مصدر: الوزارة تقف عاجزة أمام الاعتداءات المتكررة على مصادر المياه

اربد: "احتجاجات العطش" تمتد إلى الرمثا وتنذر بمزيد من أعمال الشغب

تم نشره في الاثنين 27 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً
  • محتجون يغلقون شارعا في لواء بني كنانة بأربد لانقطاع المياه عن منازلهم - (ارشيفية)

 احمد التميمي

الرمثا - امتدت أزمة المياه في اربد لتشمل لواء الرمثا ببلداته كافة (الطرة، الشجرة، وعمراوة، البويضة، سهل حوران والذنيبة) بعد أن كانت تلك البلدات تشهد استقرارا نسبيا وصول المياه إلى منازلهم.
ويعاني سكان اللواء من أزمة مائية وصفت بـ "الخانقة" منذ قرابة شهر جراء انقطاع المياه عن منازلهم وعدم تلبية صهاريج المياه لطلباتهم.
وحسب مواطنين من مختلف أحياء مدينة الرمثا وبلدات اللواء فإن مشكلة انقطاع المياه في مناطقهم ما تزال مستمرة منذ مطلع الصيف، لافتين إلى أن سبب الأزمة هو ضياع حصتهم قبل وصولها إلى اللواء وتحويل جزء كبير منها إلى مناطق أخرى.
وعادت مدن وقرى سهل حوران مرة أخرى الى ما بات يعرف بـ "احتجاجات العطش" عبر إغلاق سكانها الطرق بالإطارات المطاطية المشتعلة.
وأغلق سكان من بلدة الطرة الشارع الرئيس الواصل إلى قرى الشجرة وعمراوة والذنيبة أول من أمس بحاويات القمامة والإطارات المشتعلة احتجاجا على عدم وصول المياه إلى منازلهم منذ شهور وعدم استجابة سلطة المياه لمطالبهم وشكاواهم.
وأشار محمد الزعبي من سكان اللواء إلى أن السكان يواجهون شحا في المياه وان الجزء الأكبر من رواتبهم تذهب لشراء المياه من صهاريج المياه الخاصة.
وبين خالد الشبول ان معظم مناطق اللواء تعاني من انقطاع المياه باستمرار، حيث أن المياه لم تصل منذ أشهر وفي حال وصولها تصل بشكل ضعيف لا تعبئ الخزانات، إضافة إلى استغلال أصحاب الصهاريج لأزمة انقطاع المياه ورفع أسعار حمولة الصهريج.
ويعتزم مواطنون من بلدة الشجرة تنفيذ اعتصام مفتوح مطلع الأسبوع المقبل في الشارع الرئيس، للمطالبة بتأمين البلدة بالمياه.
من جانبه، قال متصرف اللواء رضوان العتوم إن 5 آبار من أصل 8 من آبار جابر والتي تروي الرمثا تعطلت، لافتا الى ان حصة الرمثا لا تصل كاملة.
وأشار الى انه أجرى اتصالا مع أمين عام سلطة المياه ووضعه بصورة وضع المياه في اللواء، مبينا ضرورة وصول حصة الرمثا كاملة والتي ستحل المشكلة جذريا.
وأكد العتوم ضرورة حل مشكلة نقص المياه خلال الأيام القليلة المقبلة، مبينا ضرورة اعتماد آلية جديدة لتوزيع المياه بعدالة وشفافية، داعياً المسؤولين في السلطة إلى ضرورة تلافي المشاكل والصعوبات التي تواجه لواء الرمثا من جراء انقطاع المياه والحد منها قدر المستطاع.
وكان وزير المياه والري المهندس محمد النجار قال في وقت سابق إن تدفق اللاجئين السوريين وبأعداد كبيرة خصوصا إلى محافظتي اربد والمفرق التي تعاني أصلا من نقص في كميات مياه الشرب أحد أسباب أزمة المياه في الأردن.
وقال سائقو صهاريج مياه الشرب إن السبب في تفاقم أزمة المياه يعود إلى توجه أصحاب الآبار لتخصيص ضخ المياه في آبارهم لصالح إحدى المزارع، مبينين أن تزايد أعداد اللاجئين السوريين في اللواء زاد من الضغط على الآبار، وساهم بتفاقم الأزمة المائية في اللواء، لاسيما أن الحكومة لم تتخذ أي خطوات للمساعدة في حل المشكلة.
بدورها، أكدت مصادر في وزارة المياه أن الوزارة تقف عاجزة أمام الاعتداءات المتكررة على مصادر المياه في مختلف محافظات المملكة، وسرقة الكوابل والمحولات الكهربائية والاعتداءات على الخطوط الرئيسة الطويلة، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي.
وأضافت المصادر أنه تمت سرقة محول بئر الزعتري رقم 10 في محافظة المفرق، والذي يعمل على ضخ المياه للرمثا وقبل أقل من شهر ونصف الشهر وقبل تشغيله مرة أخرى تمت سرقته مرة ثانية، إضافة إلى سرقة الكيبل ولوحة التحكم.
ويظهر كتاب موجه لمدير إدارة مياه محافظة اربد بتاريخ 3/3/2012 ويحمل رقم 18/42/11 أن الآبار (3,5,8,1) من آبار جابر معطلة بينما هناك أربع آبار عاملة هي بئر محطة الحدود العميق بالإضافة إلى (بئر  جابر (4) وبئر جابر (2) وبئر جابر(6).
ويشير الكتاب إلى أن مجموع إنتاج هذه الآبار (110) أمتار مكعبة، مؤكدا أن هذه الكمية لا تكفي لتوزيع المياه على المشتركين وان الحاجة ملحة لإعادة تشغيل هذه الآبار بالسرعة الممكنة.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق