مورينيو من المدرب "المختار" إلى "الأوحد"!

تم نشره في الأربعاء 15 آب / أغسطس 2012. 02:00 صباحاً
  • البرتغالي جوزيه مورينيو يواصل تصريحاته المثيرة -(رويترز)

لشبونة- يبدو ان الرتابة لا تعرف طريقها الى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي دعا أمس الاربعاء عبر إحدى شبكات التلفزة البرتغالية الى اعتماد لقب جديد له وهو المدرب “الاوحد” عوضا عن “المختار”.
“في انجلترا تم تقديمي على اني -المختار- (سبيشيل وان)”. اشكر ربي لان الامور جرت على ما يرام، واذا كان الامر يعجبكم ام لا، انا المدرب الوحيد الذي فاز بلقب بطولة انجلترا وايطاليا واسبانيا. وبالتالي يجب ان يبدأ بمناداتي الان -الاوحد- (ذي اونلي وان)”، هذا ما قاله مورينيو لتلفزيون “سي اي سي” البرتغالي.
وكان مورينيو الذي اصبح الموسم الماضي اول مدرب يتوج بالقاب البطولات الأوروبية الثلاث الكبرى بعد ان قاد ريال مدريد للقبه الأول في الدوري الاسباني خلال اربعة مواسم، اطلق على نفسه لقب المدرب “المختار” في أول مؤتمر صحفي يعقده بعد تعيينه مدربا لتشلسي الانجليزي العام 2004 مباشرة بعد قيادته بورتو الى لقب دوري ابطال اوروبا.
واشار مورينيو الذي استغل انشغال اللاعبين بالمباريات الودية لمنتخبات بلادهم من اجل السفر الى البرتغال قبل انطلاق الدوري الاسباني نهاية الاسبوع الحالي، انه يشعر بالحافز الان جراء مساعدة الذين يحيطون به على تحقيق طموحاتهم الشخصية، مضيفا “بعد فوزي بكل شيء تقريبا، اصبحت مع مرور الوقت اقل انانية. لطالما احببت ان يشعر الذين يحيطون بي بالسعادة. وبسبب ذلك، منحني الفوز مع انتر لذة خاصة. هذه تحديات وليست بالاهداف الشخصية. كما اعتقد انه كان بامكاني ان اكون مديرا جيدا للموارد البشرية”.
ورأى المدرب البرتغالي ان الناس لا يعلمون من هو فعلا جوزيه مورينيو، مضيفا “في 2010 تم اختياري افضل مدرب في العالم، وفي 2011 كنت ثاني افضل مدرب، والان، لا اقلق على الموقع الذي انا فيه حاليا. الضغط ليس اصعب الاشياء التي تترافق مع وظيفتك كمدرب - الامر الاصعب هو ان الناس لا يعرفون صورتي الحقيقية. ما زلت امل ان اواصل مشواري على اعلى المستويات لاعوام طويلة، لكني اريد ايضا ان استمتع بالكثير من الاشياء في حياتي”.
واشار مورينيو (49 عاما) الى ان تدريب اندية من دول مختلفة حول اوروبا جعله مدربا افضل، مضيفا “انا على مشارف بلوغي الخمسين من عمري واشعر وكأني في بداية مسيرتي كمدرب. في البداية، كنت مدركا باني املك بعض المؤهلات لكني كنت بعيدا كل البعد عن التفكير باني ساصل الى ما انا عليه الان. كانت سرعة وتيرتي من 8 الى 80 - كانت رحلة تقدمية. الفوز بدوري ابطال اوروبا في البرتغال (مع بورتو العام 2004) حضرني لكي انتقل الى الخارج”. وتابع “رحلت وانا حاضر واتمتع بسمعة. ان غنى تطوري كرجل ومدرب كان نتيجة ترحالي من بلد الى اخر. هذا ما جعلني افضل كمدرب”.
واكد مورينيو ان ازاحة برشلونة عن عرش الدوري الاسباني حملت نكهة خاصة نظرا الى الفارق الفني الكبير الذي يفصل الاخير وغريمه ريال مدريد عن بقية الاندية الاوروبية، مضيفا “الفريق الافضل في انجلترا او المانيا او هولندا او اي دولة اخرى لا يمكنه ان يحقق افضل من المركز الثالث في الدوري الاسباني. ان صراع العمالقة القائم بينهما يدفع الناديين واللاعبين لكي يصبحوا افضل. انه صراع صحي وانا استمتع به. الفريقان يتصارعان لفرض هيمنتهما على الكرة العالمية”.
ويمكن القول ان ما يميز مورينيو عن غيره من المدربين ليست الانجازات وحسب بل “الانا” التي لا يمكن ان يتخلص منها حتى وان قال ان ما يهمه حاليا هو سعادة الذين يحيطون به، لان التصريح الذي ادلى به للتلفزيون البرتغالي يأتي بعد ايام معدودة على الندوة التي اقامها في جامعة “يو سي ال اي” الاميركية وبحضور 150 مدرب من الرابطة الوطنية للمدربين في أميركا “ناشيونال سوكر كوتشز اسوسييشن اوف أميركا”.
وقال المدرب البرتغالي حينها انه يضطر احيانا لتحمل عبء ان يكون صاحب الصورة السلبية خدمة لمصلحة الفريق، مضيفا “لا اكترث بما يفكر به الاخرون، ما يهمني هو ما افكر به انا”.
يذكر ان مورينيو مدد عقده مع ريال مدريد لمدة اربع سنوات حتى حزيران(يونيو) العام 2016.
وكان العقد الاولي الذي وقعه مورينيو لدى انتقاله الى ريال مدريد صيف العام 2010 قادما من انتر ميلان الايطالي يستمر حتى العام 2014، وقد جدده لسنتين اضافيتين.
ونجح مورينيو في موسمه الأول في قيادة فريقه الى احراز كأس اسبانيا، قبل ان يقوده خلال الموسم الماضي الى اللقب المحلي للمرة الأولى منذ العام 2008، ووضع بالتالي حدا لسيطرة الغريم التقليدي برشلونة على اللقب.
وحصد ريال مدريد باشراف مورينيو 100 نقطة من 38 مباراة في الدوري (رقم قياسي)، لكنه فقد لقب الكأس المحلية من الدور ربع النهائي على يد برشلونة الذي توج باللقب على حساب اتلتيك بلباو. كما خرج النادي الملكي من الدور نصف النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا على يد بايرن ميونيخ الالماني على غرار برشلونة الذي اقصي من طرف تشلسي الانجليزي المتوج باللقب على حساب الفريق البافاري.
ومورينيو هو ثالث مدرب يحرز لقب الدوري في 4 بطولات مختلفة بعد الايطالي جوفاني تراباتوني (ايطاليا والمانيا والبرتغال والنمسا) والنمسوي ارنست هابل (هولندا وبلجيكا والمانيا والنمسا). كما ان مورينيو هو ثالث مدرب يحرز لقب مسابقة دوري ابطال اوروبا مرتين مع فريقين مختلفين (بورتو 2004 وانتر ميلان 2010) بعد هابل (فيينورد 1970 وهامبورغ 1983) والالماني اوتمار هيتسفيلد (بوروسيا دورتموند 1997 وبايرن ميونيخ 2001).-(ا ف ب)

التعليق