السلايمة: تفعيل نظام الأبنية الخضراء يخفض استهلاك الطاقة 70 %

تم نشره في الأربعاء 19 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • خلايا شمسية تزود كافتيريا الجامعة الأردنية بالكهرباء - (أرشيفية)

حمزة دعنا

عمان- طالب خبراء بضرورة تقديم حوافز للمستثمرين الأردنيين في مجال إنشاء الأبنية الخضراء وعلى رأسها تفعيل الصناديق التي أقيمت لغاية ترشيد استهلاك الطاقة.
وقال هؤلاء لـ"الغد" إن "عدد الأبنية الخضراء(التي تقلص استهلاك الطاقة) في المملكة لا يتجاوز 100 بناية إذ تعد أحد أفضل الحلول لمشكلتي المياه والطاقة.
وقال مدير مركز الطاقة في الجامعة الأردنية أحمد السلايمة إن "المملكة تعاني من نقص شديد في المياه والطاقة وفي حال تم إنشاء الأبنية الخضراء بشكل واسع يتم توفير 70 % من الطاقة و50 % من المياه إذا كانت حسب المواصفات المطلوبة في البناء".
وأشار إلى أن انتشار الأبنية الخضراء في المملكة قليل جداً بسبب الكلفة العالية في بنائها.
وطالب السلايمة الجهات المعنية بتشجيع إقامة تلك الأبنية من خلال تقديم حوافز وإعفاءات على مواد العزل المستخدمة في البناء بالإضافة إلى تقديم إعفاء من ضريبة المبيعات على الإسمنت والحديد لمن يستثمر في الأبنية الخضراء.
وأكد السلايمة أهمية قيام الحكومة بتحفيز المستثمرين في مجال الإسكان من خلال تفعيل الصناديق التي أقيمت لغاية ترشيد استهلاك الطاقة؛ مثل تفعيل صندوق البيئة وصندوق كفاءة استخدام الطاقة بالإضافة إلى فلس الريف.
وعلى صعيد متصل؛ قال رئيس جمعية مستثمرين في قطاع الإسكان كمال العواملة إنه "قام أخيراً ممثل عن وزارة الطاقة والثروة المعدنية بزيارة جمعية المستثمرين لبحث موضوع الابنية الخضراء وتوفير الطاقة واستغلال الطاقة الشمسية خاصة وانها توفر ما يزيد على 70 % من استهلاك الكهرباء وأن جميع تصاميم الابنية تخضع وتطبق كودات البناء والتي تنص على استخدام المواد العازلة".
واشار العواملة  إلى أنه تم تفعيل صندوق كفاءة استخدام الطاقة وصندوق البيئة وغيرها وذلك للعمل على تشجيع اقامة المباني الخضراء كما طالب الحكومة بتقديم حوافز واعفاءات على مواد العزل واعفاء المباني الخضراء من ضريبة المبيعات المفروضة على مدخلات انتاج البنايات السكنية من حديد واسمنت وسيراميك وغيرها وأن التكلفة الاضافية في المباني الخضراء يتم استرجاعها من خلال الوفورات المتحققة في فواتير الطاقة الكهربائية.
وبين العواملة أن ابرز ما يميز المباني الخضراء هو تقليل استخدام الكهرباء وذلك من خلال استخدام الطاقة الشمسية للتدفئة كذلك استخدام عوازل خاصة في الجدران والشبابيك للمحافظة على درجة حرارة المبنى وكذلك اقامة مشاريع الحصاد المائي في البنايات واقامة آبار تجميعية واعادة تدوير المياه لسقاية الحدائق.
من جهته قال الخبير في قطاع الطاقة والكهرباء مالك الكباريتي إن "عدد الابنية الخضراء في المملكة لا تتجاوز الـ100 بناية".
وشدد على ضرورة قيام الحكومة بالتعاون مع نقابة المهندسين بمراقبة البناء لتطبيق المعايير الصحيحة والعمل على انشاء ابنية خضراء جديدة، وإن لم يتحقق ذلك، سيتم توقيف البناء على الفور لحين تطبيق المعايير المتفق عليها.
