فرق أردنية تنثر عبق التراث بجرش

تم نشره في الاثنين 9 تموز / يوليو 2012. 02:00 صباحاً
  • زوار جرش يجوبون شارع الأعمدة - (تصوير: أمجد الطويل)

معتصم الرقاد

عمان- عاشت جرش ليلة أردنية متميزة وسط الأهازيج الوطنية والأغاني والدبكات الأردنية، التي أحيتها فرقة العقبة البحرية للفنون الشعبية.
وجسدت الفرقة ألوانا متنوعة من الأغاني والمواويل العقباوية والفلكلور البحري، بمرافقة آلة السمسمية وإيقاعات الطار والمرواس العقباوي.
واشتملت فقرات الفرقة على أغاني الصيادين والعمال الباحثين عن لقمة العيش من البحر، إضافة إلى الدبكات والرقصات التراثية العقباوية.
وقدمت الفرقة التي تأسست العام 1992، وعدد أعضائها 24 عضوا، مجموعة من الأغاني التراثية والفلكلور الأردني البحري منها؛ "العقبة عروس البحر"، "عالمية عالمية"، "مبروك يا أبو حسين"، ومجموعة من الأغاني الوطنية التي أمتعت جمهور جرش.
وتسعى الفرقة التي تحفظ موروثا ثقافيا وفنيا وموسيقيا عريقا من مختلف مناطق الأردن، إلى رفد مخزونها عبر البحث عن الجديد والمغاير والمدهش، وتحرص على تطوير أدائها ليكون في مستوى عالمي وليس محليا فحسب.
كما حرصت الفرقة الأردنية على إبراز الإكسسوارات الفنية التي تلازم كل طقس ووظفتها بشكل يليق بها، وأبرزتها للحفاظ على هوية الأدوات المستخدمة فعليا منذ مئات السنين في البيت الأردني، وكانت فرقة العقبة قد أبرزت ذلك من خلال لباسها البحري.
كما قدم الفنان ناصر الفريد بمشاركة فرقة "فيوجن" مجموعة أغان، ولكن بلون مختلف هده المرة لتكون باللغة الغربية لتن جاز ليكون من الحضور من أحب هذا اللون من الأغاني.
وادخل الفريد الذي بدأ الغناء في منتصف التسعينيات من القرن الماضي ايقاعات اجنبية على أغان عربية منها؛ "اعتزلت الغرام"، و"قلبي ومفتاحو"، و"جبار"، وغيرها ليصفق الجمهور لهذا الإبداع الجديد.
وعلى صعيد آخر طغت ألوان العلم الأردني المزينة على لباس "دبيكة" شباب فرقة "دير علا" العشرة، التي قدمت أمسية غنائية راقصة على المسرح الرئيسي ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون الذي يستمر حتى الرابع عشر من الشهر الحالي.
وعلى وقع الأغاني الشعبية التي تحاكي تراث آبائهم وأجدادهم في الأغوار، عزفت الفرقة مقطوعات موسيقية غنائية امتزجت بالرقصات الشعبية المختلفة التي قدمها كل من عزيز العلاقمة، شادي العلاقمة، عمار الديات، لؤي العلاقمة، عمار الصلاحات، سلامة العلاقمة، خليل العلاقمة، أحمد الصلاحات، خالد الختلين وعمار إسماعيل.
وقدم المغنون الثلاثة التابعون للفرقة أغاني شعبية ووطنية وأخرى من الفلكلور الشعبي ومواويل، حيث أدى الفنان الأول محمد حسين العلاقمة عددا من الأغاني الوطنية، وهي "يا أردن فدوى لترابك" لحسين السلمان، و"بالعسكرية" لبشار السرحان، وأغنية "جيشنا جيش الأبطال" لعمر العبداللات.
وتجمع الجمهور في الباحة المقابلة للمسرح لمشاهدة الدبكة الخاصة بفرقة "ديرعلا" التابعة لمحافظة البلقاء، وشهد العرض إقبالا جماهيريا كبيرا، ولوحظ حب الناس للفرق المتخصصة بالأغاني الشعبية وتقديم الفلكلوريات.
وعلى وقع الـ"درازي" التي غناها الفنان سعيد الغراغير، رقصت الفرقة وقدمت كل ما في جعبتها من فنون الرقص، فأمتعت الحضور الذين جاؤوا ليتابعوا الحفل، فافترش بعضهم الأرض، ومنهم من بقي واقفا وآخرون جلسوا على حافات المسرح الروماني.
وقدم الفنان الآخر أحمد شحادات موالا تغنى به بقائد الوطن بعنوان "ملكنا"، إضافة إلى "الدلعونا" وأغنية "يا شاري المزر" التي تتحدث عن تراث الآباء والأجداد، واختتم شحادات الفقرة الخاصة بالفرقة من خلال تقديم وصلة غنائية خليجية.
ويذكر أن فرقة "دير علا" للتراث والفنون الشعبية، تأسست قبل عدة أعوام، وتعد من الفرق الرائدة في مجال الأعمال التطوعية، ويرأسها ناجح الديات الذي يقول إن شبابه يعملون جاهدين من أجل الحفاظ على التراث الشعبي الفني الخاص بالوطن بشكل عام وبقريتهم بشكل خاص.

motasem.alraqqad@alghad.jo

التعليق