حامد يوقع "يافا تعد قهوة الصباح" في رابطة الكتاب

تم نشره في الاثنين 9 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً

عزيزة علي

عمان- وقع الروائي والشاعر فلسطيني أنور حامد أول من أمس روايته الرابعة بعد "جسور وشروخ وطيور لا تحلق"، "حجارة الألم"، "شهرزاد تقطف الزعتر في عنبتا"، وهي بعنوان "يافا تعد قهوة الصباح" الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وذلك في مقر رابطة الكتاب الأردنيين.
وتدور أحداث الرواية في مدينة يافا الفلسطينية وقرية بيت دجن القريبة منها في أربعينيات القرن الماضي، وهي لا تتحدث عن رحيل ومهجرين ومخيمات لجوء، بل عن أسواق وحمامات تركية ورحلات عائلية الى شاطئ طبريا وسهرات في ملاه ليلية.
تروي أجواء الرواية استعدادات هؤلاء الناس الحرب وأصوات الرصاص، ولا بطولات بل سهرات رمضانية وزيارات أعياد الميلاد، تقاليد الأعراس وطقوس حياة المدن والقرى، بتفاصيلها اليومية الصغيرة، بتقاليدها وروتينها، بأعيادها ومواسمها، أي تؤكد على الحياة الاجتماعية التي كانت يعيشها الناس في ذلك الوقت.
قال حامد الذي يكتب بثلاث لغات: العربية والمجرية والإنجليزية، إن "الكاتب عندما يبدأ في الكتابة فإنه يكتب بالنوايا ثم يخرج عملا إبداعية يستطع المتلقي ان يفهمه بالطريقة التي يريد هذا العمل"، مشيرا الى انه لم يكتب تاريخ فلسطين انما حاول ان يسرد ما كان يعيشه الشعب الفلسطينيين في هذه المدن.
الناقد فخري صالح قال إن حامد يكتب ليبث الحياة التي كانت موجودة في فلسطين قبل الاحتلال الصهيوني لها، تلك الحياة التي صارت بعيدة، مشيرا إلى أن المؤلف يصور في هذه الرواية الحياة في فلسطين منذ الأزل.
وأشار صالح إلى أن الرواية تنفي تلك المقولة التي بثها الصهاينة بأن "فلسطين أرض بلا شعب وأنهم شعب بلا أرض، وأن أرض فلسطين هي أرض الميعاد وأنهم شعب الله المختار"، مشيرا الى ان هذه الرواية جاءت لتؤكد عكس ذلك وتظهر تلك الحياة من خلال شخوص تعيش في يافا والعديد من المدن التي احتلها الصهاينة. وقال إن هناك مؤرخين فلسطينيين كثيرين كتبوا عن تلك الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية في فلسطين قبل الاحتلال الصهيوني لها، ولكن كأن سيف قام بقطع هذه الحياة، مشيرا إلى أن العرب كانوا يأتون الى فلسطين للعمل بها.
ونوه إلى أن حامد من خلال هذا العمل يقوم بإعادة عمران هذه الحياة من خلال الشخوص الذي لا يعملون في السياسية، بل يمارسون حياة طبيعية، ولديهم هموم ومشاكل مثل باقي الشعوب.
وقرأ حامد المعروف أنه يستخدم في أعماله الروائية مقاربة فلسفية- تفكيكية للهم الفلسطيني حيث تشكل رواياته إضافة جديدة متميزة ومحدثة للشكل، قصيدة مستوحاة من الطبيعة الفلسطينية وخصوصا من بلدته كما قال "عنبتا" بعنوان "معذرة أيها القمر" وقصيدة "صباح ككل الصباحات"، وبعد ذلك قرأ من روايته "جسور وشروخ وطيور لا تحلق" وهي تحكي عن الأجانب الذين يصلون إلى فلسطين للمشاركة في قطاف الزيتون".
يذكر أن حامد أصدر روايته الثاني وهي بعنوان "حجارة الألم" عن مركز أوغاريت في رام الله عام 2005، وكانت صدرت أولاً باللغة المجرية في بودابست عام 2004، ولاقت استقبالا حاراً من النقاد والقراء على حد سواء، إلى درجة أن أحد النقاد طالب بإدراجها ضمن المنهاج الدراسي للمدارس المجرية.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق