الطفيلة: طلاب يبدأون عامهم الدراسي الجديد بلا مدارس

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2012. 11:46 صباحاً
  • مقاعد مكدسة بممر في مدرسة بالطفيلة بسبب اعمال الصيانة المتأخرة امس - (الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة - ترفض مدارس في عدد من مناطق الطفيلة قبول الطلبة المنقولين إليها، خشية الاكتظاظ في الصفوف، وبحجة عدم وجود غرف صفية كافية لفتح شعب جديدة، في الوقت الذي أكدت فيه مديرية تربية الطفيلة إنهاء الاستعدادات للعام الدراسي الجديد منذ اليوم الأول.
وأكد أولياء أمور طلبة في مدارس بمناطق مختلفة كعين البيضاء، أن أبناءهم  نقلوا إلى مدارس أخرى، لاستكمال مراحلهم التعليمية غير أن هذه المدارس ترفض قبولهم، ما دفعهم إلى البحث عن مدارس أخرى. 
 ويجهد أولياء الأمور والطلبة في البحث عن مدرسة يمكنها قبولهم، حيث يحمل الطالب ملفه المدرسي ويجول بين المدارس باحثا عن متسع في مدرسة لعله يكون محظوظا في أن يقبل فيها.
 ويرى المواطن ياسين فرج الشباطات أن ابنته وعددا من زميلاتها اللواتي ترفعن إلى الصف الثامن نقلن من مدرسة عين البيضاء الأساسية التي يدرس فيها الطلبة لغاية الصف السابع الأساسي .
وأشار الشباطات إلى رحلة مضنية من البحث بين عدد من مدارس المنطقة، والتي رفضت قبول ابنته، بحجة عدم وجود متسع ، نتيجة الاكتظاظ وعدم وجود الغرف الصفية.
ولفت إلى أن كافة الطالبات في المدرسة واللواتي ترفعن إلى الصف الثامن لا زلن قابعات في منازل ذويهن لعدم قبولهن في المدارس كطالبات منقولات، مستغربا آلية نقل الطلبة التي تتأخر حتى مطلع العام الدراسي الجديد، والتي يجب الفصل فيها خلال العطلة الصيفية قبل بدء الدراسة كي تجرى عملية النقل دون حدوث أي إرباكات  تتسبب بمعاناة للطلبة المنقولين.
وأشار محمد القمول ولي أمر طالب في الصف الرابع أنه وجد معاناة حقيقية في نقل ابنه من مدرسة  مختلطة رفضت مديرتها بتواجد طلبة  الصف الرابع في المدرسة كون الصفوف المختلطة في المدرسة  لغاية الصف الثالث الأساسي.
وبين أن ابنه ونحو سبعة عشر آخرين من طلبة الصف الرابع ذاقوا الأمرين في إيجاد مدرسة تقبلهم، بعدما تم نقلهم، وحملوا ملفاتهم تهيئة للنقل، مؤكدا أن المدرسة حديثة وفيها أعداد كافية من الغرف الصفية ذات المساحة الواسعة، في ظل تواضع أعداد الطلبة في تلك الصفوف .
ولفت إلى أن بعض الطلبة حظي بفرصة التسجيل في إحدى المدارس، فيما آخرون نقلوا إلى مدرسة عين البيضاء الأساسية التي يبلغ تعداد أقل صف فيها نحو 40 طالبا.
 من جانب آخر، أكد أولياء أمور طلبة أن أبناءهم لا يكملون ساعات الدوام في مدرسة عين البيضاء التي تتواصل فيها أعمال صيانة، والتي بدأ العمل فيها نهاية العطلة الصيفية.
وأشاروا إلى أن عملية تأخر الصيانة لغاية بدء العام الدراسي الجديد يترك تساؤلات لدى أولياء الأمور، لكون ذلك يخلق إرباكا، حيث تجرى أعمال الصيانة في داخل الصفوف الدراسية، والتي لا يمكن معها القيام بالتدريس بشكل طبيعي.
