تحليل اقتصادي

صناعيون يرجحون ارتفاع وتيرة الصادرات خلال العام الحالي

تم نشره في الأحد 8 تموز / يوليو 2012. 03:00 صباحاً

حلا أبوتايه

عمان - رجح صناعيون ارتفاع حجم الصادرات الوطنية خلال الفترة المتبقية من العام الحالي وسط تزايد فرصها في الوصول إلى المزيد من الأسواق العالمية بعد أن تقلصت قدرة بعض دول الجوار العربي على التصدير بسبب توتر الأوضاع الأمنية فيها.
وقال ممثل قطاع الصناعات البلاستيكية في غرفة صناعة الأردن غالب الصغير "من المرجح أن تساهم الأحداث والاضطرابات في بعض الدول العربية بزيادة صادرات المملكة إلى الدول العربية سيما العراق".
ويرى الصغير أن هروب رؤوس الأموال من سورية سيؤدي إلى زيادة الاستثمار المتدفق إلى المملكة والى القطاع الصناعي خصوصا.
وبين عضو غرفة صناعة الأردن سمير مقدح أن حجم الصادرات الوطنية متقارب مع صادرات العام 2011؛ متوقعا ارتفاعها في نهاية العام الحالي سيما إلى الدول الإقليمية نظرا لتراجع صادرات الصناعات التحويلية القادمة من سورية ما زاد من فرص القطاع الصناعي المحلي على اختراق الأسواق العالمية وزيادة فرصته في التسويق.
ولفت مقدح إلى أن هناك تراجعا طفيفا في الصادرات التعدينية الأساسية سيما إلى دول الشرق الأقصى إضافة إلى انخفاض حجم الصادرات الوطنية إلى العراق نظرا للقيود المشددة التي تفرضها المواصفات والمقاييس العراقية.
وأكد مقدح أن ارتفاع تعرفة الكهرباء على القطاع الصناعي لم يكن له أثر ملموس على القطاع؛ مبينا أن أغلب الصناعات الوطنية هي صناعات متوسطة وصغيرة والتي لا تستخدم الكهرباء بشكل رئيسي في الإنتاج.
وتوقع ممثل قطاع الصناعات الغذائية في غرفة صناعة الأردن محمد العبداللات أن يرتفع حجم الصادرات الوطنية نهاية العام الحالي مبررا ذلك بعدم تأثر القطاع الصناعي بارتفاع تعرفة الكهرباء إضافة إلى ثبات أسعار المواد الخام التي تدخل في عمليات الإنتاج ما ساهم في تعزيز تنافسية الصناعات الأردنية مع الصناعات الأخرى. وكان رئيس غرفة صناعة الأردن حاتم الحلواني أشار إلى أن تأثير الأحداث الحاصلة في سورية سينعكس إيجابا على القطاع الصناعي خلال العام الحالي.
وبين الحلواني أن تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى الأردن سيساهم في زيادة الطلب على السلع المستهلكة وبالتالي سيكون الأثر إيجابي على الصناعات المحلية.
وأضاف أن هروب رؤوس الأموال من سورية سيؤدي إلى زيادة الاستثمار المتدفق إلى المملكة والى القطاع الصناعي خصوصا.
وتوقع الحلواني زيادة حجم الصادرات الأردنية الى سورية بسبب توقع تراجع الانتاج هناك نتيجة الاحداث وكذلك الحصار المفروض وسوء العلاقات مع دول الجوار الاخرى وانخفاض قيمة المستوردات نتيجة انخفاض السلع.
كما رجح الحلواني انخفاض أسعار المواد الخام المستوردة من سورية وذلك بسبب حاجة الدولة هناك إلى المزيد من العملات الصعبة للمحافظة على استقرار سعر صرف الليرة السورية الأمر الذي يزيد من هامش الربح للصناعة المحلية ويزيد من تنافسيتها. وكانت الصادرات الأردنية حققت ارتفاعا متتابعا في الأعوام الثلاثة الأخيرة؛ إذ سجلت مستوى 5.049 مليار دولار في 2009 و5.946 مليار دولار في 2010 وفي العام 2011 سجلت الصادرات ارتفاعا ملحوظا فبلغت 6.740 مليار دولار.
وارتفعت قيمة المواد والسلع المعاد تصديرها بنسبة 13% وبمقدار 101 مليون دينار لتبلغ 874 مليون دينار مقابل 773 مليون دينار في العام 2011.
كما ارتفع إجمالي الصادرات الكلية للمملكة (الصادرات الوطنية والمعاد تصديرها) بنسبة 13.3 % وبمقدار 664 مليون دينار.
بين الصناعيون أن تشجيع الصادرات الوطنية وزيادة تنافسيتها في الأسواق العالمية يقتضي قيام الحكومة بمخاطبة الجهات المعنية في تلك الدول لمعاملة الصادرات الأردنية بالتماثل إضافة إلى تخفيض كلفة الطاقة على القطاع الصناعي وتقديم تسهيلات بنكية للقروض الصناعية بحسب صناعيين.

hala.abutaieh@alghad.jo

التعليق