بريطانيا تطمح بالفوز بالمرتبة الرابعة

تم نشره في الجمعة 13 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً
  • البريطاني مارك كافنديش يأمل بالتألق في منافسات الدراجات الهوائية على الحلبة -(أرشيفية)

لندن - غالبا ما يحقق البلد المضيف أرقاما قياسية في ترتيب الميداليات مع اختتام الألعاب الأولمبية، لكن بريطانيا التي رفعت السقف في بكين 2008 بحلولها في المركز الرابع، ستكون راضية إذا ما نجحت في تحقيق النتيجة عينها.
وضع المسؤولون الرياضيون في بريطانيا نصب أعينهم إحراز 48 ميدالية في النسخة التي سيستضيفونها من 27 تموز (يوليو) الحالي إلى 12 آب (أغسطس) المقبل، بعدما حصدت 47 ميدالية في الأولمبياد الأخير بينها 19 ذهبية. وقال وزير الرياضة هيو روبرتسون في هذا الصدد: "أحرزنا 47 ميدالية في بكين. وبالتالي نطمح إلى 48 ميدالية على أرضنا"، مضيفا "أمر أكيد.. الرقم القياسي لدورة لندن 1908 - 140 ميدالية بينها 55 ذهبية - لن يكسر".
بحلولها رابعة في ترتيب 2008 خلف الثلاثة الكبار - الصين والولايات المتحدة وروسيا - نجحت بريطانيا في متابعة المسار التصاعدي لأدائها الاولمبي، بعد كارثة اتلانتا 1996 التي أفضت إلى 15 ميدالية بينها ذهبية واحدة، والمرتبة 36 في الترتيب.
ووفق مسؤولي الهيئة العليا للأداء الرياضي، يبدو عدد الميداليات في بكين 2008 والمرتبة الرابعة في الترتيب النهائي هدفين واقعيين لأولمبياد لندن 2012. فرئيسة الهيئة سو كامبل أشارت إلى أن الاستثمار في الرياضيين البريطانيين "يعني ان المرتبة الرابعة في الألعاب التي نستضيفها، هدف موضوع على السكة".
أما الرئيسة التنفيذية للهيئة ليز نيكول فقالت في مؤتمر صحفي: "بكين 2008 كانت ألعابا رائعة للرياضيين البريطانيين، وادركنا ان كسر هذا الإنجاز أو معادلته لن يكون سهلا، ولا يجب التقليل من شأن ما حققناه".
ووضعت هامشا للميداليات بين 40 و70 ميدالية "الحد الاقصى هو الرقم الممكن لكن غير المحتمل، والحد الأدنى كذلك"، وأضافت: "على الأقل يقع رقم 48 ميدالية مرتاحا في هذا الهامش".
الرياضات الثلاث
تدين بريطانيا في غالبية نجاحها الأولمبي في بكين إلى 3 رياضات: سباقات الدراجات الهوائية داخل الحلبة (7 ذهبيات)، سباقات الألواح الشراعية (4) والتجذيف (2).
ففي الدراجات الهوائية، تأمل بريطانيا في تحقيق نجاح مماثل في السباقات على الطريق لذاك الذي عرفته في الحلبة، ولاسيما مع مارك كافنديش وبرادلي ويغينز.
وتأمل بريطانيا في ان يضع "كاف" وهو لقب كافنديش الطموحات على الدرب الصحيح، ولاسيما في السباق المستقيم، ويؤكد الدراج البالغ من العمر 27 عاما أن طموحه لا يعرف حدودا، وقال العام الماضي قبل أن يصبح أول بريطاني يحرز بطولة العالم بعد توم سيمبسون (1965): "الكثير من المتسابقين يرضون بالفوز في سباق وبعد ذلك يمضون الوقت في التطلع إلى الوراء".
أما ويغينز البالغ من العمر 32 عاما، فسبق له ان ذاق طعم الذهب الاولمبي في دورتي 2004 (مطاردة) و2008 (مطاردة فردية وللفرق)، مع فارق أن السباق أقيم داخل الحلبة.
ويريد "ويغو" صاحب ست ميداليات اولمبية منذ العام 2000 (3 ذهبيات وفضية واحدة وبرونزيتان)، أن ينجح أيضا على الطريق، في السباق ضد الساعة.
وفي مسابقات الالواح الشراعية، يعتبر البريطاني بين اينسلي المرشح الاوفر حظا للفوز بالميدالية الذهبية في فئة الفين، وسبق لاينزلي البالغ من العمر 35 سنة، ان احرز ذهبية أتلانتا 1996 وسيدني 2000 في فئة اللايزر، والفين في اثينا 2004 وبكين 2008، وهي الفئة نفسها التي احرز بطولتها العالمية 6 مرات، آخرها في أيار (مايو) الماضي.
اما في التجذيف، ومع 48 رياضيا يشاركون في 13 من الفئات الـ14، تملك بريطانيا كل الاوراق الرابحة لترك بصمة لا تمحى في أولمبياد لندن، ولا يخفي أسطورة التجذيف البريطانية ستيف ريدغرايف، حامل الذهبيات الاولمبية الخمس بين 1984 و2000، توقع حصاد تاريخي، ويقول: "سيحصد هذا الفريق على الأرجح ميداليات أكثر من أي فريق في تاريخ بريطانيا"، مضيفا "من 14 فئة، تأهلنا في 13، و10 من مراكبنا أحرزت ميداليات في بطولات العالم الأخيرة. آمل في أن نتمكن من كسر الرقم البريطاني القياسي في اولمبياد 1908 (8 ميداليات منها 4 ذهبيات)".
وتعول بريطانيا على "أرمادا" من الرياضيين، ولاسيما الفريق المؤلف من اندرو تريغز هودج وبيت ريد وتوم جايمس وأليكس غريغوري، إلى مارك هانتر وزاك بورتشايس، وغريغ سيرل وشقيقه جوني، وتواجه بريطانيا منافسة من المانيا (الوحيدة المشاركة في جميع الفئات)، وكندا ونيوزيلندا واستراليا.
غياب النجوم لا يلغي الفرص
وفي ألعاب القوى، لم تعد بريطانيا تتمتع بنجوم من معيار سيباستيان كو ودالاي تومسون وجوناثان ادواردز، لكنها تتمتع بفرص جدية للفوز بميداليات ذهبية مع مو فرح في سباقات المسافات المتوسطة، وداي فرين في 400 م حواجز، وجيسيكا انيس في المسابقة السباعية.ولم تحرز بريطانيا سوى اربع ميداليات في بكين واحدة منها ذهبية، وهو السجل الأدنى منذ العام 1976.
كرة القدم: غيغز قائدا وبيكام متفرجا
وفي كرة القدم، تشارك بريطانيا للمرة الأولى بمنتخب موحد يدربه ستيوارت بيرس، ومع استبعاده النجم السابق للكرة الانكليزية ديفيد بيكام، اختار بيرس الويلزي ريان غيغز قائدا للمنتخب.
ويأمل اللاعب الويلزي في ان يحقق مع بريطانيا ما لم يحققه مع منتخب بلاده، وهو تحقيق لقب أول كبير في مشاركته الأولى في بطولة دولية، بعد مسيرة حافلة بالألقاب مع ناديه مانشستر يونايتد. -(أ ف ب)

التعليق