع المغرب لدعم الجهود الأردنية، من خلال المستشفى الميداني المغربي في مخيم الزعتري، واعدا بمزيد من المساعدات الإنسانية.
 وكشف العثماني عن بذل مزيد من التنسيق مع الأردن لتلمس حلول للأزمة السورية، لافتا إلى أن بلاده دعمت اللاجئين السوريين أيضا، في المنطقة، عن طريق مفوضية الأمم المتحدة للاجئين.
وبين أن صاحبي الجلالة الملك عبدالله الثاني والملك محمد السادس، سيبحثان الجهود الرامية لحل الأزمة السورية، منوها إلى أن المغرب عضو فاعل في الجامعة العربية، وهو العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن.
وحول الانتهاكات الإسرئيلية في مدينة القدس، قال العثماني إن هناك جهودا أردنية مغربية على أعلى المستويات في هذا الصدد، كونها قضية تهم كل المسلمين، وهي من أولويات العاهل المغربي الذي يرأس لجنة القدس. كما تحدث عن اتصالات جرت مع الدول المؤثرة للضغط على إسرائيل، ومنهم الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، وكذلك التنسيق مع اليونيسكو وإبلاغها بالتهديدات وخطورة تلك الانتهاكات.

taghreed.risheq@alghad.jo

التعليق