ألمانيا وإيطاليا تجددان الموعد مع الأرجنتين وانجلترا

تم نشره في الأربعاء 15 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً
  • لاعبو المنتخب الأرجنتيني يستعدون لملاقاة ألمانيا الليلة - (أ ف ب)

نيقوسيا - تتجه الأنظار اليوم الاربعاء نحو ثلاث مواجهات ودية من العيار الثقيل تجمع ألمانيا بالأرجنتين، إيطاليا بانجلترا وفرنسا بالأوروغواي، وذلك ضمن الاستعدادات للتصفيات المؤهلة إلى مونديال البرازيل 2014.
على ملعب "كومرتسبانك" في فرانكفورت، يتجدد الموعد بين الغريمين الألماني والأرجنتيني في أول مباراة بين المنتخبين منذ ربع نهائي مونديال جنوب افريقيا عندما اذل الـ"مانشافات" ليونيل ميسي ورفاقه باكتساحهم 4-0.
ولطالما حملت المواجهة بين ألمانيا والأرجنتين نكهة مميزة نظرا إلى "العداوة" التاريخية بينهما والتي بدأت في نهائي مونديال المكسيك عام 1986 حين فاز "لا البيسيليستي" على المانيا الغربية حينها 3-2، قبل أن تثأر الأخيرة بعد اربعة اعوام في نهائي مونديال ايطاليا 1990 حين فازت 1-0.
وتعززت الخصومة بين المنتخبين في المونديال الأخير حين نجح رجال المدرب يواكيم لوف في الاطاحة بميسي ورفاقه بالفوز عليهم 4-0 ما أطاح برأس المدرب دييغو مارادونا الذي كان قاد بلاده كلاعب الى لقبها المونديالي الثاني العام 1986 على حساب الالمان.
وحرم رجال لوف في جنوب افريقيا 2010 الأرجنتينيين من بلوغ دور الأربعة للمرة الأولى منذ 20 عاما وأوقفوا مسلسل مباريات "لا البيسيليستي" في النهائيات بدون هزيمة عند عشر على التوالي (افضل انجاز له في تاريخ مشاركاته)، علما بان الهزيمة الاخيرة للمنتخب الاميركي الجنوبي تعود إلى نسخة 2002 عندما خسر أمام انجلترا 0-2، وذلك لأن الخسارة بركلات الترجيح لا تسجل كهزيمة في سجل المنتخب المعني.
وكان المنتخبان تواجها 5 مرات في العرس العالمي، الأولى العام 1958 عندما فازت ألمانيا الغربية 3-1 في دور المجموعات، والثانية العام 1966 في برمنغهام وتعادلا 0-0 في دور المجموعات، والثالثة في المباراة النهائية للعام 1986، وثأرت ألمانيا في نهائي 1990 بهدف أندرياس بريمه من ركلة جزاء، قبل أن تحسم المواجهة الخامسة بينهما بركلات الترجيح في ربع نهائي مونديال 2006.
وفي المجمل، تواجه المنتخبان في 19 مناسبة وتتفوق الأرجنتين في 8 انتصارات، مقابل 6 للألمان، فيما انتهت المباريات الخمس الاخرى بالتعادل.
ورغم غياب عدد من اللاعبين الأساسيين في التشكيلة الالمانية، فان ذلك لن ينقص من قيمة هذه المواجهة التي ستجمع بين منتخبين يميلان إلى الهجوم، وقد أراح يواكيم لوف كلا بير ميرتساكر ولوكاس بودولسكي وفيليب لام وباستيان شفاينشتايغر وماريو غوميز الذي خضع مؤخرا لعملية جراحية، وسيعتمد الـ"مانشافت" في موقعة اليوم على خمسة لاعبين من بوروسيا دورتموند بطل ثنائية الدوري والكأس واربعة من وصيفه بايرن ميونيخ.
يذكر أن ألمانيا تخوض مباراتها الأولى منذ خروجها من نصف نهائي كأس اوروبا هذا الصيف على يد ايطاليا (1-2)، وهي تستعد لانطلاق مشواره في المجموعة الاوروبية الثالثة من التصفيات المؤهلة لمونديال البرازيل 2014 حيث تلتقي مع جزر فارو في السابع من أيلول (سبتمبر) المقبل قبل أن تواجه جارتها النمسا بعد اربعة ايام ثم ايرلندا والسويد في 12 و16 تشرين الأول (أكتوبر) على التوالي.
ومن جهته، يتحضر منتخب المدرب اليخاندرو سابيلا الذي تغلب على غريمه البرازيلي وديا 4-3 في 9 حزيران (يونيو) الماضي، لمباراته مع الباراغواي في السابع من الشهر المقبل، علما بانه يحتل المركز الثالث في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى البرازيل 2014 بثلاثة انتصارات وتعادل وهزيمة، وهو يتخلف حاليا بفارق نقطتين عن تشيلي المتصدرة.
