الطفيلة: مدرسة الأمل للصم والبكم تنتظر تطوير بناها التحتية منذ إنشائها

تم نشره في الأربعاء 27 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

فيصل القطامين

الطفيلة- ظلت مدرسة الأمل للصم والبكم في الطفيلة تنتظر تطويرا على بناها التحتية لزيادة أعداد الغرف الصفية فيها منذ إنشائها في العام 1994، وهي الوحيدة على مستوى محافظة الطفيلة التي تستقبل الحالات التي تعاني من إعاقة الصمم والبكم.
وتعاني المدرسة من تردي أوضاع البناء فيها وقلة أعداد غرفها الصفية لدرجة تقسيم الغرفة الصفية الواحدة إلى غرفتين بواسطة ألواح من الكرتون المقوى، ما يحول دون توفير أجواء تعليمية لفئة تعاني من إعاقات السمع والنطق.
وتعتبر المدرسة المتواضعة البناء الموئل العلمي الوحيد لطلبة يعانون إعاقات سمعية ونطقية، ويجاهدون كي لا يفوتهم قطار العلم، في ظل رغباتهم الجامحة في تلقيه ولأن يكونوا كغيرهم من الأسوياء من الطلبة.
ووجدت متابعات عدة لـ"الغد" حول أوضاع البناء المدرسي القديم استجابة خيرة من قبل أحد المحسنين الأردنيين الذين يعملون في المملكة العربية السعودية، الذي لم يرغب في الإفصاح عن هويته، وفضل أن يبقى عمله خالصا لوجه الله تعالى، حيث بادر بالتبرع لإقامة بناء مدرسي حديث يشتمل على عدد كاف من الغرف الصفية، ويهيئ لبناء ملائم لتعليم فئة اجتماعية تحتاج إلى كل رعاية خاصة.
وبدأ تنفيذ البناء بعد أشهر قليلة من إجراء الدراسات اللازمة والمخططات، في الوقت الذي أكد فيه "المحسن المجهول"، في أحاديث للمسؤولين في تربية الطفيلة ومديرة المدرسة أنه على استعداد لإقامة البناء كاملا على نفقته الخاصة، وفعلا كان ذلك واقعا.
والبناء المتوقع أن ينتهي في غضون أشهر قليلة الذي بلغـــت نســبة الإنجــاز فيه نحو 40 %، يتكون من طابقين بمساحة إجمالية تقدر بنحو 1000 متر مربع، وبكلفة تقديرية تبلغ نحو 420 ألف دينار لبناء غرف صفية بأعداد كافية وقاعات وغرف تعليمية خاصة تهيئ لهذه الشريحة من الصم والبكم أجواء تساعد على التعلم بمساعدة الأجهزة والمعدات الفنية.
ويشير مدير التربية والتعليم في الطفيلة أحمد السعودي إلى أن مدرسة الأمل للصم والبكم تعاني فعلا من واقع مترد من حيث عدد الغرف الصفية وطبيعة البناء، وافتقاره للعديد من المرافق المهمة التي يجب أن تتوافر لتعليم فئة الذين يعانون من إعاقات سمعية ونطقية تحتاج معها إلى توفير ظروف خاصة وأجهزة ومعدات تسهم في تسهيل تلقيهم للتعليم.
وأضاف السعودي أن المدرسة بعدد طلبتها القليل الذي لا يزيد على 20 طالبا بسبب تواضع بنائها والتي يدرس فيها الطلبة من الأول حتى العاشر الأساسي، يتوقع في حال إتمام البناء الذي تبرع به أحد المحسنين الخيرين أن يتوافد عليها المزيد من الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وبين أن البناء الجديد مكون من طابقين بمساحة إجمالية تقترب من 1000 متر مربع، وكل ذلك على نفقة المحسن الخاصة الذي فضل أن لا يعرفه شخصيته أحد.
وأكد السعي من قبل مديرية التربية وقسم التعليم فيها على تنفيذ دراسة لجهة أن تكون المدرسة شاملة ومهيأة لاستقبال الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مهما كانت إعاقاتهم سواء سمعية أو بصرية أو نطقية أو ممن يعانون التأتأة أو ذوي الإعاقات الحركية، من خلال توفير كل ما من شأنه تهيئة بيئة تعليمية خاصة لشريحة المعاقين.
وأشار إلى مخاطبة الوزارة لتجهيز المدرسة بكافة اللوازم والأدوات المعينة والأجهزة الفنية التي تعين على التعلم الحقيقي، لتكون أول مدرسة على مستوى المملكة تمكن فئة المعاقين بكافة إعاقاتهم من التعلم.
ولفت السعودي إلى أنه في حال تجهيز البناء سيتم تزويد المدرسة بكوادر من المعلمين المؤهلين والمدربين على التعامل مع الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

faisal.qatameen@alghad.jo

التعليق