جرش الكبرى: مديونية عالية تؤخر مشاريع حيوية

تم نشره في الأربعاء 18 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

صابرين الطعيمات

جرش - تواجه بلدية جرش الكبرى مصاعب كبيرة تتعلق بمديونيتها العالية التي أرهقت موازنتها على مدار الأعوام الماضية، ما قلص من الخدمات الأساسية التي تقدمها لنحو 80 ألف مواطن، وفق مصدر مسؤول في بلدية جرش الكبرى.
وتنتظر البلدية، وفق المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، المصادقة على موازنتها البالغة 6 ملايين دينار، ولم تخرج بعجز مالي العام الحالي، بناء على طلب من وزارة البلديات. فيما بلغ حجم الديون المتراكمة على البلدية نحو 9 ملايين دينار.
وأوضح أنّ الموازنة اشتملت العام الحالي على بنود خدمات أساسية، وهي تعبيد طرق، صيانة إنارة، شراء حاويات، طرح عطاءات جدارن استنادية.
وقال المصدر إنّ "العجز المالي حال دون تنفيذ مشاريع حيوية في بلدية جرش، خاصة بعد فشل تشغيل واستثمار السوق الشعبي الذي كلفها نحو 400 ألف دينار، ولم يتم استثماره لغاية الآن، ومشروع السياحة الثالث الذي انتهى العمل به منذ أكثر من عام ولم يتم استلامه حتى الآن".
وأضاف أنّ "البلدية عاجزة ماليا عن إدارة مرافقه الحيوية التي تعرضت للتكسير والعبث قبل موعد الاستلام".
أما بخصوص مشروع الحديقة التي أقيمت بمكرمة ملكية سامية على مدخل باب عمان، فقد رفضت البلدية استلامها لارتفاع تكاليف تشغيلها سنويا، ورفضت وزارة السياحة تحمل جزء من تكاليف إدارتها، وفق المصدر.
وتعاني بلدية جرش الكبرى من ضائقة مالية كبرى تتمثل في دفع تعويضات أرض مشروع المجمع الجديد التي تبلغ ثلاثة ونصف مليون دينار بعد قيام أصحاب الأراضي برفع قضية على البلدية لرفع قيمة الاستملاك الذي اتفق عليه في بداية المشروع، وكان لا يتجاوز مليونا وربع المليون دينار، وحصلت بلدية جرش على قرض مالي لتغطية قيمة الاستملاك آنذاك، وفق رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى المهندس وليد طعيمة.
وقال طعيمة إن الوضع المادي لبلدية جرش الكبرى يحول دون قيامها بإدارة العديد من المشاريع الحيوية في المدينة، من أهمها مشروع استملاكات أراضي المجمع وإنارة طرق رئيسية، ومشروع حديقة باب عمان، ومشروع السياحة الثالث.
ووافق بنك تنمية المدن والقرى على جدولة ديون البلدية البالغة مليونا و300 ألف دينار، وتأجيلها للعام المقبل، نظرا للوضع المادي المتردّي الذي تعانيه البلدية، وعجزها عن تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وفق المصدر ذاته.
وتحتاج البلدية إلى 600 ألف دينار بشكل عاجل وفوري لتسديد ديون مستحقة لمواطنين وشركات ومؤسسات أخرى، بدل تقديم خدمات للبلدية وشراء مواد بناء وصيانة سيارات وغيرها من الخدمات الأخرى، وهي ديون لمواطنين على البلدية، وتستحق الدفع فورا، منها ديون تستحق الدفع من العام الماضي.
وواجهت بلدية جرش العديد من المشاكل نتيجة العجز المالي، من أهمها توقف مصفاة البترول الأردنية عن تزويدهم بالمحروقات عدة مرات، إلا بعد تسديد ديونهم، ودفع أثمان المحروقات مقدما.

التعليق