عقاريون: ارتفاع مدخلات الإنتاج يسهم في تعميق ركود القطاع

تم نشره في الأربعاء 5 أيلول / سبتمبر 2012. 02:00 صباحاً
  • مبان وعقارات سكنية في إحدى ضواحي عمان - (تصوير: ساهر قدارة)

محمد أبو الغنم

عمان- قال عاملون وتجار في قطاع العقار إن ارتفاع مدخلات الإنتاج مثل الاسمنت، وكلف المشتقات النفطية، وأسعار الأراضي وتراجع الحكومات عن إعفاءات القطاع العقاري أسهمت في تعميق الركود في القطاع.
وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، كمال العواملة، إن القطاع العقاري يواجه مشاكل عديدة أدت الى تراجع حجم التداول فيه.
وبين العواملة ان المشاكل التي أدت الى التراجع في هذا القطاع جاءت من خلال ارتفاع مدخلات الإنتاج مثل؛ الاسمنت والبلاط إضافة الى ارتفاع أسعار الأراضي المخدومة التي أصبحت شحيحة خاصة في مناطق عمان الغربية.
وأضاف أن زيادة نسبة التخمين في أسعار الأراضي من قبل دائرة الأراضي والمساحة أدت الى تراجع التداول في القطاع؛ حيث تفرض رسوم وضرائب إضافية من خلال عمليات التخمين.
وأشار العواملة إلى تأثير ارتفاع أسعار المشتقات النفطية على ارتفاع أسعار القطاع العقاري لا سيما الديزل الذي يؤدي في ارتفاع الكلف مثل أجور النقل.
وأشار إلى أن إلغاء قرار الإعفاءات الذي طبق منذ بداية العام الحالي أسهم في إضعاف القدرة الشرائية لدى المواطنين وأدى إلى ارتفاع تكلفة الشقق عليهم تزامنا مع سوء أوضاع المواطنين الاقتصادية.
وقالت دائرة الأراضي والمساحة إن حجم التداول في سوق العقار في المملكة تراجع خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي بنسبة بلغت 25 %؛ حيث بلغ 3.481 مليار دينار مقارنة بـ4.355 مليار دينار للفترة ذاتها من العام الماضي.
وأكد العواملة حق المواطن في امتلاك شقة، الأمر الذي يتطلب من الحكومة بإعادة العمل بقرار الإعفاءات والرسوم على الشقق ولو لمرة واحدة حتى يستفيد المواطن من هذا القرار، وبالتالي سينعكس إيجابيا على تنشيط القطاع الذي يحرك عدة قطاعات مرتبطة به.
وطالب العواملة الحكومة بتقديم حوافز تساعد القطاع العقاري على النهوض للخروج من أزمته التي أدت إلى تراجع ملحوظ منذ بداية العام الحالي.
وتم إيقاف العمل بتمديد الحوافز للقطاع العقاري التي أعفت الشقق من رسوم التسجيل لأول 150 م2 شريطة أن تقل مساحة الشقة عن 300م2، وتخفيض رسوم نقل ملكية الأراضي من 10 % إلى 5 % وحتى نهاية العام 2011.
وجاء في تقرير دائرة الأراضي ان عدد بيوعات العقار لمستثمرين غير أردنيين خلال الثمانية شهور الأولى من العام الحالي بلغ 3.34 معاملة منها 2.054 معاملة للشقق و1.287 معاملة للأراضي.
وبلغت القيمة السوقية لتلك البيوعات حسب تقرير الدائرة 285.2 مليون دينار، بارتفاع بلغت نسبته 3 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي منها172.8 مليون دينار للشقق بنسبة 61 %، و112.4 مليون دينار للأراضي بنسبة 39 %.
وحسب جمعية مستثمري قطاع الإسكان، فان حجم تداول القطاع العقاري خلال العام الماضي بلغ حوالي 6 مليارات دينار.
وقال الخبير في القطاع العقاري، منير أبو العسل، إن تراجعا ملحوظا أصاب القطاع العقاري منذ بداية العام الحالي.
وأضاف أبو العسل ان حجم تراجع التداول متوقع، مشيرا إلى أنه سيستمر حتى نهاية الربع الأخير من العام الحالي جراء غياب دعم الحكومة لهذا القطاع.
وأكد ابو العسل ان غلاء أسعار الأراضي وزيادة كلف المدخلات في القطاع أدت الى تراجع التداول العقاري.
وأشار الى الوضع السياسي والاقتصادي الذي تشهده المنطقة من ثورات وأزمات انعكست على المملكة نتيجة قربها الجغرافي من تلك الأحداث.
وطالب أبو العسل الحكومة بدعم القطاع وتحفيزه إضافة الى جذب استثمارات خارجية تعيد النشاط في القطاع.
وأشار الى ان الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به المواطن بالإضافة الى عدم وجود تغير في أسعار المدخلات الإنتاجية والأراضي أسهمت في تراجع التداول في القطاع.
وبينت دائرة الأراضي في تقريرها لحركة سوق العقار خلال الثمانية شهور الأولى من العام الحالي ان قيمة الإيرادات ارتفعت بنسبة 40 % حيث بلغت 199.6 مليون دينار مقارنة مع 142 مليون دينار للفترة ذاتها من العام الماضي.
وبلغ إجمالي معاملات بيع العقار في المملكة خلال الثمانية شهور الأولى من العام الحالي71.8 ألف معاملة.
وبلغت قيمة إعفاءات الفترة ذاتها من العام الحالي27.8 مليون دينار ليصبح مجموع الإعفاءات والإيرادات 227.4 مليون دينار مقارنة بـ284.6 مليون دينار قيمة الإعفاءات والإيرادات للعام الماضي بنسبة تراجع بلغت 20 %.
واتفق المستثمر في قطاع الإسكان، نعمان الهمشري، مع سابقيه في الرأي حول أسباب تراجع التداول في القطاع العقاري.
وأكد الهمشري انه رغم ارتفاع إيرادات دائرة الأراضي والمساحة إلا أن تراجع تداول القطاع العقاري ملحوظ وبنسبة كبيرة.
وبلغت إيرادات دائرة الأراضي والمساحة خلال 7 أشهر من العام 2012 ما مقداره 174.3 مليون دينار بارتفاع بلغت نسبته 41 % مقارنةً بالفترة نفسها من العام 2011، علماً أن قيمة إعفاءات الأشهر السبعة الأولى من العام 2012 بلغت 23.7 مليون دينار، ليصبح مجموع الإعفاءات والإيرادات 198 مليون دينار.
وأضاف الهمشري أن تراجع التداول في القطاع العقاري يؤدي الى إحداث تراجع في العديد من القطاعات الصناعية.

mohammad.abualghanm@alghad.jo

التعليق