رئيس الجامعة الهاشمية يحذر من انشاء كليات طب خاصة

بني هاني: الحكومة تحول حصة "الهاشمية" من رسوم الدعم الى جامعات أخرى

تم نشره في الخميس 28 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً
  • طلبة يسيرون في إحدى ساحات الجامعة الهاشمية - (أرشيفية)

إحسان التميمي

 الزرقاء - حذر رئيس الجامعة الهاشمية الدكتور كمال الدين بني هاني من الموافقة على إنشاء كليات طب خاصة، كونها ستستقطب نخبة مدرسي الطب من الجامعات الحكومية، والحاصلين على شهادات الدكتوراة في التخصصات الأساسية والضرورية للتدريس في سنوات الدراسة الثلاث.
ودعا بني هاني خلال مؤتمر صحفي أول من أمس، إلى إنشاء كلية طب خامسة لاستقطاب الأعداد المتزايدة من الطلبة الأردنيين؛ خاصة مع ارتفاع معدلات القبول في التخصص إلى 98 %، موضحا أن "كل الجامعات الحكومية مهيأة لإنشاء كلية طب".
وقال بني هاني، إن الجامعة احتفلت الأسبوع الماضي بتخريج الفوج الأول من طلبة كلية الطب وعددهم 145 طالبا منهم 121 أردنيا، مبينا أن الجامعة ابدت استعدادها لرفع أعداد المقبولين في الكلية بنسبة 10-20 %.
واضاف إن الجامعة عملت على تعديل المناهج في العديد من التخصصات لمواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات الحياة ومتطلبات سوق العمل، حيث قامت بإدخال مساقات حديثة جدا في تخصصات الطب والصيدلة والحاسوب تمكن الطالب الخريج من الالتحاق بسوق العمل مباشرة.
وقال بني هاني إن الحكومة لم تقدم للجامعة أي دعم منذ 4 أعوام، فيما حصة الهاشمية المفترضة من الدعم الذي تحصله الحكومة على شكل "رسوم جامعات" ويبلغ 4 ملايين سنويا، "تذهب إلى جامعات اخرى".
واكد بني هاني اكد أن توقف الدعم لم يمنع وجود رؤية مستقبلية واضحة، ومبرمجة زمنيا للجامعة، وتعمل بجد وإصرار على تحقيقها، لايجاد بيئة جامعية محفزة على الإبداع الأكاديمي والعلمي والبحثي، والعمل على نقل الجامعة إلى مصاف الجامعات العالمية الرائدة في المجالات العلمية والبحثية والإدارية.
واوضح أن الجامعة انشأت مركزا بالغ التقنية وهو "مركز تعليم وفحص المهارات السريرية" بتكلفة إجمالية قيمتها 700 ألف دينار، وهو الأحدث والأشمل من نوعه في الجامعات الأردنية، إضافة الى إنشاء مختبر حاسوبي ثلاثي الأبعاد بتكلفة 150 ألف دينار لتدريس التشريح والأنسجة وأمراضها وعلم وظائف الأعضاء.
كما تنفذ الجامعة مشروعات حيوية خدمةً للطلبة تتضمن إنشاء مجمعين للقاعات الصفية (جنوبي وشمالي) بسعة 6500 طالب في الساعة الواحدة، لمواكبة الزيادة في أعداد الطلبة، وسيتم التنفيذ ضمن أفضل المعايير الهندسية والبيئية، مبينا ان المجمعين يضمان مباني لعدد من الكليات والمعاهد، وبكلفة تصل إلى 12 مليون دينار، وتصل سعة القاعات الى قرابة 650 مقعدا.
واشار الى ان الجامعة تعمل حاليا على إنشاء سكن داخلي للطالبات لمواجهة الوضع المستقبلي حيث يتوقع ان يصل عدد الطلبة في العام 2017 الى 32 ألف طالب وطالبة، إضافة الى إقامة محطة تحلية مياه، وخزان ماء جديد لزيادة الرقعة الخضراء وتحسين بيئة الجامعة واعتماد كودة البناء الأخضر (البيئي) في مباني الجامعة ومرافقها المستقبلية خاصة فيما يتعلق بتجميع المياه، واستغلال الطاقة الشمسية حيث تعمل الجامعة على مشروع الطاقة المتجددة المعتمد على الطاقة الشمسية والذي سينفذ كمرحلة أولى في مبنى رئاسة الجامعة ثم في باقي مباني الجامعة ومرافقها كما تم اعتماد كودة بناء تراعي متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة.
