خبراء: القروض العقارية طويلة الأمد تساعد المواطنين على تملك الشقق

تم نشره في الأربعاء 1 آب / أغسطس 2012. 03:00 صباحاً
  • شقق سكنية معروضة للبيع في إحدى مناطق عمان-(تصوير: ساهر قدارة)

محمد عاكف خريسات

عمان – أكد خبراء وعاملون في القطاع المالي والعقاري، أن برامج الإقراض السكنية والتي قامت بطرحها البنوك الاردنية اخيرا تمثل تطورا إيجابيا في مساعدة المواطنين على تملك الشقق، والمتمثلة بجعل المدة الزمنية لسداد القرض تمتد الى 30 عاما.
وأشار هؤلاء إلى أن فترات السداد التي تصل إلى 30 عاما، يجعل القسط الشهري مناسبا لمداخيل المواطنين، مطالبين بتدخل الحكومة لتخفيض أسعار الفوائد أو تثبيتها لفترة من مدة القرض بهدف تجنيب المواطنين تراكم الفوائد بشكل كبير.
من جهته، قال الخبير المصرفي سامر سنقرط، “إن فترات السداد الطويلة للقروض العقارية تشجع ذوي الدخل المحدود والمتوسط على الاقتراض بهدف تأمين المسكن، كونه يقلل القسط الشهري على المواطنين”.
غير أن سنقرط لفت الى أن المواطن في نهاية مدة القرض سيكتشف أن الفوائد المدفوعة على القرض تساوي قيمة القرض نفسه.
وبين سنقرط ان البنوك في مختلف دول العالم تمنح قروضا سكنية بفترات سداد لأكثر من ثلاثين عاما، وفي السوق الأميركية تحديدا تكون الفائدة ثابتة لفترة معينة تتراوح ما بين 5-10 سنوات، إذ تكون الفائدة على سبيل المثال 8 % بينما يشترط البنك رفع الفائدة بسبب طول فترة السداد.
وأوضح سنقرط أن هذا الأسلوب لا تستطيع البنوك الأردنية تطبيقه ذلك أنه لا يتوفر لديها مصادر أموال بأسعار فائدة ثابتة، وقد يتحقق ذلك إذا وفرت المؤسسات المالية أموالا للبنوك بأسعار ثابتة، بهدف تمكينها من إعادة الإقراض للمواطنين بأسعار فائدة ثابتة.
من ناحيته قال الخبير المالي، مفلح عقل، إن فترات الإقراض الطويلة للقروض العقارية أمر طبيعي، إذ لا يستطيع أي مواطن متوسط الدخل تسديد القرض بفترة تتراوح ما بين 10-15 عاما.
وبين عقل أن المنطق الذي يساعد على تملك السكن هي القروض طويلة المدى والتي يتمكن المواطن بواسطتها من تنظيم الأقساط الشهرية مع مستويات الدخل، إذ إن تطويل فترات السداد توجه إيجابي لدى البنوك يصب في اتجاه زيادة نسبة المواطنين المتملكين للعقارات.
وأشار عقل إلى أن هذا النمط تسير عليه غالبية الدول التي تمتاز بقوة برامج الإقراض العقاري فيها، وهو الأمر الذي سيكون إيجابي للبنوك، ولكن الوصول بالسوق إلى حالته القصوى من نسب الإقراض العقاري والتي تصل إلى 35 % من قروض البنوك تتطلب إيجاد آلية لإعادة التمويل.
وأوضح عقل أن ذلك يتطلب طرح سندات مقابل القروض العقارية تحت ما يسمى “التوريق”، وذلك بهدف تحقيق تكامل سوق الإقراض العقاري، إذ يصعب على البنوك الاحتفاظ بقروض عقارية لمثل هذه الفترات لأن ذلك يؤثر نوعا ما على حجم السيولة لديها. بدوره قال الرئيس السابق لجمعية مستثمري قطاع الإسكان، المهندس زهير العمري، إن القسط الشهري المناسب للقرض العقاري مع فترات السداد الطويلة، والذي يجعل المواطن قادرا على تسديد القسط الشهري، خاصة مع ارتفاع أسعار الشقق وتكاليف الحياة.
وبين العمري أنه على الرغم من تراكم الفوائد على القروض طويلة المدى إلا أن المواطن يسعى إلى الحصول على هذه القروض، مشيرا إلى أن دراسات البنوك بينت أنه يجب ألا يتجاوز القسط الشهري لا يتجاوز ثلث دخل الأسرة.
وأوضح العمري أن فكرة فترة السداد التي تصل إلى 30 عاما جاءت لتتناسب مع عدم تجاوز القسط لثلث دخل الأسرة الشهري، وذلك حتى يتمكن غالبية الأردنيين من التملك، ولكن مطلوب من الحكومة تخفيض أسعار الفائدة على العقار وذلك حتى ينخفض القسط الشهري على المواطن، ويتمكن من العيش بحياة كريمة مما تبقى من دخله. وقال عاملون في السوق العقارية، إن الفوائد على القروض العقارية والسكنية، ما تزال عالية، مقارنة بالأسعار خارج الأردن.

التعليق