إربد: سكان حوارة يهددون بتصعيد إجراءاتهم احتجاجا على تردي الخدمات في البلدة

تم نشره في الاثنين 18 حزيران / يونيو 2012. 03:00 صباحاً

احمد التميمي

إربد - هدد سكان محتجون على تردي الخدمات في بلدة حوارة بمحافظة إربد، بتصعيد اجراءتهم الاحتجاجية التي ما تزال في إطار الاعتصامات السلمية اذا ما استمرت الجهات المعنية بإطلاق الوعود دون تنفيذ أية مطالب للسكان.
واكد السكان خلال اعتصام نفذوه مساء امس الاول على الشارع الرئيس الذي يربط البلدة بمدينة اربد، ان البلدة تعاني منذ سنوات من تردي واقع الخدمات الصحية والبيئة والتعليمية، والتي لم تشهد أي تحس برغم العديد من المطالبات والمخاطبات التي وجهت للجهات المعنية، فيما تزداد الأوضاع سوءا لا سيما مع دخول مشروع الصرف الصحي الذي حول البلدة وحسب وصف سكانها الى "منطقة مدمرة". 
وحسب العديد من سكان البلدة الذين التقتهم "الغد" فإن الشوارع التي لم تشهد اية عمليات صيانة او تأهيل يذكر منذ أكثر من عشر سنوات، باتت مهترئة وتكثر فيها الحفر بشكل عشوائي، الأمر الذي تسبب بأضرار لمركباتهم.
واكدوا ان عمليات "الترقيع" التي تنفذها بلدية إربد على الشوارع غير مجدية، وتزيد من سوء الأوضاع خاصة وانها تنفذ بطريقة غير هندسية تحول فيها الحفر الى مطبات.
وأشاروا إلى ان الأوضاع البيئية في البلدة في تراجع مستمر من حيث انتشار واضح للنفايات وتكدسها حال جمعها في الحاويات لأكثر من يومين ما يحول احياء كاملة في البلدة الى مكرهة صحية. 
واكدوا ان الجهات المعنية لا تلقي بالا لمشاكل البلدة وتكتفي بإطلاق الوعود دون السعي لتحقيقها، الأمر الذي دفعهم إلى نقل مطالبهم الى الشارع كنوع من التعبير السلمي الذي كفله الدستور.
وأشاروا إلى عدم وجود مدرسة أساسية في البلدة التي يزيد عدد سكانها على 20 ألف نسمة، إضافة إلى الاكتظاظ الذي تشهده المدارس الاخرى في البلدة.
ولفتوا إلى أن المركز الصحي في البلدة يعاني من نقص الأطباء، ولا يوجد فيه أدوية، ما يضطر المرضى إلى مراجعة مستشفى الأميرة بسمة من اجل الحصول على علاجات وخصوصا الأمراض المزمنة.
وأكدوا أن مياه الشرب لا تصل إلى منازلهم بانتظام، ما يضطرهم إلى شراء صهاريج المياه التي تزيد من أعبائهم المالية اضافة الى المعاناة في تأمين صهريج مياه في اوقات الصيف نتيجة زيادة الطلب عليها ما يضع منازل عديدة في مواجهة انقطاع المياه لأيام.
وأكد ذاكر غرايبة من الحراك الشبابي والناطق باسم المحتجين أن سكان البلدة سيعاودون الاعتصام مجددا خلال الأيام المقبلة حال لم يتم تنفيذ جميع مطالبهم والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للبلدة، مشيرا إلى أن المنطقة تعاني التهميش وغيابا في توزيع الخدمات.
وأوضح أن زهاء 200 شخص من سكان البلدة نفذوا اعتصاما سلميا عند مدخل البلدة الرئيس، احتجاجا على عدم تجاوب المسؤولين لمطالبهم والتي اعتبرها ملحة وعادلة.
وأشار إلى ان هذه المرة الرابعة الذي يقوم بها سكان البلدة بالاعتصام من اجل توصيل مطالبهم إلى الجهات المعنية، مؤكدا أن الحراك الشبابي سيقوم بالتصعيد خلال الأيام المقبلة في حال لم يتم التجاوب مع مطالبهم.
بدوره، قال رئيس اللجنة المحلية لمنطقة حواره السابق تركي الشطناوي أن المسؤولين في مديرية تربية اربد الأولى والصحة والمياه وعدوا خلال لقائهم بالمواطنين في وقت سابق بالوقوف على مطالب المواطنين في المنطقة.
من جانبه، قال محافظ اربد خالد أبو زيد خلال لقائه بالمواطنين في بلدة حواره أمس ان مطالب سكان البلدة عادلة وسيتم تنفذها قريبا، مشيرا إلى انه تم الوقوف على احتياجات البلدة من ناحية الصحة والخدمات البلدية والتعليم وتم تسجيلها من اجل تنفيها.
واقر أبو زيد بسوء  البنية التحتية للشوارع، جراء مشروع الصرف الصحي الذي ينفذ بالبلدة، مؤكدا أن المشروع لم ينتهي العمل به لغاية الآن، ما يجبر البلدية على اللجوء الى اعمال الترقيع كحل مؤقت لحين الانتهاء من المشروع ليصار إلى إعادة تأهيل الشوارع من جديد.
وأوضح انه سيصار إلى تمديد خط مياه جديد للبلدة خلال الأسابيع المقبلة لحل مشكلة انقطاع المياه عن المواطنين، إضافة إلى تزويد المركز الصحي بالنواقص التي يشهدها.
وقال أن التربية ستقوم بدراسة بناء مدرسة أساسية في المنطقة للتغلب على مشكلة الاكتظاظ في المدارس البلدة.

ahmad.altamimi@alghad.jo

التعليق