فرقة "نايا" في ليلة طربية بمهرجان "الفحيص"

تم نشره في الثلاثاء 17 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً
  • فرقة "نايا" الموسيقية النسائية خلال تقديمها امسيتها ضمن مهرجان الفحيص - (تصوير: محمد مغايضة)

معتصم الرقاد

عمان- امتعت فرقة "نايا" الموسيقية النسائية جمهور مهرجان الفحيص في عرض رائع لها اول من امس على خشبة مسرح "دير الروم الارثوذكس" ضمن فعاليات مهرجان الفحيص للثقافة والفنون.
وقدمت "نايا"، مختارات من التراث الموسيقي العربي اضافة إلى باقة منوعة من التراث الأردني.
وتهدف "نايا" إلى تقديم القوالب الموسيقية الكلاسيكية سواء الآلية أو الغنائية منها، وإحياء كل ما هو أصيل من التراث الموسيقي الأردني والعربي بكل أشكاله وقوالبه من خلال الحوار بين الآلات الشرقية والغربية بدون أن تفقد جماليتها وأصالتها.
وتضم "نايا" 12 فتاة عقدن العزم للبدء والمضي في مشروعهن الموسيقي الخاص، وهن: رولا جرادات على آلة القانون، ورولا برغوثي غناء وعلى آلة القانون، وديمة سويدان ومروة السيد على آلة العود، ونوران محو على آلة الفيولا، ومي حجارة على الكونتراباص، وآلاء التكروري على آلة الفلوت، وزين طبيشات على آلة البيانو، وهند سبانخ على الايقاع، اضافة الى لارا عليان ولينا صالح وهيفاء كمال غناء.
وتنوعت الأغاني التي قدمتها الفرقة والتي نالت إعجاب الجمهور ما بين العاطفية والوطنية، حيث احتل اللون الرومانسي مساحة واسعة من هذه الأمسية الطربية، لتقدم الفرقة في بداية الحفل مقطعا موسيقيا من اغنية "أغدا القاك". 
لتنتقل بعدها هيفا كمال لتقديم اغنية رومانسية بعنوان: "حيرانه ليه"، والتي تفاعل معها الجمهور، وغنت كمال "عودك رنان" بصوتها الدافئ ليندمج معها الحضور في اجواء رائعة، وادخلت وصلة قدود حلبية في فقرتها.
وقدمت لارا عليان مجموعة من الاغاني ذهب معها الجمهور الى الاغاني القديمة هي "الورد جميل"، و "موشح يا عذيب"، و"خبطة قدمكم".
وعادت لينا صلاح بجمهور الفحيص نحو الرومانسية والهدوء وغنت "اشتقنا كثير" واشعلت الحضور بوصلة تراث فلسطيني، لتنتقل بعدها الى اغنية "بعاد كنتو".
واختتمت فرقة "نايا" امسيتها بوصلة أغان اردنية قدمتها المجموعة كاملة بتناغم وتوافق لتطرب الجمهور فيها.
واشارت مؤسسة الفرقة ورئيستها، رولا جرادات، إلى أن هذا المشروع هو "مشروع فني إنساني نسائي"، يغطي مساحات موسيقية من التراث العربي التي تقدم باسلوب بسيط وحرفي.
وبينت "ليس هدفنا تحدي الرجل"، كما قد يعتقد البعض، مؤكدة أن الرجل أبدى دعما وتأييدا للفرقة بدءا من وزير الثقافة السابق جريس سماوي إلى أشخاص آخرين، مضيفة أن الفكرة تأتي بهدف "تمكين المرأة موسيقيا في المجتمع، ولتكون فعلا حاضرة في المجالات كافة".
فكرة إنشاء فرقة موسيقية نسائية كانت قد راودت جرادات منذ حوالي سنتين، وحاولت تنفيذها واقترحت الأمر على أكثر من وزير ثقافة في السابق إلا أن الفكرة لم تلق دعما حينها، وفق جرادات.
وفي فترة بحثها عن العازفات، توضح جرادات أنها أجرت العديد من الاتصالات حيث اتصلت مع حوالي 20 فتاة، إلى أن استقر أمر الفرقة على 12 عازفة وموسيقية حاليا.
أما عن اسم الفرقة، فله عدة معان في أكثر من لغة، ففي اللغة العربية فإن "ناي" مؤنث آلة الناي، وفي اللغة الآرامية تعني الغزال، وفي اللغة اليونانية تعني "الجديدة" أما في اللغة الهندية فتعني "الرئيسة والقائدة".
جرادات تجد أهمية في التعاون مع الجمعيات والاتحادات المعنية بالمرأة وقضاياها في المستقبل، مشيرة إلى أن من أهداف الفرقة أيضا "خدمة قضايا المرأة"، متأملة خيرا في استمرارية الفرقة ومشاركتها في فعاليات ومهرجانات سواء في الأردن أو خارجه.

motasem.alraqqad@alghad.jo

التعليق