وبين الكباريتي أن ترشيد استهلاك الطاقة أمر مطلوب لاعتبارها تصب في مصلحة المواطنين؛ مؤكدا على ضرورة تطبيق معايير البناء الأردني التي تفرض استخدام مواد العزل والأدوات الموفرة للطاقة.
وأكد الكباريتي ضرورة أن يكون البناء في الأردن مصمما وفق (كودة) البناء الأردنية من خلال إدخال مواد العزل الحراري في البناء واستخدام السخانات الشمسية، مشيراً إلى أن مصطلح الترشيد في الطاقة يكون من خلال استعمال الطاقة بطريقة "ذكية" وليس التقنين في استخدامها.
المستثمر في قطاع الاسكان زهير العمري قال إن "المملكة بحاجة إلى إقامة مشاريع الابنية الخضراء للتقليل من استخدام الطاقة ليتم معالجة مشاكل شح المياه التي نعيشها حالياً من خلال تخزين الطاقة الشمسية وإعادة تكرير المياه لاستخدامها من جديد بالإضافة إلى اعتمادها طاقة أقل ومصادر متجددة كما يجب استغلال الأراضي غير الصالحة للزراعة في عملية إنشائها".
وأوضح العمري أن 70 % من الابنية الموجودة حالياً تتبع لشركات اسكان اذ أنه في حال تم استغلال جزء كبير منها ضمن الابنية الخضراء تعمل على تقليل كلف استخدام الطاقة في المملكة وأن الدول المتقدمة تعتمد نظام الأبنية الخضراء؛ كألمانيا، التي تتوفر فيها البنية التحتية التي تحفز إقامة تلك الأبنية.
وطالب العمري الجهات المختصة، بأن تقدم حوافز للمستثمر في مجال الأبنية الخضراء كأن تمنح له مساحات إضافية في البناء أو يسمح له ببناء طوابق إضافية لتشجيعه على الاستثمار في هذا النمط من البناء.
يشار إلى أن مصطلح المباني الخضراء يعني إنشاء هياكل واستخدام عمليات ذات كفاءة بيئية عالية في استخدام الموارد طيلة دورة حياة البناء، بدءاً من تحديد الموقع والتصميم والتشغيل والترميم والصيانة، وحتى الهدم والترحيل، وتتكامل هذه الممارسات مع التصميم الكلاسيكي للمبنى من حيث المرافق العامة، والاقتصادية في الاستثمار، وقوة التحمل أو الديمومة في عمر المبنى، وأخيراً الراحة في الاستخدام، وكما هو معروف، فالمباني الخضراء معروفة كأبنية مستدامة وذات أداء عال.
كما أن من معايير الأبنية الخضراء ما يسمى بـ"العزل والبناء"؛ إذ يعني أن يتم عزل العديد من الأبنية الجديدة باستخدام المواد المعاد تدويرها؛ مثل الجينز الأزرق القديم أو الألياف الزجاجية المنفوخة، فالعزل السليم يسهم في توفير فواتير الطاقة بشكل كبير في المستقبل.
ويمكن أن تصنع الجدران من الحديد والبيتون، لكن استخدام الخشب المعالج لن يكون أكثر تكلفة منه؛ فالعديد من المدن لديها أماكن لتخزين الخشب بحيث يمكن شراء بقايا الخشب المعاد تدويره أو المتروك والمتبقي بعد انتهاء أعمال البناء، وهي قوية، ورخيصة، وفي كثير من الأحيان يمكن أن تكون فخمة أيضاً.
ومن معايير الأبنية الخضراء البحث عن التدفق المنخفض لصنبور الاستحمام أو صنابير المراحيض الضاغطة، وحتى استخدام مراحيض السماد العضوي، والأخذ في الاعتبار استخدام الغسالات والمجففات ذات توفير الطاقة، أو وضع حبل غسيل في الباحة الخارجية لتعليق الملابس المبتلة في الأيام المشمسة، والتأكد من أن وحدات التكييف معزولة ونظيفة بشكل كامل، والبحث عن مواقد الغاز الفورية أو سخانات المياه الموفرة للطاقة.

Comp.news@alghad.jo

التعليق