الفارس الياباني هوكيتسو يطارد الحلم الأولمبي بعد السبعين

تم نشره في الجمعة 13 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً
  • الفارس الياباني العجوز هيروشي هوكيتسو -(د ب أ)

طوكيو - رغم بلوغه الحادية والسبعين من عمره، لم يتراجع الفارس العجوز هيروشي هوكيتسو عن المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية القادمة (لندن 2012) ليصبح ليس فقط أكبر رياضي يشارك ضمن البعثة اليابانية في هذه الدورة الأولمبية، بل الأكبر بين المشاركين كافة.
لم تنطلق فعاليات الدورة بعد، ولكن هوكيتسو أدخل السعادة في قلوب الكثير من اليابانيين عندما ظهر في مؤتمر صحفي بالعاصمة طوكيو مطلع نيسان (أبريل) الماضي، وقال هوكيتسو الذي يطلق عليه اليابانيون "أمل الرجال من المسنين"، في اتصال هاتفي بوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "أعتقد أنه أمر طيب أن أكون مسنا؛ لأنه بخلاف ذلك، لن تستطيع رياضات الفروسية أن تجذب الأنظار في الدورات الأولمبية".
ويبدو هوكيتسو، الذي يقيم في ألمانيا، كشاب نشيط، كما أن سنه "يبدو كعامل مساعد في زيادة شعبية رياضة الفروسية إلى حد ما"، وقال هوكيتسو: "أدرك أن مستواي يتحسن رويدا رويدا. وهذا يحافظ على ما لدي من حافز ودافع".
وحجز هوكيتسو مكانه ضمن فريق الفروسية بالبعثة اليابانية المشاركة في أولمبياد لندن بعدما تصدر التصنيف الذي أصدره الاتحاد الدولي للفروسية لمتسابقي الجياد بمنطقة آسيا-الاوقيانوس، عقب فوزه بالمركز الأول في مسابقة فيدوبان التي أقيمت في فرنسا في آذار (مارس) الماضي.
وسبق لهوكيتسو أن شارك في أولمبياد طوكيو العام 1964 وأولمبياد بكين 2008، وشارك هوكيتسو في أولمبياد 1964 التي أقيمت في عاصمة بلاده في فترة شهدت نموا اقتصاديا رائعا لليابان، وكان ذلك وهو في الثالثة والعشرين من عمره، حيث حل في المركز 40 بمسابقة استعراض الوثب، واستعاد هوكيتسو ذكريات هذه الدورة قائلا "أولمبياد طوكيو وحدت الطاقات والقوة لأنها كانت ذات صبغة وطنية".
وأضاف الفارس السبعيني: "يبدو أن الفكرة العامة للدورات الأولمبية قد شهدت تغيرا كبيرا" منذ أولمبياد 1964، وقال "آنذاك، كانت المشاركة هي الأمر المهم".
ولكن المنافسة على الميداليات الذهبية بين الاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة بدأت في السبعينيات من القرن الماضي، بحسب ما ذكره هوكيتسو، وحاول المزيد من البلدان منذ ذلك الحين، دعم الكبرياء الوطني بحصد  الميداليات.
وفي السابعة والستين، كان هوكيتسو الأكبر سنا بين المشاركين في أولمبياد بكين 2008 وحل في المركز التاسع مع فريقه وفي المركز الرابع والثلاثين على مستوى الفردي في مسابقة الترويض ضمن منافسات الفروسية التي أقيمت في هونغ كونغ.
وأوضح هوكيتسو أن مهرته "ويسبر" (همسة) صدمت عندما شاهدت الدورة الأولمبية وشاهدت نفسها على شاشات التلفزيون العملاقة في موقع المنافسة، وقال "لقد روعت ويسبر عندما شاهدت الشاشة العملاقة غير المعتادة بالنسبة لها. لم تحب هذه الشاشة على الإطلاق".
يقيم هوكيتسو في مدينة آخن الألمانية منذ اعتزاله قبل تسع سنوات، ويؤدي تدريبا متوسط القوة لمدة ساعة واحدة يوميا، إضافة إلى ركوب الجياد.
ويعد هوكيتسو لنفسه الأطعمة اليابانية، وقال الفارس الياباني "أعتقد أن بنيتي الجسدية ما تزال كما كانت في أولمبياد طوكيو".
وعندما كان هوكيتسو يعمل في اليابان، اعتاد الاستيقاظ في الخامسة صباحا من أجل ركوب الخيول لفترة تراوحت بين ساعة وساعتين يوميا قبل الذهاب إلى عمله، وظل هوكيتسو على هذا الحال لثلاثة عقود. ولكنه الآن يستيقظ في السابعة والنصف صباحا، وهو يقول "أصبح الأمر أكثر سهولة الآن".
وما يزال الرامي السويدي أوسكار سوان صاحب لقب أكبر رياضي يشارك في الدورات الأولمبية حيث شارك في أولمبياد أنتويرب العام 1920 وهو في الثانية والسبعين من عمره، وفاز بميدالية فضية على مستوى الفرق.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، قال هوكيتسو إنه يعتقد أنه من الصعب أن ينافس حتى على حجز مكان في الأولمبياد، كما عانت "ويسبر" من مشاكل صحية على مدار أشهر رغم حرصه على العناية الطبية بها.
وقرر هوكيتسو أخيرا أن يخضعها لعملية جراحية فيما بدا وكأنه تنازل عن أي أمل باق في المشاركة بأولمبياد لندن، حسبما أكد الفارس الياباني.
ولكن العملية تأجلت ثم قدم إليه أحد الأصدقاء علاجا جديدا تعافت بفضله "ويسبر" سريعا مما جعل بإمكانه ومهرته البدء في كانون الأول (ديسمبر) الماضي في الاستعداد للمسابقات الدولية المقررة في 2012، وقال هوكيتسو "التعافي كان سريعا.. يا لها من معجزة". -(د ب أ)

التعليق