برشلونة يحافظ على أسلوبه لكنه يفتقد إلى “الغريزة القاتلة”

تم نشره في السبت 25 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً

برشلونة - أظهر برشلونة أول من أمس الخميس في ذهاب مسابقة كأس السوبر الاسبانية لكرة القدم أنه حافظ على أسلوبه رغم رحيل مدربه جوسيب غوارديولا الذي ترك مكانه لمساعده تيتو فيلانوفا، إلا أنه افتقد إلى “الغريزة القاتلة” أمام المرمى، ما تسبب بحرمانه من تحقيق فوز كبير على غريمه الأزلي ريال مدريد.
وكان بامكان برشلونة أن يحسم اللقاء بنتيجة كبيرة قبل السفر إلى مدريد لخوض مواجهة الاياب في 29 الشهر الحالي، اذ سيطر تماما على مجريات المباراة وحصل على العديد من الفرص لعل أبرزها في الدقائق الخمس الأخيرة حين كان بامكانه ان يجعل النتيجة 4-1 عبر ميسي، لكن الأخير فشل في ترجمتها لتنتقل الكرة الى منطقة “بلاوغرانا” دون أي خطر فعلي حيث وصلت لقدمي حارسه فيكتور فالديز الذي تأخر في تشتيتها ما سمح للأرجنتيني انخيل دي ماريا بخطفها وايداعها الشباك، فعزز بذلك حظوظ فريقه في تجريد النادي الكاتالوني من اللقب لأنه بحاجة للفوز 1-0 في الإياب.
وحاول النادي الكاتالوني تخفيف الضغط عن حارسه ورفع معنوياته من خلال التصريح الذي أدلى فيلانوفا بعد المباراة، حول أن الفريق يطلب من فالديز دوما ان يلعب الكرة قصيرة وان لا يشتتها إلى منتصف الملعب لأن ذلك يدخل ضمن أسلوب لعب الفريق.
على صعيد المواجهات المباشرة بين نجمي الفريقين الارجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، كانت الكفة متوازنة بينهما بالمعنى السلبي للكلمة لأن أيا منهما لم يقدم الأداء المتوقع منه حتى وان افتتح الثاني التسجيل لفريقه بكرة رأسية وأدرك الاول التعادل لصاحب الارض (2-2) من ركلة جزاء، مسجلا هدفه الأول في الـ”كلاسيكو” بعد صيامه لأربع مباريات.
اما بالنسبة للاعبين الذين لعبوا دورا مميزا في الفصل الأول من هذه المواجهة، فهناك بدرو رودريغيز الذي استعاد بريقه مع النادي الكاتالوني بعد موسم مخيب امضاه على مقاعد الاحتياط نتيجة الاصابة التي ابعدته لفترة طويلة عن الملاعب.
“أنا سعيد لتمكني من مساعدة الفريق كما فعلت الليلة (امس)”، هذا ما قاله بدرو الذي أدرك التعادل لفريقه بعد اقل من دقيقة على هدف رونالدو.
في الواقع، بدأت عودة بدرو هذا الصيف في نهائيات كأس اوروبا 2012 حين أسهم في قيادة منتخب بلاده للاحتفاظ باللقب الذي توج به قبل اربعة أعوام وإضافته إلى لقب مونديال 2010، ومن المؤكد أنه عازم على فرض نفسه اساسيا هذا الموسم بعد أن تراجع دوره لمصلحة التشيلي اليكسيس سانشيز أو الشاب اسحاق كوينكا.
على صعيد الأداء الجماعي لم يفقد برشلونة أيا من “السحر” الذي عرفه مع غوارديولا في ثاني مباراة رسمية له تحت اشراف فيلانوفا بعد تلك التي اكتسح فيها ضيفه ريال سوسييداد 5-1 الاحد الماضي في المرحلة الاولى من الدوري.
اما في معسكر النادي الملكي، فلم يصل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حتى الآن إلى التركيبة التي تخوله اللعب بأسلوب هجومي أمام الغريم الازلي، ويبدو أن التصريحات التي يدلي بها دائما قبيل مواجهته مع النادي الكاتالوني حول رغبته بان يلعب مهاجما، تذهب أدراج الرياح ما أن يدخل لاعبوه أرضية الملعب وحتى قبل ذلك، وأبرز دليل على ذلك اشراكه مواطنه فابيو كوينتراو أساسيا على حساب البرازيلي مارسيلو، الظهير الأكثر اندفاعا نحو الامام، واللعب برأس حربة وحيد هو الفرنسي كريم بنزيمة الذي وجد نفسه معزولا فيما جلس الارجنتيني غونزالو هيغواين على مقاعد الاحتياط حتى الشوط الثاني حين دخل بدلا من مهاجم ليون السابق ما يعني الابقاء على مهاجم صريح واحد.
ما هو مؤكد ان مواجهة أول من أمس أعطت لمحة عما ينتظر مشجعي الفريقين هذا الموسم من حماس وندية ان كان في أرضية الملعب أو وسائل الاعلام، وقد لا تنحصر مواجهات الـ”كلاسيكو” في كأس السوبر والدوري وحسب، بل قد يتواجه الغريمان في مسابقة الكأس كما كانت الحال الموسم الماضي حين تخلص برشلونة من غريمه في الدور ربع النهائي بالفوز عليه ذهابا في مدريد 2-1 قبل تعادلهما ايابا 2-2 في طريقه إلى اللقب، او في دوري ابطال اوروبا كما حصل في موسم 2010-2011 حين خرج النادي الكاتالوني فائزا في الدور نصف النهائي (2-0 في مدريد و1-1 في برشلونة) في طريقه إلى اللقب. -(أ ف ب)

التعليق