"دُم دُم تك": مسرحية موسيقية جديدة لـ"دوزان وأوتار"

تم نشره في الأربعاء 8 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً
  • مشهد من عرض "دُم دُم تك" الذي قدمته "دوزان وأوتار" مؤخرا على مسرح وسينما الريبنو - (من المصدر)

 غيداء حمودة

عمان- على نحو مغاير عن العروض السابقة لجوقة "دوزان وأوتار"، وبانحياز كامل لتقديم عرض مسرحي موسيقي كوميدي ممتع يكون بمثابة "وجبة خفيفة" على قلوب الجمهور، جاء عرض "دُم دُم تك" الذي قدمته الجوقة مؤخرا على مسرح وسينما الريبنو من إخراج الفنانة شيرين أبوخضر، والإخراج المسرحي لجنا زين الدين.
المسرحية، التي تضمنت العديد من المشاهد الكوميدية، وظفت أغاني من التراث العربي وأخرى من التراث العالمي جاءت موزعة للكورال، وأضفت جوا مستمرا من البهجة ورسمت البسمة والضحكة النابعة من القلب على وجوه الجمهور خلال حوالي ساعة من الزمن.
أما الموسيقى، فجاء عزفها بشكل حي؛ حيث جلس الموسيقيون قرب المسرح، وعزفوا موسيقى الأغاني والموسيقى التي تخللت المشاهد أو تلك التي جاءت مصاحبة لها.
المسرحية، التي جاءت بالشراكة الاستراتيجية مع شركة أمنية، تكونت من 12 مشهدا، وجاءت نتاج ورشات عمل لأعضاء الجوقة تعنى بالتمثيل أقيمت خلال شهر حزيران (يونيو) الماضي قدمتها الممثلة والمرشدة الدرامية جنا زين الدين، عملت على استخراج قصص حياتية واقعية ملهمة عن موضوع الحب ومفهومه في العلاقات الإنسانية؛ حيث تم تجميع حوالي 30 قصة وتم اختيار 5 قصص منها استند سيناريو المسرحية بشكل أساسي عليها.
أما "دُم دُم تك" فهو اسم ذو علاقة بالإيقاع الموسيقي وإيقاع نبض القلب بالتحديد، وجاء ليعكس قصص المسرحية ومشاهدها النابعة من قلب "دوزان وأوتار"؛ ومشاركة أعضائها فيه.
من القصص التي عرضتها المسرحية، قصة السيدة التي دخل زوجها في غيبوبة في المستشفى مدة أسبوعين، ومن كثر حزنها عليه ووصولها لحالة نفسية صعبة، دخلت بالخطأ إلى غرفة أخرى في المستشفى، وبدأت بالصلاة للمريض الذي فيها، ظنا منها أنه زوجها، ولما أفاق المريض من غيبوبته صدمت بكونه ليس زوجها.
قصة أخرى هي قصة طبيب غريب الأطوار يقع في الحب مع زميلته الطبيبة في المستشفى، ويطلب الزواج منها في النهاية في المقبرة، وهو المكان الذي تحبه الطبيبة كثيرا.
قصة ثالثة هي قصة أحد الشباب الذي هرب من عرسه في القدس، ورفض الزواج من ابنة عمه بدون أن يحبها، وسافر إلى روما، ليقع في حب فتاة إيطالية ويتزوجها.
ولعله من المفارقة أن تكون مكان معظم مشاهد المسرحية التي تتناول موضوع الحب في "المستشفى"، إلا أنه وبمحض الصدفة، كانت المستشفى هي المكان المشترك بين القصص المختارة للمسرحية، وكانت النقطة التي بدأت منها المسرحية.
المسرحية قدمت من خلال أعضاء "دوزان وأوتار" الذين غنوا بشكل جماعي وأحيانا بشكل فردي ومثلوا وهم؛ أيوب طمس، باسم منى، ديانا جوديان، فرح غنيم، آفا هاوسماند، هلا أبوطالب، هالا قبعين، هلا شيشا، جينيفر لا شونس، جود زادا، مجد زادا، ماريا تروجولو، مرسيديس ألونسو، مهند الجواميس، ندي منى، رامي العشي، رلى برغوثي، سامر صالح، سري كرمي، صبا زادا، تالا نزال، ينال صناع، يارا نمر، يزن فانوس، وزيد عواملة.
البساطة كانت عنوانا أساسيا لعناصر العرض، الملابس والمكياج جاءا بدون تكلف، أما ديكور المسرحية فجاء بسيطا أيضا، لكنه في الوقت نفسه جاء ليخدم العرض وسهولة تقديمه أو حتى نقله مستقبلا.
أداء المغنين والممثلين كان مدروسا وعفويا في الوقت نفسه، ويرتبط بعلاقة وثيقة بالعمانيين ولهجتهم وحياتهم، مما قرب العرض أكثر إلى الجمهور الذي دخل إلى المسرح ووجد الممثلين والمغنين عليه، وكأنهم يقدمون مشهدا ما ويتحدثون إلى بعضهم، الأمر الذي كسر حواجز اللقاء الأول بين الجمهور والممثلين والمغنين.
الجمهور تفاعل بشكل كبير مع العرض المسرحي، وفي كثير من الأحيان لم يتوقف عن الضحك، وصفق كثيرا للمغنين والممثلين.
ومن الأغاني التي تضمنها العمل؛ "يا عاشقة الورد"، "عالروزانا"، "هلا لا لا ليا"، "عالمايا"، "طلعت يا محلا نورها"، "يا عاشقة الورد"، "طالعة من بيت أبوها"، "لما بدا يتثنى"، "يا حنا"، "برات البيت عاملي عنتر"، "انت عمري"، "بدر تام"، وCeilito Lindo وCome Nom وAve Maria وSeasons of Love؛ حيث جاءت معظم الأغاني العربية من توزيع شيرين أبوخضر، باستثناء موشح بدر تام الذي كتب توزيعه الموسيقي عبدالحميد حمام و"إنت عمري".
الموسيقية والفنانة شيرين أبوخضر، قالت في تصريحها الخاص إلى "الغد"، إن هذه المرة الأولى التي تعمل "دوزان وأوتار" على تقديم عمل مثل هذا النوع، مضيفة أنها تعتبر "العمل مهما بالنسبة لدوزان وأوتار"، خصوصا وأن الهدف هذه المرة "رسم البسمة على وجوه الجمهور".
أبوخضر بينت أن "دوزان وأوتار" تعمل دائما على استكشاف مناطق وأشكال فنية جديدة وتجربيها، وهي تؤمن أن قوة الجوقة تكمن في الغناء الجماعي بشكل أساسي، إلا أنها ترى أن ذلك لا يمنع من تجربة التمثيل والعمل على تطوير مهارات أعضاء الجوقة؛ بحيث يكون لـ"دوزان وأوتار" أثر إيجابي على أعضائها وحياتهم بشكل دائم.
من أعضاء فريق العمل، تصميم الرقصات لوسام الرزاز ولانا أبوخضر، إدارة خشبة المسرح ربى الناظر، الإضاءة والصوت من Tritec AV. أما الموسيقيون فكانوا محمد طهبوب على الكمان، طارق الجندي على العود، خالد بلعاوي على التشيلو، يزن فانون على الجيتار، وناصر سلامة على الإيقاعات، هذا فضلا عن فريق إداري ولجان متخصصة أسهمت في تنفيذ العمل.

التعليق