وفي العاصمة السويسرية بيرن، يتحضر المنتخب الإيطالي لبدء مرحلة جديدة بعد أن فاجأ الجميع في كأس أوروبا بوصوله إلى النهائي قبل أن يتلقى هزيمة ثقيلة أمام الاسبان (0-4)، وذلك عندما يجدد الموعد مع نظيره الانجليزي في اعادة للدور ربع النهائي من البطولة القارية حين بلغ "الأزوري" نصف النهائي بركلات الترجيح بعد تعادل الطرفين 0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي.
وانصف الحظ منتخب ايطاليا ووضعه في نصف نهائي البطولة القارية لأنه استحق التواجد في دور الأربعة للمرة الاولى منذ وصوله إلى نهائي نسخة 2000 وخسارته أمام فرنسا 2-1 بالهدف الذهبي، كونه هيمن على مواجهته مع الانجليز بشكل تام وأهدر فرصا لا تحصى، فيما اعتمد "الاسود الثلاثة" على السلاح الايطالي في مواجهة رجال المدرب تشيزاري برانديلي واكتفوا بالدفاع على أمل الاستفادة من احدى الهجمات المرتدة النادرة او ركلات الترجيح لكن الحظ انصف "سكوادار ازورا" في النهاية.
وفي المقابل تواصلت عقدة الانجليز وخيباتهم وفشلوا في بلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ نسخة 1996 حين خرجوا أمام جماهيرهم على يد الألمان بركلات الترجيح التي أصبحت شبحا يطاردهم اذ ودعوا على يد الايطاليين بطولتهم السادسة في آخر 22 عاما عبر ركلات الحظ، بعد مونديال ايطاليا 1990 حين خرجوا عبرها من نصف النهائي على يد الالمان ايضا الذي اطاحوا بهم من الدور ذاته في كأس اوروبا 1996، ثم خرجوا بها من ثمن نهائي مونديال 1998 على يد الارجنتين، ومن الدور ربع النهائي لكأس اوروبا 2004 ولمونديال 2006 على يد المنتخب البرتغالي في المناسبتين.
وسيخوض الانجليز المباراة قبل ثلاثة ايام على انطلاق الدوري المحلي ما دفع المدرب روي هودجسون الى الاعتماد على عنصر الشباب بعد ان استبعد لاعبين مثل جون تيري وواين روني والقائد ستيفن جيرارد.
وضم هودجسون إلى التشكيلة وللمرة الأولى كل من ستيفن كاولكر وجايك ليفرمور (توتنهام) وراين بيرتراند (تشلسي)، فيما استدعى مايكل كاريك إلى المنتخب للمرة الأولى منذ 2010 وسيتواجد إلى جانب زميله في مانشستر يونايتد توم كليفرلي.
كما استبعد هودجسون عددا من اللاعبين الاخرين الذين شاركوا في كأس اوروبا مثل اشلي كول وسكوت باركر وداني ويلبيك وجوليون ليسكوت قبل أن يقرر امس الاستعانة بالاخير مجددا.
كما لم يسلم الايطاليون من الغيابات بسبب التزامات اللاعبين مع انديتهم، حيث لن تشهد مباراة غد مشاركة اي من لاعبي يوفنتوس ونابولي لانشغالهم بكأس السوبر الايطالية التي فاز بها الاول 4-2 في بكين، وهذا الأمر سيشكل مناسبة لكي يحصل بعض الشبان على فرصهم اذ من المتوقع ان يشرك برانديلي كلا من مانولو جابياديني وماتيا ديسترو وستيفان الشعراوي وماركو فيراتي، كما سيغيب مهاجم مانشستر سيتي ماريو بالوتيلي بسبب التهاب في الجفن، واستدعي بدلا منه مهاجم اودينيزي الشاب دييغو فابريني.
ويستهل "الازوري" مشواره في تصفيات مونديال 2014 في 7 أيلول (سبتمبر) المقبل على أرض بلغاريا في المجموعة الثانية، في حين تلعب انجلترا التي خسرت جهود لاعب ارسنال الشاب اليكس اوكسلايد-تشامبرلاين وحارس مانشستر سيتي جو هارت ومهاجم تشلسي دانيال ستاريدج بسبب الاصابة، في اليوم عينه مع مولدافيا في المجموعة الثامنة.
وفي لوهافر، يتحضر المنتخب الفرنسي لبدء حقبة جديدة مع ديدييه ديشان الذي يخوض مباراته الاولى مع "الديوك" منذ ان خلف لوران بلان في مهام المدرب بعد الخروج من الدور الثاني لكأس اوروبا على يد اسبانيا.
وسيكون الاختبار الاول لمدرب مرسيليا في مواجهة المنتخب الأروغوياني في إعادة لمباراة الدور الأول من مونديال جنوب افريقيا 2010 حين تعادل الطرفان 0-0 في طريقهما إلى مشوار متناقض بالكامل اذ ودع الفرنسيون العرس العالمي من الباب الصغير وبطريقة مخزية بعد الاشكالات التي حصلت نتيجة استبعاد نيكولا انيلكا عن التشكيلة، فيما واصل فريق المدرب اوسكار تاباريز مشواره حتى بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1970 قبل أن يخرج على يد الهولنديين.
