"إنتاج" تدعو الحكومة لدراسة جدوى دخول مشغل جديد إلى سوق الاتصالات

تم نشره في الثلاثاء 10 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً
  • شاب يستخدم هاتفا خلويا في إحدى الشركات بعمان-(تصوير: أسامة الرفاعي)

إبراهيم المبيضين

عمان- دعا المدير التنفيذي لجمعية شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأردنية "إنتاج" عبد المجيد شملاوي امس الحكومة، الى اجراء دراسة محايدة مستفيضة لجدوى ادخال مشغل رابع لخدمات الاتصالات في المملكة، قبل اتخاذ أي قرارات بهذا الخصوص.
 وقال شملاوي في تصريحات صحفية إلى "الغد"، على الحكومة ان لا تتسرع في اتخاذ اي قرارات تقضي بامكانية دخول مشغل جديد إلى سوق الاتصالات، حتى تتحقق من جدوى دخول مثل هذا المشغل والمجالات او الخدمات التي يمكن يسهم فيها بشكل ايجابي، لافتاً الى انّ على الحكومة ان تاخذ بعين الاعتبار لدى دراستها السوق، عدم إحداث أي آثار سلبية على المنافسة في سوق الاتصالات المحلية والاستثمارات فيها.
 ومن وجهة نظره يؤكد شملاوي ان الخدمة الخلوية الصوتية قد تشبعت بوصول نسبة الانتشار الى حوالي 123 %، وبوجود 3 مشغلين رئيسيين ومشغل افتراضي للخدمة الخلوية لم يتبين بعد اثر دخولها الى السوق، فيما يرى أن خدمات الموبايل برودباند او الإنترنت المتنقل ما يزال فيها مجال للمنافسة ونشر الخدمات، حيث بلغت نسبة انتشار الإنترنت بمختلف تقنياتها حوالي 53 % من عدد السكان.  وأكد شملاوي أن السؤال عن مدى جدوى دخول مشغل اتصالات جديد من عدمه يعتمد على الكثير من العوامل والمتغيرات، وقال:"لا نستطيع الإجابة بنعم، أو لا عن هذا السؤال... إلا بالاعتماد على دراسة مستفيضة ومحايدة وبيان الفرص والاسواق الفرعية في الاتصالات التي من الممكن ان يدخل عليها مشغل جديد"، في وقت تشير فيه دراسات محايدة إلى أن سوق الاتصالات الخلوية في المملكة تعد من الأكثر تنافسية على مستوى المنطقة بوجود 3 مشغلين.
 واشار إلى أن ثمة متغيرات طرأت على سوق الاتصالات لا سيما على مستوى القوانين المتعلقة بالضرائب والرسوم المفروضة على المشغلين، وهي الأمور التي ستجعل من دخول مشغل جديد موضوعاً حساساً لعدم إحداث أي تاثيرات من الممكن ان تسهم في تراجع هذا القطاع الى جانب قطاع تكنولوجيا المعلومات بحوالي 14 % من الاقتصاد المحلي.
  وقال شملاوي إن الآراء حول امكانية دخول مشغل جديد على سوق الاتصالات هي متفاوتة دائماً، حيث من المنطقي ان يرفض المشغلون الحاليون دخول مشغل جديد يزاحمهم في سوق محدودة، فيما سيرحب المستهلكون بامكانية دخول مشغل جديد يمكن  ان يشكل لهم اضافة وخيارا جديدا على مستوى الأسعار او نوعية الخدمات.
وكان الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات/ رئيس مجلس المفوضين، المهندس محمد الطعاني، كشف قبل اكثر من اسبوع أنّ مستثمرا أجنبيا قد تقدّم مؤخرا الى الهيئة بطلب لإمكانية الحصول على رخصة لاستخدام ترددات ما يعرف تجاريا بـ"الجيل الثالث"، تتيح تشغيل خدمات الخلوي.
 واشار الطعاني وقتها إلى أنّ الهيئة ستعمل على دراسة تقييم أولي لمدى حاجة السوق لدخول مشغل جديد على السوق، التي تحرك عملياتها اليوم ثلاث شبكات رئيسية جميعها تمتلك أذرعا لتقديم خدمات الجيل الثاني والجيل الثالث.
وقال الطعاني، كان هنالك حديث ونقاش بين المستثمر، الذي فضل عدم الكشف عن جنسيته، والهيئة منذ فترة حول إمكانية حصولها على رخصة استخدام ترددات الجيل الثالث، لافتا إلى أنّه تقدّم بالطلب الرسمي من الهيئة أكد الطعاني أن الهيئة ستجري دراسة تقييم أولي لإمكانية دخول هذا المشغل، وذلك بناء على سياسة الحكومة القائمة في هذا المجال، والتي ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هي؛ قوى وعوامل السوق، متطلب توفر الترددات اللازمة لتشغيل مشغل جديد، والتأكد من أن دخول المشغل الجديد لن يؤثر سلباً على واقع السوق وتنافسيته، مشيراً إلى أن الدراسة ستحتاج الى وقت لحين الانتهاء منها، بدون أن يعطي جدولاً زمنياً للانتهاء منها والخروج بنتائج حيالها.
 ويعمل في سوق الاتصالات المحلية ثلاثة مشغلين رئيسيين اصبحوا يمتلكون أذرعاً متعددة لتقديم مختلف خدمات الاتصالات في الثابت والخلوي والإنترنت السلكي واللاسلكي (تقنيتي الواي ماكس والجيل الثالث)، حيث كانت السوق شهدت قبل اكثر من عام توقف المشغل الرابع الذي كان يقدم خدمات الاتصالات المتنقلة اللاسلكية (بوش تو توك) وهو شركة اكسبرس التي واجهت صعوبات مالية ومنافسة شديدة من قبل مشغلي الخلوي قبل توقفها عن العمليات في السوق المحلية. 
وكان اول دخول لخدمات الخلوي والإنترنت في السوق المحلية منتصف التسعينيات من القرن الماضي.

ibrahim.almbaideen@alghad.jo

التعليق