اضطرابات النوم تؤدي إلى صعوبات في التعلم لدى الأطفال

تم نشره في الخميس 13 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً
  • تعرض الأطفال إلى مشاكل في النوم يزيد من احتمالية إصابتهم بصعوبات التعلم - (أرشيفية)

عمان- اكتشف بحث جديد أشارت إليه مواقع عديدة، منها www.wellsphere.com و m.medlineplus.gov، إلى أن تعرض الأطفال إلى مشاكل في النوم يزيد من احتمالية إصابتهم بصعوبات التعلم، إذ وجد الباحثون أن الأطفال الذين كانوا قد أصيبوا باضطرابات متعلقة بالنوم، من ضمنها انقطاع النفس أثناء النوم والشخير، وهم رضع أو في سن الحضانة أو الروضة كانوا أكثر عرضة من أقرانهم للحاجة إلى خدمات التعليم الخاص بسبب إصابتهم بمشاكل متعددة، منها مشاكل سلوكية وأخرى في النطق وغيرهما.
وبالرغم من أن هذا البحث قد أظهر وجود ارتباط بين مشاكل النوم لدى الأطفال وحاجتهم إلى خدمات التعليم الخاص، إلا أنه لم يؤكد بأنها مسببة لها. فما وجد من صعوبات في التعلم قد يكون ناجما عن صدفة إحصائية أو أسباب أخرى مضافة إلى مشاكل النوم. فضلا عن ذلك، فإن البحث المذكور كان محدودا، كونه أجري على أطفال من إنجلترا فقط، كما أن 98 % ممن شاركوا به كانوا من البيض.
ولكن، مع ذلك، فإن هذه النتائج تبقى مقلقة. وذلك بحسب ما ذكرته البروفيسورة كارين بونوك، وهي من كلية طب ألبيرت آينشتاين في نيويورك سيتي وإحدى القائمات على البحث المذكور. وأضافت أن لدينا حاليا جيل من الأطفال الذين لديهم احتمالية عالية للإصابة بالاضطرابات المتعلقة بالتعلم والنمو المعرفي، وذلك نتيجة لانتشار اضطرابات النوم. لذلك، فعلى الأهالي الانتباه وطلب مساعدة الاختصاصيين فور شكهم باحتمالية وجود مثل هذه الاضطرابات لدى أطفالهم.
أما عن الكيفية التي أجري بها البحث المذكور، فقد قام الباحثون بإلقاء نظرة على أبحاث سابقة شارك بها آلاف الأطفال. كما وقد كان أهالي المشاركين بها قد أجابوا عن استبيانات حول ما إن كان لدى أطفالهم مشاكل متعلقة بالنوم؛ كالشخير ورؤية الكوابيس والمشي أثناء النوم والتنفس عبر الفم، وذلك في الوقت الذي كانت فيه أعمار الأطفال المذكورين ما بين ستة أشهر وما يزيد على خمس سنوات.
بعد ذلك، قام الباحثون بتتبع هؤلاء الأطفال لمعرفة من احتاج منهم إلى خدمات التعليم الخاص وهو في سن الثامنة.
وقد ظهر أن الأطفال الذين كانت لديهم المشاكل الأكبر في النوم، حسب تعريف الباحثين، كانوا الأكثر حاجة لخدمات التعليم الخاص، وذلك بعد أن قام الباحثون بضبط العوامل التي قد تؤثر على ذلك، منها استثناء الأطفال الذين لديهم مستويات معينة من الذكاء.
وفي تحليل بحثي آخر، ظهر أن 1825 طفلا، من أصل 13024 طفلا احتاجوا لخدمات التعليم الخاص، وقد كان 71 % منهم مصابا بمشاكل مبكرة في النوم، وذلك مقارنة بـ 63 % لدى جميع المشاركين.
ومن الجدير بالذكر أن أبحاثا سابقة قد أظهرت أن مشاكل النوم تؤثر على الدماغ، وذلك حسبما ذكرته البروفيسورة بونوك. فقد وجدت الأبحاث أن الحرمان من النوم يعطل نشوء الذكريات في الدماغ. وليس الأمر كذلك فحسب، وإنما قد تفسر الجينات كلا من اضطرابات النوم وصعوبات التعلم.
وبما أن الأبحاث المتعلقة بالجينات منتشرة حاليا، فمن المفترض أن يتم التأكد من هذه النظرية في القريب العاجل.
أما ما يجب فعله، فقد ذكر البروفيسور بوكهالت، وهو من جامعة أوبرن، فهو قيام أطباء الأطفال بفحص جودة نوم الأطفال بشكل منتظم وعلاج ما يظهر لديهم من مشاكل متعلقة بها. وأضاف أن فحص جودة النوم قد يتم عبر طرح بعض الأسئلة.
ويجدر التنبيه إلى النوم ليس فترة راحة فحسب، وإنما له فوائد ومهام متعددة. فالعقل يعمل لمدة 24 ساعة يوميا. وفضلا عن حدوث جوانب مهمة خاصة بالتعلم والذاكرة أثناء النوم، فإن تنظيم المشاعر يعتمد عليه أيضا.

ليما علي عبد
مساعدة صيدلاني وكاتبة تقارير طبية
lima1422@gmail.com

التعليق