مثقفون يدعون الحكومة لدعم المؤسسات الثقافية ماليا

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • علي عليان (يمين) وجمال ناجي وسليم قونا خلال المؤتمر الصحافي في المركز الثقافي العربي أمس - (تصوير: أمجد الطويل)

عمان- دعا المشاركون في مؤتمر صحفي عقد أمس في المركز الثقافي العربي الحكومة إلى تخصيص حصة للمؤسسات الثقافية، من صندوق البحث العلمي الذي يتقاضى ما نسبته 1 % من الضرائب، وأن يتم تنظيم دعم المؤسسات الثقافية وفق إنجازاتها.
وأضاف المتحدثون في المؤتمر وهم رئيس فرقة المسرح الحر علي عليان، ورئيس جمعية اصدقاء اللويبدة سليم قونا، ورئيس المركز الثقافي العربي الروائي جمال ناجي، إن الحكومات تطالب مؤسسات المجتمع المدني بالمشاركة في العمل العام، لكنها لا تفعل شيئا لهذه المشاركة.
وقال رئيس المركز الثقافي العربي جمال ناجي:"إن مطالبنا هذه هي جزء من الحق المجتمعي على الدولة، لأننا نمثل شريحة واسعة من دافعي الضرائب الذين يحق لهم الحصول على الدعم الثقافي من اجل القيام بأعبائهم الثقافية التي تخدم المجتمع، وبخلاف ذلك سوف تتشرد كل الهيئات والمؤسسات الثقافية والمجتمعية التي تعد صمام أمان للعلاقة بين الدولة والمجتمع".
وأضاف ناجي:"تلقى المركز إنذارا باخلاء المقر بسبب عدم تمكنه من دفع الأجرة، بعد ثلاثة أعوام حافلة بالعطاء والإنجاز، بحيث شكل المركز بؤرة ثقافية فاعلية وحمل أعباء ثقافية كبرى، ما يعني أن المركز سيوقف اعماله ويخلي هذا المقر خلال سبعة أيام إن لم تتم الاستجابة لمطالبه بدفع أجرته".
ورأى ناجي أن "الدولة تنسحب من دورها في دعم الثقافة، وفي الابقاء على منظمات المجتمع المدني التي تعد همزة الوصل بين الدولة والمجتمع، والتي تقوم بأعباء تطوعية كبرى في سياق خدمة الثقافة والمجتمع".
وأشار ناجي إلى أن الحكومات تطالب مؤسسات المجتمع المدني بالعمل على المشاركة في العمل العام لكنها لاتفعل شيئا بازاء تلك المشاركة، مشيرا الى ان المركز يحتضن العديد من المبادرات الشبابية الثقافية وهي مهددة بالضياع من دونه.
واعتبر ناجي ان ما يجري "تفكيك تدريجي للجسم الثقافي ولمؤسسات المجتمع المدني التطوعية، وهذا لم يحدث في اي بلد في العالم"، داعيا بحصة ثقافية من صندوق دعم البحث العلمي، وهو الصندوق الذي يتقاضى ما نسبته 1 % من الضرائب.
وزاد:"إننا هنا نلجأ الى اسلوب حضاري من خلال هذا المؤتمر الصحفي بعيدا عن الاعتصامات والوسائل المطلبية الأخرى التي نرى أن من المبكر اللجوء اليها، لكننا نأمل ان تتم الاستجابة لمطالبنا التي هي في الواقع بسيطة ومتواضعة ومقتصرة على دفع اجور المقار وما يكفي لرواتب العاملين لدينا".
ودعا ناجي وزارة الثقافة بتفعيل دورها الداعم للثقافة وللهيئات الثقافية المجتمعية، وداعيا لزيادة مخصصات الوزارة في الميزانية كي تتمكن من تحسين أدائها وتفعيل دورها.
وأكد ان التنمية او التطوير او الاصلاح مهما كان نوعه، لا ينجح إلا اذا قام على بناءات ثقافية قادرة على حمله وضمان استمراره، وهو ما لا يخطر ببال اصحاب القرار الذين يتعاملون مع الثقافة بوصفها مكملات يمكن الاستغناء عنها، على خلاف ما يجري في العالم المتقدم الذي يعد الثقافة اولوية ويخصص للمؤسسات القائمة عليها ميزانيات سنوية، لانها هي التي تسهم في بناء الانسان والمجتمع وتؤهلهما للتطور والتفاعل والتفاهم.
واشار ناجي الى احصائية اولية اجراءها تفيد بأن %97  من الهيئات والجمعيات الثقافية الفاعلة في المملكة تعاني أزمات مالية حادة، قد تؤدي إلى توقفها عن اداء ادوارها الثقافية والمجتمعية، وأن عددا من تلك الهيئات أخلت مقارها أو أنها ستقوم باخلاء مقارها بسبب اوضاعها المالية.
ورأى ان تأسيس هذه الهيئات استغرق وقتا طويلا من البناء والعمل التطوعي، فضلا عن التكلفة المادية التي رافقت ذلك، وسيكون من العجيب ان يتم تدمير كل هذه المنجزات بسبب مبالغ بسيطة تمثل استحقاقات على هذه الجمعيات والهيئات، وفي حالة اغلاق هذه الهيئات لمقارها ووقف نشاطاتها ان اعادة تأسيس وتفعيل هيئات جديدة سيحتاج الى مبالغ كبيرة تقدر بأضعاف ما تحتاجه الهيئات القائمة.
فيما استعرض رئيس جمعية اصدقاء اللويبدة وسيلم قونا، مشكلة اخلاء مقر الجمعية التي تأسست قبل 7 اعوام بعد ان عجزت عن تسديد الايجار.
فيما استعرض رئيس فرقة المسرح الحر علي عليان مشكلة المسرح الذي تأسس في العام 2000، مشيرا الى ان اعضاء المسرح سيعيشون في آخر الشهر في الهواء الطلق بسبب عجزهم عن دفع الايجار الشهري، منوها الى أن الفرقة التي شاركت على المستوى المحلي والعالمي بعروض رفيعة المستوى، وبعد كل هذه الانجازات التي حققها ستصبح في العراء مع نهاية أيلول (سبتمبر).

التعليق