شغب "اليد" يعود من جديد بـ"الصغار" ويقود اللعبة إلى مستقبل مجهول

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً
  • عراك بالايدي والارجل اعقب مباراة عمان والكتة بيد الناشئين الاحد الماضي- (الغد)

عمان - أحداث الشغب التي اعقبت المباراة النهائية لبطولة الاشبال لكرة اليد التي اقيمت أول من أمس في صالة قصر الرياضة بمدينة الحسين للشباب، وجمعت بين فريقي عمان والكتة، يبدو أنها قدمت المشهد الحقيقي لواقع اللعبة في الاردن وما تعانيه من تراجع كبير في المستوى العام، وعدم قدرة المعنيين على السيطرة على الجمهور وحتى على اللاعبين والإداريين.
من تابع هذه الاحداث التي كان ابطالها لاعبون ما يزالون في بواكير العمر ويبدو انهم استمدوا قوتهم وابراز عضلاتهم من صيحات المدربين والاداريين واعتراضاتهم المتكررة على صافرات الحكام، وحتى التحرش باللاعبين المنافسين، نقول مَن تابع أحداث الشغب في المباراة المذكورة يأسف لهذه المشاهد التي لا تمت للروح الرياضية بأي صفة، وهي في الأصل تصرفات بعيدة كل البعد عن الأهداف السامية لممارسة الرياضة.
مسؤولية الأندية
المسؤولية الكبرى في مثل هذه الاحداث تقع على كاهل الاندية في كيفية تدريب لاعبيها وخصوصا اللاعبين الواعدين، حيث يتوجب على المدربين الذين يعملون في أجهزة الأندية تدريب هؤلاء اللاعبين على السلوكيات الحميدة داخل الملعب، وكيفية تقبلهم لصافرة الحكم، وتقبلهم أيضا للخسارة قبل الفوز، لكن ما نشاهده في ملاعب كرة اليد يخالف هذه (الأمنيات) فأغلب الفرق وتحديدا التي تلعب في بطولات الفئات العمرية تأتي إلى الملعب ليس من أجل اللعبة، وإنما لتقديم فاصل جديد من أحداث الشغب.
وفي الحديث عن بطولات الفئات العمرية فقد كشفت المسابقات التي جرت مؤخرا أن مشاركة العديد من الاندية فيها باتت (رفع عتب)، ومشاركتها فقط من أجل المشاركة وليس طمعا في تقديم مستويات فنية تدل على اهتمام الاندية بهذه الفئات، إضافة إلى المشاركة من اجل الدعم المالي الذي سيحصل عليه النادي من خلال مشاركته في بطولات الفئات العمرية، وباختصار فإن الأندية وليس كلها اصبحت عبارة عن "دكاكين تجارية أو وسيلة استرزاق"، ودليل ذلك المستويات الفنية التي قدمتها الاندية في بطولات الفئات العمرية والنتائج الكبيرة، فهل يعقل ان يفوز احد الاندية على غيره بنتيجة تصل الى فارق بـ40 هدفا.
دور الاتحاد
الاتحاد هو المسؤول المباشر عن اللعبة، ومسؤولية تطوير المستوى العام تقع على عاتقه، وعليه ان يبدأ خطوات الإصلاح من الآن من خلال وضع البرامج الكفيلة بتطوير المستوى الفني، وعليه مراجعة كافة التعليمات الخاصة بالبطولات المحلية، وخصوصا بطولات الفئات العمرية باعتبارها الركيزة الأساسية للعبة، إضافة إلى إعادة النظر في آلية الدعم المالي المقدم للأندية من حيث الدعم المالي الشهري والمكافآت المالية التي يقدمها للفرق الفائزة بالبطولات.
والغريب في موضوع المكافآت المالية، أن الاتحاد وافق على تنسيبات الأندية في تقدم هذه المكافآت، حيث حصل الفريقان الهابطان من الدرجة الأولى (الفجر وأم جوزة) الى مصاف أندية الدرجة الثانية على مكافاة مالية مثلهما مثل الفريق الحاصل على المركز الرابع.
أسس قبول الأندية
من المؤلم جدا أن تشاهد مستويات فنية في بطولات الفئات العمرية، لا ترقى إلى أدنى المستوى المطلوب، حتى أن الاساسيات التي يتوجب ان تتوفر عند اللاعبين او اللاعبات غائبة تماما، وهذا دليل على أن المشاركة باتت من اجل الدعم المالي.
عندما يتقدم النادي بالانتساب الى الاتحاد والمشاركة في البطولات المحلية، يفترض على الاتحاد ان يشكل لجنة فنية من المختصين لمتابعة مرحلة بناء اللعبة في النادي الجديد، وتقوم اللجنة الفنية بالتنسيب الى الاتحاد بقبول انتساب النادي، أو رفضه لحين اكتمال مرحلة البناء؛ ونقصد هنا الناحية الفنية، بيد ان المعمول بها حاليا في الاتحاد هو الموافقة على انتساب النادي والموافقة على مشاركاته في البطولات المحلية فورا، بغض النظر عن المستويات الفنية التي سيظهر بها في البطولات، حيث بات الهدف الحصول على أموال قد تنفق في أمور اخرى.

التعليق