 ولفتوا إلى أن عملية الصيانة لا يمكن أن تنتهي إلا في فترة ستزيد على أسبوعين، علاوة على ما تتركه عمليات الترميم والطلاء للجدران من روائح لا يستقيم التدريس معها، حيث يتطلب جفاف الطلاء والتخلص من رائحته المزعجة فترة تزيد على أسبوعين.
وتنتشر علب الطلاء والسلالم والأخشاب والأبواب غير المثبتة في الصالات التي تقع بين صفوف المدرسة، علاوة على تكدس المقاعد في الممرات ما يجعلها عرضة للتلف والتكسير، وتشكل عرقلة للعملية التدريسية بشكل واضح لدرجة اكتفاء المدرسة بتسليم الطلبة الكتب المدرسية، أو البقاء في الساحات الخارجية لساعات ليعودوا بعد ساعات قليلة إلى منازلهم.
وفي مدارس سيل الحسا، أكد أولياء أمور أن طلبة الصفوف التاسع والعاشر في مدرستي الذكور والإناث ما زالوا ينتظرون قرار مديرية التربية بتخصيص باص لنقل نحو 16 طالبا وطالبة إلى مدرسة أبو بنا والتي تبعد عن منطقة سكناهم نحو 18 كم، جراء عدم ترفيع صفوف المدرسة لاستيعاب الطلبة الذي يتم ترفيعهم إلى صفوف أعلى.
 وأشاروا إلى أن عددا من أولياء أمور الطلبة نقلوا أبناءهم إلى مدارس متباعدة عن منطقتهم في الطفيلة ومحافظة الكرك، ليجابهوا المعاناة اليومية ويتحملوا نفقات مرتفعة جراء انتقالهم إليها.
 من جانبه، اكد مدير التربية والتعليم في الطفيلة أحمد السعودي أن المديرية تقوم بايجاد حلول لمشاكل طرأت على الموقف الفني أولا بأول وأن الأيام القادمة ستشهد استقرارا في المدارس من كافة النواحي.
وأشار السعودي إلى مخاطبة مدراء المدارس لقبول بعض الطلبة الذين نقلوا من مدارسهم إلى مدارس أخرى، كمدرسة عين البيضاء الثانوية ومدرسة عين البيضاء الأساسية للبنين، حيث تم توزيع الطلبة من الإناث والذكور على المدرستين، علاوة على قبول طلبة الصف الرابع في مدرسة خولة بنت الأزور، مشيرا إلى أن أغلب عمليات نقل الطلبة تأتي من خلال رغبة أولياء الأمور بأن يدرس أبناؤهم في مدارس قريبة من مناطق سكناهم .
 وأشار إلى أن تأخر أعمال الصيانة في مدرسة عين البيضاء الثانوية للبنين جاء نتيجة تأخر طرح عطاء الصيانة، مؤكدا قرب انتهاء أعمال الصيانة فيها، ومتوقعا أن يتم بدء التدريس الفعلي فيها يوم الخميس المقبل.
 ولفت إلى أن مشكلة مدارس الحسا المتمثلة بعدم وجود صفوف التاسع للإناث والعاشر للذكور بسبب نقص أعداد الغرف الصفية ، فقد أكد أنه سيتم استئجار باص لنقل الطلبة إليها ، حيث سيتم نقل نحو 3 طلبة إلى مدرسة أبو بنا وسيتم البحث عن مدرسة أخرى قريبة لنقل باقي الطلبة الذكور إليها،  وبالنسبة للإناث وعددهن ست، سيتم نقلهن إلى مدرسة إناث في بلدة أبو بنا.
وأشار إلى أن إحجام  بعض أولياء الأمور عن انتقال الإناث بواسطة باص مستأجر من خلال المديرية سيعرقل هذا الحل، متوقعا أن يتم الحل من خلال اتصالات مع الوزارة للبدء بمشروع الغرف الصفية الجاهزة التي ستعمل على حل كافة الإشكالات المتعلقة بنقص الغرف الصفية في مدرستي سيل الحسا.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق