تقرير اخباري

الأزمة السورية تتسبب في هجرة نجوم الكرة صوب الأندية الأردنية

تم نشره في الاثنين 16 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً
  • مدرب فريق شباب الحسين عبدالرحمن ادريس - (الغد)

خالد الخطاطبة

عمان- أثرت الأحداث السياسية التي اصابت بعض البلدان العربية المجاورة، على واقع الحركة الرياضية في الأردن بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص، وتسببت في "نزوح" عدد كبير من الأشقاء الرياضيين العرب، الذين انضموا بأعداد كبيرة إلى الاندية الاردنية، نتيجة الظروف التي عاشتها وتعيشها بلادهم.
فبعد أن شهدت السنوات الماضية، توافد المدربين واللاعبين العراقيين على الأردن بأعداد كبيرة جدا، وتوجه عدد لا بأس به من المحترفين الفلسطينيين صوب الاندية الأردنية، جاء الدور هذه المرة على نجوم الكرة السورية وعدد من المدربين، لينضموا الى الفرق المحلية سواء في دوري المحترفين، او أندية الدرجات الاخرى.
اثناء العدوان الأميركي الذي اسفر عن احتلال العراق، وجد نجوم الكرة العراقية ومدربوها في الأردن وجهة لهم، وملاذا آمنا في ظل التقارب الكبير بين الشعبين الشقيقين، الى جانب توجيهات اتحاد كرة القدم برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين، بفتح المنشآت الرياضية الأردنية أمام الاشقاء العراقيين، ومساعدتهم في ظل ما يعيشون من أزمة، ما ادى الى تدفق اعداد كبيرة من المدربين العراقيين، الذين اكتسحوا الساحة المحلية في تلك الاوقات، واشرفوا على تدريب عدد كبير من الاندية الأردنية في مختلف الدرجات، واحتراف عدد كبير من نجوم الكرة العراقية.
ويتكرر ذات السيناريو اليوم لكن مع الاشقاء السوريين، حيث شهد الموسم الكروي الماضي إقبالا من الاندية المحلية على التعاقد مع اللاعبين السوريين الذين خرجوا من أنديتهم، بسبب بداية الازمة السورية التي تفاقمت مؤخرا، ليؤدي ذلك الى تدفق المدربين واللاعبين السوريين في الموسم الحالي، وبالتالي صبغ أندية المحترفين بالصبغة السورية.
فعلى صعيد المدربين، تعاقد نادي شباب الحسين مع المدرب السوري عبدالرحمن إدريس ليقود الفريق خلال منافسات دوري المحترفين في الموسم المقبل، وهو ما انطبق على فريق النادي العربي الذي تعاقد مع المدرب السوري ماهر بحري الذي باشر عمله منذ بداية الموسم، قبل أن يعود فريق البقعة ويعلن تعاقده مع المدرب السوري تمام الحوراني الذي باشر قيادته للفريق مؤخرا.
كما جدد فريق نادي ذات راس عقد مدرب حراس المرمى عمر عقيل الذي سيواصل عمله خلال الموسم الكروي المقبل.
وعلى صعيد اللاعبين، تعاقد فريق الرمثا مع ثلاثة محترفين سوريين هم خالد البابا وباسم الشعار وماجد الحاج، كما جدد الوحدات عقد مدافعه السوري بلال عبدالدايم، قبل أن يستقطب ايضا المهاجم مهند ابراهيم، الى جانب تجربة المدافع أحمد ديب.
فريق الفيصلي ايضا توجه الى المدرسة السورية، من خلال التعاقد مع اللاعب السوري محمد الحموي، فيما تعاقد فريق شباب الأردن مع لاعبين سوريين هما أحمد الحاج محمد وباسل العلي.
وتعاقد فريق شباب الحسين مع اللاعب السوري عمر عبدالرزاق، فيما ضم فريق الصريح محمود نزاع وايمن الخالد، اللذين سبق وأن خاضا تجربة الاحتراف في الأردن.
وجدد فريق ذات راس عقد المحترفين السوريين معتز صالحاني وفهد يوسف، فيما تعاقد فريق العربي مع اللاعب يوسف خلف.
وتواصل الأندية المحلية مفاوضاتها واتصالاتها مع عدد آخر من نجوم الكرة السورية، أملا في كسب توقيعهم، وبالتالي الاستفادة من موهبتهم خلال منافسات الموسم الكروي المقبل.
إدريس: نتمنى زيادة المحترفين السوريين
المدير الفني لفريق شباب الحسين لكرة القدم عبدالرحمن إدريس، اشار الى انه يعمل في الأردن منذ سنوات طويلة، حيث تخلل فترات عمله تعاقد الاندية الأردنية مع مدرب او مدربين او 3 مدربين سوريين.
واضاف ادريس: "بشأن اللاعبين، فإنني اعتقد أن الظروف التي تمر بها سورية حاليا، دفعت الكثير من اللاعبين للتوجه الى الأردن للاحتراف في أنديتها".
وقال: اذا ما استعرضنا أندية المحترفين في الأردن، فإننا نلاحظ تواجد عدد كبير من اللاعبين السوريين، وهذا نتاج لما يحدث في سورية التي نتمنى ان تجتاز ازمتها بأقرب وقت.
وأكد إدريس اعتزاز السوريين بمواقف الأردن القومية، متمنيا أن تمتد هذه المواقف الى الجانب الرياضي وتحديدا في كرة القدم من خلال السماح للاندية الأردنية باعتماد لاعبين سوريين اثنين غير المحترفين الثلاثة المسموح بهم في كل ناد.
عبدالدايم: سعداء بحفاوة الاستقبال
المحترف السوري في صفوف فريق الوحدات بلال عبدالدايم، أكد ان حفاوة الاستقبال التي حظوا بها في الأردن، عوضت الاحزان التي يعيشونها نتيجة ما تمر به بلادهم من احداث مؤسفة.
وقال عبدالدايم لـ"الغد": الظروف في سورية دفعت عددا كبيرا من اللاعبين لهجرة أنديتهم، بل ان البعض اضطر للقبول بعقود احترافية لا تليق بسمعة اللاعب السوري، لكن الظروف اضطرتهم للموافقة، واتمنى ان يعود الاستقرار والهدوء في اسرع وقت".
واضاف عبدالدايم: "نحن في الأردن نشعر أننا في بلدنا الثاني، نتيجة حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وهذا يمنحنا الثقة والطمأنينة لتقديم مستويات فنية جيدة مع فرقنا في الأردن".

التعليق