وبين أن الجامعة ستعمل على استغلال مساقط الأمطار في الحرم الجامعي الواسع من خلال مشروع حصاد مائي بالتعاون مع برنامج التعويضات البيئية في وزارة البيئة وذلك لزيادة الرقعة الخضراء في الجامعة وإنشاء مسجد ومركز إسلامي لخدمة العاملين وطلبة الجامعة وزوار الجامعة وضيوفها.
واضاف إن الجامعة اسست "شركة الجامعة الهاشمية التنموية" لتطوير 1468 دونماً من أراضي الجامعة المحاذية للمنطقة الحرة، وسيتم استثمارها ما يوفر مصدر دخل ذاتيا ودائما للجامعة حسب ما أكدت دراسة الجدوى الاقتصادية التي أعدها أساتذة الاقتصاد في الجامعة، اضافة الى انتهاء المخططات لإنشاء محطتي محروقات على الطريقين الدوليين المحاذيين للجامعة وإنشاء مجمع للمطاعم.
وقال لقد نجحت الجامعة باستقطاب 1020 طالباً وافداً من 30 جنسية عربية وأجنبية خاصة في كليات الطب، والاقتصاد، والهندسة، وبالرغم من أن نسبتهم متواضعة إلا أنها نسبة جيدة مقارنة بالأعوام السابقة، مبينا ان الجامعة وضعت خطة منهجية طموحة لجذب المزيد منهم لتصل نسبتهم خلال السنوات الثلاث القادمة إلى 25 بالمئة أي حوالي 5 آلاف طالب، لما لذلك من آثار إيجابية على الطلبة، والجامعة، والمجتمع المحلي والقطاع التجاري في مدينة الزرقاء، حيث يجري التنسيق مع عدة سفارات وملحقيات ثقافية وتعليمية عربية وإسلامية وأجنبية في هذا المجال.
واضاف لقد وقعت الجامعة الهاشمية وجامعة اليرموك وجامعة مؤتة مذكرة تفاهم مشترك لإنشاء ائتلاف بينهما ليكون بذلك أول ائتلاف مؤسسي يجمع جامعات أردنية ويشكل نواة لاستقطاب جامعات أخرى لإنشاء برنامج وطني مشترك تحت مسمى "كلية الصيدلة والعلوم الصيدلانية".
وبين ان الجامعة استطاعت الاتصال بالعشرات من الجامعات الأميركية والأوروبية والاسترالية من جامعات النخبة بحثاً عن فرص عالمية لابتعاث طلبة الدراسات العليا للحصول على درجة الدكتوراة على نفقة تلك الجامعات إضافة إلى تبادل الأساتذة والطلبة، واستقطاب الطلبة لدراسة اللغة العربية كلغة ثانية، واستقطاب خيرة الأساتذة من خلال برامج التبادل الأكاديمي العالمي مثل برامج مؤسسة "فولبرايت" الأميركية، و"تمبوس" الأوروبية لقضاء سنوات من التفرغ العلمي في الجامعة الهاشمية بدون أن تتحمل الجامعة أية نفقات مالية.
واشار الى ان الجامعة وقعت ما يقارب 35 اتفاقية ومذكرة تفاهم بهذا الخصوص مع جامعات عالمية مرموقة.
ولفت الى انه تمت زيادة مخصصات البحث العلمي لتكون الجامعة الهاشمية الجامعة الأولى من حيث نسبة دعم البحث العلمي إلى مجمل ميزانيتها، وتبلغ ميزانية البحث العلمي 600 ألف دينار اضافة الى تسهيل إجراءات الترقية وتسريعها بعد أن تم تعديل تعليمات الترقية ونشر الأبحاث العلمية حيث تمت ترقية 21 عضو هيئة تدريس أي بمعدل ثلاثة أعضاء شهرياً، مبينا اهمية قيام الجامعة بإيجاد الوسائل والسبل الكفيلة بتدريب الطلبة على التفكير الإبداعي واستشراف المستقبل وتعلم المهارات ودراستها.

التعليق