تمييز النساء العربيات

تم نشره في السبت 13 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 صباحاً

هآرتس

أسرة التحرير 12/10/2012

معدل مشاركة النساء العربيات في قوة العمل تبلغ 28 % فقط، مقابل 80 % – معدل مشاركة النساء اليهوديات العلمانيات في سوق العمل. الحواجز التي تمنع النساء العربيات من الخروج للبحث عن عمل كثيرة، ولكن أحد أهمها هو استبعادهن عن سوق العمل. هذا ما يتبين من تحليل معطيات البطالة الجديدة – بعد التغيير الذي أجري على عينة مكتب الإحصاء المركزي – الذي نشره هذا الأسبوع البروفيسور عيران يشيف من مركز طؤوب.
وبيّن التحليل أن معدل البطالة في أوساط العرب أعلى بكثير مما اعتقدنا. 18 % من النساء العربيات في اسرائيل و11 % من الرجال العرب عاطلون عن العمل. معدل بطالة الرجال العرب ضعفه لدى الرجال اليهود، ومعدل بطالة النساء العربيات أكبر بثلاثة أضعاف المعدل لدى النساء اليهوديات. بالإجمال، يشكل العاطلون العرب عن العمل 30 % من العاطلين عن العمل في اسرائيل – معدل أعلى بـ 50 % من نصيبهم بين السكان.
ليس مفاجئا أن فقط 28 % من النساء العربيات يحاولن البحث عن عمل، اذا ما تبين أن 18 % في كل حال لن يجدوا عملا. الاحتمال المنخفض لإيجاد عمل يخلق حاجزا يؤدي الى أن يتخلى العديد من النساء مسبقا. معنى حقيقة أن كثيرا جدا من النساء لا يجدن عملا هي أن  حتى النساء ذوات الدافعية العالية لا ينجحن في الانخراط في سوق العمل الإسرائيلي.
يحتمل أن يكون الأمر يرتبط بالعرض المحدود لأماكن العمل في المحيط، حيث توجد معظم البلدات العربية. أغلب الظن يرتبط الأمر أيضا في أن أرباب العمل لا يسارعون الى تشغيلهن. وبكلمات أكثر فظاظة: التمييز ضد العرب بشكل عام، وضد النساء العربيات بشكل خاص ينكشف في المعطيات بكامل شدته.
إن كثرة العاطلين عن العمل من العرب، ولاسيما كثرة العاطلات عن العمل من العربيات، يجب أن تقلق كل مواطن في الدولة. فالمعطيات القاسية تفيد بأن الحكومة ملزمة بالعمل بقوة أكبر لمواجهة التمييز ضد العرب في سوق العمل وتشجيع تشغيلهم. خيرا تفعل الحكومة اذا ما بدأت هي بأن تكون نموذجا – فاليوم نحو 8 % من موظفي الحكومة فقط هم عرب، تحت مستوى الهدف الذي قررته الحكومة لنفسها (10 %) وأقل بكثير من نصيب العرب بين السكان.

التعليق