وأجرى ديشان عدة تغييرات اذ شهدت التشكيلة دخول 10 لاعبين لاول مرة او بعد غياب طويل ابرزهم ريو مافوبا، وخروج 11 آخرين عن تلك التي اختارها سلفه بلان وخاضت كأس اوروبا، وبرر ديشان اختيار مافوبا (28 عاما) الذي خاض 6 مباريات دولية آخرها في 28 آذار (مارس) 2007، بالقول "انه يقدم مستوى رائعا وهو قائد ليل".
ومن ابرز الخارجين من القائمة الجديدة فيليب ميكسيس (ميلان الايطالي) وفلوران مالودا (تشلسي الانجليزي) وعادل رامي (فالنسيا الاسباني) وسمير نصري (مانشستر سيتي الانجليزي) وحاتم بن عرفة (نيوكاسل الانجليزي) وجيريمي مينيز (باريس سان جرمان) ويان مفيلا (رين).
ويغيب نصري ومينيز لايقافهما من قبل اللجنة التأديبية في الاتحاد الفرنسي لثلاث مباريات ومباراة واحدة على التوالي مع "الديوك"، وذلك بسبب سلوكهما خلال نهائيات كأس اوروبا.
واكتفت لجنة التأديب بتأنيب الثنائي الآخر بن عرفة ومفيلا وطلبة منهما الانضباط، لكن عدم ايقافهما لم يشفع لهما ليكونا في التشكيلة الاولى لديشان.
واستدعي هذا الرباعي للمثول امام اللجنة التأديبية لتبرير تصرفهم خلال نهائيات كأس اوروبا، واضطر نصري إلى تبرير الالفاظ النابية التي صدرت منه بحق الصحافيين خلال البطولة القارية، وبن عرفة المشادة الكلامية مع مدربه بلان في غرفة الملابس بعد الخسارة أمام السويد 0-2، ومينيز لانتقاده الحارس والقائد هوغو لوريس وشتمه الحكم، ومفيلا لخروجه من الملعب خلال الخسارة امام اسبانيا (0-2) في الدور ربع النهائي دون أن يصافح مدربه بلان وبديله اوليفيه جيرو.
واستعان ديشان في خط الوسط بكل من اتيان كابو (تولوز) ومكسيم غونالون (ليون) ومارفن مارتن ومافوبا (ليل) وبليز ماتيودي (باريس سان جرمان).
اما في الجهة المقابلة، فسيكون نجما ليفربول الانجليزي ونابولي الايطالي لويس سواريز وادينسون كافاني ابرز الغائبين بعد ان قرر تاباريز اراحتهما.
ولن يكون ديشان المدرب الوحيد الذي يسجل بدايته اليوم الاربعاء، اذ يبدأ الايطالي فابيو كابيلو مغامرته مع المنتخب الروسي في مواجهة ساحل العاج، ولويس فان غال مهمته الجديدة-القديمة مع منتخب بلاده هولندا في مواجهة بلجيكا.
وعين كابيلو بدلا من الهولندي ديك ادفوكات الذي استقال من منصبه بعد خروج روسيا من الدور الاول لكأس اوروبا، أما فان غال الذي سبق ان أشرف على "البرتقالي" العام 2000 دون ان ينجح في قيادته الى نهائيات كأس العالم في كوريا الجنوبية واليابان 2002، فحل بدلا من بيرت فان مارفييك الذي استقال من منصبه بعد فشل المنتخب في اجتياز الدور الاول من البطولة القارية.
وفي سولنا، يودع المنتخبان السويدي وضيفه البرازيلي ملعب "راسوندا ستاديوم" الذي شهد مواجهتهما في نهائي مونديال 1958 حين فاز "سيليساو" باللقب العالمي بعد ان حسم المواجهة لمصلحته 5-2.
ودعا الاتحاد السويدي لكرة القدم الاسطورة بيليه وعددا آخر من نجوم مونديال 1958 لكي يحضروا هذه المباراة التي يخوضها البرازيليون بالتشكيلة الاولمبية التي خسرت قبل ايام معدودة نهائي مسابقة كرة القدم في اولمبياد لندن امام المكسيك، وسيهدم الملعب من أجل تشييد آخر جديد يحل بدلا منه.
وعبر البحار، يتواجه المنتخب الاسباني الذي اصبح اول من يتوج بثلاثية كأس اوروبا-كأس العالم-كأس اوروبا، مع مضيفه البورتوريكي الذي يتخلف عنه في صدارة تصنيف الاتحاد الدولي "فيفا" بـ137 مركزا والذي كانت مبارياته الاربع الاخيرة في مواجهة طرف واحد... نيكاراغوا.
وقرر مدرب "لا فوريا روخا" فيسنتي دل بوسكي اراحة بعض نجوم كأس اوروبا مثل تشافي هرنانديز وجوردي البا وخوان ماتا وكارليس بويول والفارو نيغريدو وخافي مارتينيز. - (أ ف ب)

التعليق